Top


مدة القراءة:4دقيقة

كيف تعالج الخجل الاجتماعي؟

كيف تعالج الخجل الاجتماعي؟
الرابط المختصر
تاريخ آخر تحديث:05-08-2021 الكاتب: إبراهيم بدرة

يعدُّ الخجل حالة شعورية بالارتباك، وقد يمنعنا من ممارسة النشاطات أو الأمور التي تُعَرّضُنَا إليه تعرضاً مباشراً، ويدفعنا إلى التوقف عن الكلام في حال كنَّا نتحدث إلى أحدٍ ما أو نلقي خطاباً، وكثيراً ما يترافق مع اضطرابات نفسية واجتماعية مثل "الانطواء" أو "العزلة"؛ كما أنَّه قد يصيب الصغار والكبار على حدٍّ سواء، ويعدُّ من أكثر الحالات التي قد يتعرض إليها الأفراد في حياتهم اليومية، وهو لا يشكل مشكلةً طالما أنَّه لا يعيق الفرد ويمنعه من ممارسة نشاطاته وعيش حياته الاجتماعية بصورةٍ طبيعية.




لقد حظي الخجل بالاهتمام الكبير من قبل علماء النفس، وكان محوراً للكثير من الدراسات؛ وذلك نظراً إلى أنَّه يعدُّ من الانفعالات السلبية عند بعض الأفراد، والتي قد تتسبب بعدم ممارسة الفرد لحياته الطبيعية؛ في المقابل، يفضل أفراد المجتمع الشخص الواثق من نفسه، والقادر على التفاعل مع الآخرين؛ وينظرون إلى الخجل بكونه دليل ضعف في الشخصية، وعلامة على قلة ثقة الشخص بنفسه.

حالة الخجل عند الأطفال أو الطلاب:

لا تراعي غالبية المدارس عدم قدرة بعض الطلاب على التواصل مع الآخرين بفاعلية، بل تفترض ضمنياً أنَّ الطالب قادر على التأقلم مع البيئة الاجتماعية والمدرسية، وتعطي الأولية لتعليم هؤلاء الطلاب القراءة والكتابة، دون إيلائها أيَّ اهتمام بتعليمهم المهارات التفاعلية والاجتماعية وتدريبهم على التواصل الفعال مع الآخرين من حولهم.

يمكن للمعلمين مساعدة أولئك الذين يعانون من الخجل المفرط، وذلك من خلال تدريبهم على المهارات الاجتماعية، وطرح الأسئلة التفاعلية، وتصميم النشاطات التي تتطلب التعاون مع الآخرين؛ وذلك بغية تشجيعهم على الاندماج مع زملائهم داخل الصف، وخلق علاقات ود فيما بينهم.

أسباب الخجل عند الأطفال:

قد تتعدد الأسباب التي تدفع الأطفال إلى الشعور بالخجل، ومنها:

  1. أن يتعرضوا إلى التسلط والتحكم والتنمر من الآخرين.
  2. أن يترعرعوا في بيئة عائلية تملؤها الخلافات.
  3. أن يتعرضوا إلى حالات عنف جسدي، أو نفسي.

كما قد تكون حالة الخجل الاجتماعي ناتجة عن وجود اختلافات كيميائية في أدمغة البشر، ولعلَّ أشهرها: عدم اتزان مادة السيروتونين الكيميائية المسؤولة عن تنظيم المزاج في الدماغ.

شاهد بالفيديو: 6 طرق بسيطة للتخلص من الخجل الزائد

المظاهر التي تؤدي إلى الخجل:

هي مجموعة أعراض ومشاعر خارجية وداخلية، والتي يمكن من خلالها الاستدلال على إصابة الشخص باضطراب الخجل الاجتماعي؛ وقد لا تظهر جميع تلك الأعراض عند الشخص المصاب، ولكنَّ من أشهرها:

  1. الحساسية المفرطة، لدرجة أنَّه يأخذ أي كلمة أو تصرف على محمل شخصي.
  2. الخوف من رفض الآخرين لآرائه وأفكاره.
  3. عندما يغلب على الفرد الشعور بالارتباك، قد يبرز الاضطراب في عدم مواصلة التحدث، وتجنب الشخص الخجول النظر إلى أعين من يتحدث معهم، والانسحاب من مواقف التواصل الاجتماعي، والشعور بالوحدة أيضاً.

أعراض الخجل:

يؤثر الخجل بشكلٍ عام في الكثير من النشاطات والمظاهر التي تتعلق بالحياة اليومية، كالذهاب إلى المدرسة أو العمل وغيرها؛ وتشتمل أعراض وعلامات الخجل الاجتماعي على الآتي:

  1. تفادي المواقف التي ربَّما تُشعِر الفرد أنَّه مركز الاهتمام، والخوف من التعايش أو التواجد في مواقف مع أناس غرباء.
  2. الخوف والتوتر من طريقة تقديم ذاته للأشخاص الآخرين، والخوف من الارتباك أو التعرض إلى الانتقاد أمام جميع الناس.
  3. الخشية من مقابلة أشخاص يملكون التحكم أو السلطة.
  4. محاولة الابتعاد عن الأفراد الآخرين، وذلك خشية الشعور بالارتباك أو الإحراج.
  5. زيادة عدد ضربات القلب، أو الشعور بوجع في المعدة.
  6. البكاء أو الغضب الشديد، أو التعلق بالوالدين، أو الإصابة بالعزلة لدى الأطفال.
  7. الشعور ببعض الصعوبة عند التكلم، والتلعثم، والتكلم بصوت خافت وضعيف في معظم الأحيان.
  8. الشعور بجفاف الفم أو البلعوم، والتعرق الدائم، أو إمكانية الشعور بالغثيان والارتعاش أحياناً.
إقرأ أيضاً: الشخصية العفوية ما بين الإيجابيات والسلبيات

المواقف التي تُشعِر بالخجل:

كأن يشغل مركز اهتمام المجموعة ويُطلَب منه التحدث، أو أن يجد نفسه في خضم مواقف اجتماعية يُوضَع الفرد فيها موضع تقييم.

الأسباب التي تدعو إلى الخجل:

هناك نظريةٌ تُدعَى "كيغان" تقول أنَّ سبب "الخجل" ما هو إلَّا نشاطٌ زائدٌ لعصبٍ يُسمَّى "العصب السمبثاوي"؛ كما هناك من يرجح أنَّه يعود إلى وجود عوامل وراثية لدى الفرد، بمعنى أنَّه يمكن للمرء أن يرث الخجل عن والديه؛ كما يمكن للبيئة التي ينشأ فيها الفرد أن يكون لها تأثيرٌ كبيرٌ جداً في نشوء اضطراب الخجل الاجتماعي.

سلوك الشخص الخجول:

يُلاحَظ أنَّ الشخص الخجول عادةً ما يسلك مسلكاً دفاعياً، أي ينأى بذاته ويبتعد عن مواقف التواصل مع الأشخاص الآخرين؛ وعادةً ما يكره أن يعبر عن رأيه الشخصي، أو يبدي اختلافه في الآراء مع الآخرين؛ وغالباً ما يحرص على أن يكون في الظل دائماً، ويبتعد عن الأضواء.

أيضاً، عادة ما يكون تقييم الأشخاص الخجولين لذواتهم أسوأ بكثير من تقييم الآخرين لهم، وهو ما يعني أنَّهم يميلون إلى التقليل من شأن أنفسهم بصورة مبالغ فيها.

إقرأ أيضاً: كيف تقوّي شخصيتك وتتخلّص من الخجل

علاج حالة الخجل الاجتماعي:

لعلاج تلك الحالة، بإمكانك اتباع عدة إجراءات خاصة أهمها:

  1. ممارسة تمرينات الاسترخاء.
  2. أن تكون شخصاً واقعياً، وتَقَبُّل حالة الخجل الذي تعاني منها.
  3. التعامل مع المواقف الاجتماعية التي تسبب حالة الخجل الاجتماعي، ومحاولة مواجهتها.
  4. التقليل من الحساسية المفرطة.
  5. الذهاب إلى طبيب نفسي مختص في حال فشلت الخطوات السابقة.

ختاماً:

إنَّه لمن المعروف أنَّ أي خطوة إيجابية في حياة الشخص الخجول تقلل من مشاعر الخجل؛ لذا يجب أن يكون للشخص الخجول إرادة صلبة للتخلص من خجله المفرط، والذي يجعله ينعزل عن العالم الخارجي ويسبب له بعض المشكلات في حياته الاجتماعية.

المصادر: 1، 2، 3، 4، 5، 6، 7


تنويه: يمنع نقل هذا المقال كما هو أو استخدامه في أي مكان آخر تحت طائلة المساءلة القانونية، ويمكن استخدام فقرات أو أجزاء منه بعد الحصول على موافقة رسمية من إدارة النجاح نت.

المقالات المرتبطة بــ:كيف تعالج الخجل الاجتماعي؟