يلعب الصديق دوراً مهماً وأساسيّاً في حياة الإنسان، وفي كثيرٍ من الأحيان يكون الصديق أقرب إلينا من أخوتنا ومن أفراد عائلتنا حتّى، ولكي تحظى بصداقةٍ متينةٍ وقويّة مدى الحياة لا بدّ لك من أن تفرّق وبشكلٍ جيد بين الصديق الحقيقي الذي يجب ألّا تفرط بهِ على الإطلاق، وبين الصديق السيئ الذي يجب أن تبتعد عنه وألّا تجعل لهُ مكاناً في حياتكَ، وهذا ماسنخبركَ بهِ بشكلٍ موجز من خلال السطور التاليّة.

أولاً: يقف الصديق الحقيقي بشكلٍ دائم معك ويُساندك في مختلف المواقف والمشاكل التي  قد تمر بها، بينما يبتعد الصديق السيئ عنكَ عندما تمر في أي أزمةٍ أو في أي مشكلة، كما وأنّه لا يتردد في إلحاق الأذى بك عندما تسمح لهُ الفرصة.

ثانيّاً: يحرص الصديق الوفي على احترامك وعلى التعامل معك بكل لطفٍ ومحبة، ومهما كان يشعر بالغضب أو الاستياء من غير الممكن أن يوجه لك أي كلمة جارحة، بينما لا يتردّد الصديق السيئ من توجيه الكلمات الجارحة والقاسيّة بحقك في حال تغيير مزاجهُ، أو في حال شعر بأي نوع من الغضب أو الاستياء.

ثالثاً: لا ينتظر الصديق الوفي المناسبات الخاصة أو المصالح الخاصة لكي يتصل بكَ، أو لكي يطلب لقائك، فهو دائماً مايتصل بك فقط لأنهُ اشتاق إليكَ، ولأنهُ يرغب بالحديث معك، لاستعادة الذكريات الجميلة، والحديث عن المستقبل الجميل الذي ينتظركما.

رابعاً: يشعر الصديق الوفي بسعادةٍ كبيرة عندما تتمكن من تحقيق المزيد من النجاحات والأرباح إن كان في حياتك الخاصة أو في حياتكَ العمليّة، بينما يشعر الصديق السيئ بالغيرة الشديدة منكَ ومن كل النجاحات التي من الممكن أن تحققها، لهذا فهو دائماً مايسعى إلى إحباط عزيمتكِ وتشجيعكَ على الاستسلام.

خامساً: يحرص الصديق الوفي على احترامك ومحبتك مثلما أنت، أي أنّهُ لا يسعى ولا يُفكر بتغير أفكاركَ ومعتقداتك، بل إنّهُ يحترمها لأنّها أفكار ومعتقدات تخص صديقه الرائع الذي لا يُريد أن يخسر وجودهُ في حياتهِ، بينما يُحاول الصديق السيئ أن يُغير كل الأفكار والمعتقدات التي تخصكَ والتي لا تتناسب مع أفكارهِ ومعتقداتهِ، ولا يكفُ كذلك عن توجيه الانتقادات القاسيّة لك ولمعتقداتكَ وأفكاركَ.

سادساً: عادةً ما يرغب الصديق الوفي بالحديث معكَ وتبادل الأفكار والأحاديث التي تخصُ مختلف القضايا الخاصة والعامة، بينما يقوم الصديق السيئ باستلام الحديث هو فقط، دون أن يُفسح لك المجال لأن تقوم بطرح أي فكرة أو أي موضوع، وهذا مايجعلك تفقد المتعة بالحديث أو الجلوس معه.

 

وأخيراً كل ما عليك فعلهُ عزيزي هو أن تحرص على قراءة المقالة بتمعن لتتمكّن من التفريق بشكلٍ جيد بين الصديق الوفي الذي يجب أن تحافظ عليهِ، وبين الصديق السيئ الذي يجب أن تبتعد عنه وعن صداقته.