هناك 10 خطوات لصياغة إستراتيجية مبسطة، فإذا لم تتمكن من رؤية طريقك فأنت بلا شك لن تصل إلى هدفك ولهذا فأنت بحاجة إلى خطة عمل واضحة مقنعة وبسيطة، خارطة طريق ترشدك لتحقيق مآربك والوصول إلى طموحاتك، بل وتسهم أيضاً في إقناع المستثمر بتوظيف أمواله في شركتك من دون تردد، ويطرح خبراء المال والأعمال إستراتيجية مبسطة من10 خطوات تساعدك على صياغة أفضل لخطة عمل شركتك الجديدة.

1- الغلاف:
يجب أن يشتمل الغلاف على التفاصيل الأساسية كافة مثل اسم الشركة وعنوانها ورقم الهاتف وكل المعلومات الخاصة بالاتصال بمكتبها والمسئولين فيها. ويفضل أن يشكل فهرس المحتوى خريطة كاملة بما تشمله الوثيقة من بيانات ومعلومات. وينصح الخبراء بألا يزيد عدد صفحات خطة العمل على ما يتراوح بين 30 و40 صفحة بما في ذلك الملحقات المرفقة

2 - ملخص تنفيذي:
يفضل أن تبدأ خطة العمل بملخص تنفيذي لا يزيد حجمه على صفحتين ويشتمل في الوقت نفسه على كل التفاصيل الأساسية المهمة، وأول ما يجب تناوله في هذا الملخص هو الخطوط العريضة لأهداف الشركة وما تقدم من قيمة مضافة للمستهلك والمستثمر. فما الذي تقوم به الشركة تحديداً؟ وكيف تنوي تسيير العمل وتغطية النفقات وتمويل التوسعات؟ ولماذا يجب على المستهلك شراء خدماتها أو منتجاتها دون غيرها من المنافسين؟ ومن المهم أن يتضمن الملخص كذلك حجم التمويل الذي تحتاجه الشركة وكيف تخطط لإنفاقه. باختصار يمكن القول إن هذا الملخص بمثابة صورة شاملة عن أوضاع الشركة. ويفضل أن يقوم صاحب العمل بإعداد هذا الملخص بعد الانتهاء من بقية فصول خطة العمل

3 - الفرص السوقية:
بعد أن تنتهي من توضيح المنتج أو الخدمة التي ستطرحها الشركة يجب أن توضح قاعدة المستهلكين المزمع استهدافها وتبرر أسباب اختيار هذه الشريحة من دون غيرها من المجتمع. وفي إطار إعدادك لهذا القسم من خطة العمل سوف تحتاج إلى الإجابة على أسئلة مثل: ما هو حجم السوق المستهدف؟ وما مدى السرعة المتوقعة لنموه؟ وأين تكمن الفرص؟ وما أبرز التحديات التي يمكن أن تواجهها؟ ويمكنك الحصول على الإجابات الشافية على هذه الأسئلة باللجوء إلى الاتحادات أو النقابات المختصة أو غرف التجارة والصناعة أو غيرك من أصحاب الخبرة في القطاع.

4 - تحليل القطاع:
لا تقع في الخطأ المعهود باعتقادك أن سلفك أو ما تقدم من خدمات فريدة من نوعها، فبدلاً من ذلك عليك أن تقوم بإجراء دراسة واقعية للمنافسة، فمن أكبر المنافسين في السوق؟ وما الذي يقدمونه للبلاد؟ وما حصتهم الفعلية من السوق؟ ولماذا يفترض بالمستهلك أو المستثمر اختيار ما تقدم أنت من سلع أو خدمات دون غيرك من المنافسين؟ ولعل السؤال الأهم الذي يجب أن تطرحه على نفسك هنا إن كان دخولك إلى القطاع سيحقق لك بالفعل النجاح المنشود أم أن وطأة المنافسة أشد من أن تتحملها؟

5 -فريق العمل:
الفكرة مهمة بالطبع لكن يبقى التنفيذ هو الأكثر أهمية بطبيعة الحال. ولهذا السبب تحديداً تبدي المؤسسات الاستثمارية اهتماماً كبيراً بالأفراد الذين يضمهم فريق العمل في الشركة التي ترغب في توظيف استثماراتها فيها. ومن المهم هنا أن تتضمن خطة العمل سيرة ذاتية ملخصة عن كل فرد من أفراد فريق العمل في الشركة وعن مؤسسيها والشركاء فيها بحيث يتم فيها توضيح خبرات كل فرد وما يتمتع به من مهارات وما قام به من إنجازات إضافية إلى القيمة التي يتوقع أن يضيفها إلى الشركة. ويفضل كذلك هيكل الوظائف في الشركة وتوضيح الصلاحيات.

6- خطة التشغيل:
يغطي هذا القسم طبيعة وتفاصيل عمليات الشركة بما في ذلك مصادر الدخل من مبيعات ودعاية وخدمات وترخيص إضافة إلى ما تتحمله الشركة من تكاليف ممثلة في الرواتب والإيجارات وتكاليف إدارة المخزون وعمليات الصيانة ويفضل كذلك إعداد لائحة تشمل كل الفرضيات المحتملة وتوفر في الوقت نفسه التبرير الكافي لكل فرضية. ولا مانع كذلك من إدراج أسماء الموردين والموزعين الرئيسيين للشركة.

7- الأداء المالي:
إن كانت الشركة عاملة بالفعل فيجب تضمين خطة العمل التقارير المالية للعام الماضي بما في ذلك الميزانية العمومية وتقارير السيولة وحساب الأرباح والخسائر وبعد ذلك يجب إرفاق التوقعات الكاملة الخاصة بالأوضاع المالية للشركة على مدى لا يقل عن 3 أعوام، ويلزم كذلك إجراء تحليل مالي مفصل يوضح حجم السيولة الذي تحتاج الشركة أن تدره لتغطية الاستثمار الأولي، أما بالنسبة للشركة الناشئة فمن المهم توضيح حجم ما لديها من سيولة ومقارنة المتلقيات مع المدفوعات على شكل ربع سنوي، إن تقارير الربحية كذلك مهمة لكن السيولة في المرحلة الأولى هي الأهم ففي نهاية المطاف هي الطريقة التي ستسدد من خلالها الشركة التزاماتها المالية.

8- السيناريو الأسوأ:
لا يجب أن تنتظر وقوع الأزمة لتبدأ بالبحث عن الحلول اللازمة لمواجهتها وتفادي تبعاتها، بل عليك أن ترسم أسوأ السيناريوهات التي يمكن أن يتعرض لمواجهتها عملك هذا بالطبع إلى جانب وضع السيناريو المناسب للوضع العادي ولأفضل التوقعات أيضاً. ويقول الخبراء إن هذه الطريقة تساعد على تأمين وضع الشركة خلال الأزمات من خلال البحث عن الحلول البديلة واتخاذ التدابير الوقائية اللازمة.

9- توضيح مصادر التمويل:
في حال كانت شركتك تبحث عن التمويل اللازم من المستثمرين فيجب أن توضح لهم الأسباب التي تجعل الاستثمار فيها مغرياً، وكيف تعتزم إنفاق المال الذي سيوظف فيها وعلى أي أساس اخترت قنوات الإنفاق هذه. وعليك أن تستخدم هذا القسم من خطة العمل لتلخيص كافة التكاليف المتوقعة مثل اختيار الموقع والمعدات الجديدة وأثاث المكاتب وتصميم شعار الشركة. اللافت أن الكثير من رجال الأعمال يخفقون في تقييم تكاليف افتتاح شركاتهم الجديدة بشكل عام، ولذا فمن المهم إجراء الأبحاث والدراسات الكافية قبل البحث عن التمويل اللازم.

10 -الملحقات:
تغطي خطة العمل الجيدة كافة المعلومات والبيانات الأساسية الخاصة بالشركة بشكل موجز ومختصر يعطي من يقرأها فكرة واضحة ومتكاملة عن عمل الشركة وفي وقت قصير. غير أن هناك دوماً حاجة إلى مادة تدعم هذه الخطة، وهنا يأتي دور الملحقات الإضافية التي يتم إرفاقها بخطة العمل، ومن أهم الملحقات المذكورة المادة الدعائية والتاريخ الائتماني وصور التراخيص والعقود المبرمة مع الموردين والتغطية الإعلامية وبراءات الاختراع وخطابات اهتمام من العملاء المتوقعين إضافة إلى اتفاقيات الشراكة وكل ما له علاقة مهمة ومباشرة بعمل الشركة من وثائق ومستندات.