Top


مدة القراءة:7دقيقة

كل ذاك الضفدع! أهمية إنجاز أهم وأصعب مهامك في الصباح الباكر

كل ذاك الضفدع! أهمية إنجاز أهم وأصعب مهامك في الصباح الباكر
الرابط المختصر
تاريخ آخر تحديث:03-04-2022 الكاتب: هيئة التحرير

الأشخاص الناجحون لديهم ميل قوي إلى العمل، والدافع القوي للتوقف عن المماطلة.

الإنجاز، هو مفتاح تحقيق مستويات عالية من الأداء والإنتاجية باستمرار "في الحياة والعمل"، وأنت تعلم أنَّه يجب عليك أن تعمل على أهم مهمة لديك، ولكن أولاً عليك أن تتعلم كيفية تعرُّفها والتركيز فيها؛ إذ إنَّها مهارة يجب عليك تطويرها، وفي هذا المقال سوف نشارك عوامل النجاح الحاسمة التي تحتاج إليها لتحديد أهم مهمة لديك وإنهائها كل يوم.




تناول الضفدع:

غالباً ما يُسأل مؤسس شركة "آيجن إفيشنسي" (Asian Efficiency) "ثان فام" (Thanh Pham)، عن أفضل نصيحة بشأن الإنتاجية؛ أي ما هو الشيء الأهم الذي يمكنك القيام به والذي يمكنه زيادة إنتاجيتك؟ ويجيب:

"تناوَل ضفدعاً"؛ إذ استند في رده على مبدأ سهل ولكن قوي ومنسوب إلى المؤلف والمتحدث "براين تريسي" (Brian Tracy) مؤسس شركة "براين تريسي الدولية" (Brian Tracy International).

كتب "براين" كتاباً عن ذلك نوصي به بشدة وهو:

"فلتأكل ذاك الضفدع: 21 طريقة رائعة لوقف المماطلة وإنجاز المزيد في وقت أقل، (Eat That Frog!: 21 Great Ways to Stop Procrastinating and Get More Done in Less Time)، ويوجد اقتباس عن المؤلف "مارك توين" الذي ألهم الاسم:

"تناول ضفدعاً حياً في الصباح، ولن يحدث لك شيء أسوأ من ذلك بقية اليوم".

إذاً ما هو المقصود بـ "تناول الضفدع"؟

الضفدع هو أهم عنصر في قائمة مهامك؛ إذ إنَّه الشيء الوحيد الذي يمكنك فعله الآن بحيث يكون أفضل استثمار لوقتك الحالي، فهو أمر ذو أهمية وأولوية وقيمة عالية، فلماذا يسميه "بريان تريسي": "الضفدع"؟، الجواب هو:

  • إنَّ الكلام أسهل من الأفعال.

تتطلب منك إدارة الوقت والإنتاجية الشخصية أن تفعل أكثر من مجرد إعداد قائمة بكل ما تحتاج إلى القيام به.

يوجد شيئان مهامان يجب معرفتهما عن تناول الضفدع:

  1. قد لا تعرف كيفية التعرُّف إلى الضفدع، فالضفادع ماهرة في الاختباء ضمن قائمة المهام غير المنظمة، ودون أهداف واضحة وأولويات محددة جيداً، فإنَّ "الضفدع" هو مجرد مهمة أخرى تنتظر في قائمة المهام.
  2. تغلَّب على المشتتات والمماطلة لإنجاز المزيد من العمل، فمن السهل أن تظل مشغولاً بفعل أشياء جيدة تستهلك وقتك واهتمامك وطاقتك بدلاً من التعامل مع ذلك الضفدع، وقد يكون من الصعب التعامل معه، ولكن في حال التهمته، ستكون لديك القدرة على إحداث أكبر تأثير إيجابي في حياتك وعملك. ولحسن الحظ، يمكنك اتخاذ بعض الخطوات العملية بنجاح من خلال اتخاذ إجراءات فورية وضرورية باستمرار.
إقرأ أيضاً: التنظيم: مفهومه، وأنواعه، ومبادئه، وأهم أهدافه

أولاً: كيف تعثر على ضفدعك؟

قبل أن تلتهم ذلك الضفدع، جِده أولاً عن طريق ما يلي:

استهداف الهدف الصحيح:

"ماثيو إيمونز" (Matthew Emmons) هو رامٍ أولمبي حائز على ميدالية ذهبية، وكان يُعَدُّ الأفضل في العالم في تخصصه عندما شارك في دورة "الألعاب الأولمبية" (Olympic Games) عام 2004 في "أثينا، اليونان" (Athens, Greece). ففي الواقع، فاز بالميدالية الذهبية في أول حدث شارك به، وكان من المتوقَّع أن يفوز "إيمونز" بميدالية ذهبية ثانية، ولكنَّ خطأً مأساوياً في الجولة الأخيرة من المنافسة جعله يخسر؛ إذ صوَّب نحو الهدف الخطأ.

أما بالنسبة إلى قائمة المهام الخاصة بك فهي مليئة بالأهداف، وتوجد أشياء أكثر مما يمكن القيام بها. ولكي تكون ناجحاً، استهدف الهدف الصحيح؛ إذ يتعيَّن عليك أن تجد "المهمة الأهم والأصعب" الخاصة بك؛ فإنَّ المشكلة بالنسبة إلى الناس معظمهم هي عدم الوضوح.

يقول المؤلف "بريان تريسي":

"الوضوح ربما يكون أهم مفهوم في الإنتاجية الشخصية".

ولكي تجد "المهمة الأهم والأصعب"الخاصة بك، فأنت تحتاج إلى قائمة مهام واضحة منظمة وفقاً لأولوياتك القصوى بناءً على أهدافك الأكثر أهمية:

1. تحديد الأهداف بوضوح:

إذا كنت تريد التهام الضفدع، فالخطوة الأولى هي أن تعرف بالضبط ما تريد تحقيقه، فالناس معظمهم لديهم الكثير من الأهداف، ولا يمكن أن يكون كل شيء جيد هدفاً، وهذا ما قاله المؤلف "جيم كولينز" (Jim Collins) في كتابه الذي قد يغير حياتك؛ "من جيد إلى عظيم: لماذا تنجح بعض الشركات وتفشل أخرى" (Good to Great: Why Some Companies Make the Leap and Others Don’t):

"المستوى الجيد هو عدو المستوى العظيم".

ويتابع قائلاً:

"قلة من الناس يحصلون على حياة رائعة؛ والسبب في ذلك هو أنَّه من السهل جداً تقبُّل الحياة الجيدة فقط".

فعندما تفكر في كل الاحتمالات، ما هي أكثر الأهداف المستحيلة التي يمكنك تحقيقها في حياتك أو عملك؟ فكر في الأمر مثل التنقيب عن الذهب، فأنت تبحث عن بعض الأهداف التي تمثل الخيارات الأفضل لحياتك وعملك.

كل ذاك الضفدع! أهمية إنجاز أهم وأصعب مهامك في الصباح الباكر

قيِّم أهدافك:

عندما تبحث عن طرائق للتوقف عن المماطلة وإنجاز المزيد من العمل في وقت أقل، فإنَّ ذلك يبدأ بأهداف واضحة، راجع أهدافك الحالية واكتبها- إن لم تكن قد فعلت ذلك- وحضِّر قائمة، ومن ثم اسأل نفسك "أيَّ 5 أهداف هي الأكثر أهمية؟" واستعمل هذه الأهداف كأساس لتحديد أولوياتك.

2. تحديد الأولويات بوضوح:

ضع شيئاً محدداً تفعله أول كل يوم، ويوصي "تريسي" باتباع قانون الفاعلية الضرورية الذي ينص على:

"لا يوجد وقت كافٍ لفعل كل شيء، ولكن يوجد دائماً ما يكفي من الوقت للقيام بأهم شيء".

وفي بعض الأحيان نضحّى بأشياء هامة من أجل أمور عاجلة، ويعتمد مبدأ تناول الضفدع على القيام بالمهمة الأكثر أهمية أولاً، فاسأل نفسك:

"بعد روتيني الصباحي، ما هو أول شيء فعلته اليوم؟" هل كان أهم شيء يمكن أن تفعله؟ إذ إنَّ كل نشاط في يومك هو اختيار تقوم به بشأن وقتك وتركيزك وطاقتك.

وهذه موارد محدودة، فكلَّما زاد استعمالها، قلَّ ما لديك؛ ولهذا السبب من الهام ملائمة نشاطاتك مع أهدافك وأولوياتك؛ إذ إنَّها الطريقة الوحيدة لاتِّخاذ إجراءات فورية وضرورية، فإنَّ تحديد الأولويات بناءً على أهدافك الأكثر أهمية هو مثل إنشاء جسر بين قائمة مهامك وأهدافك؛ إذ يساعد هذا الجسر على تحديد المسار الذي تحتاج إلى اتباعه للوصول إلى أهدافك.

فعلى سبيل المثال، إذا كان هدفك هو إنقاص الوزن، فقد تكون لديك أولوية لممارسة الرياضة، وإذا كان هدفك هو امتلاك منزل، فقد تكون لديك أولوية لتوفير المال، وإذا كان هدفك هو أن تكون رجل أعمال، فقد تعطي الأولوية للتواصل مع أرباب الأعمال الآخرين، فعندما يكون لديك الوضوح بشأن أهم أهدافك وأولوياتك القصوى، ستكون في وضع يسمح لك باتِّخاذ القرارات الصحيحة بشأن تنظيم قائمة مهامك اليومية.

فوائد تحديد الأولويات:

  • اتِّخاذ قرارات أفضل بشأن إدارة الوقت.
  • تجنُّب إضاعة الوقت على المهام قليلة القيمة.
  • يساعدك على التغلب على المماطلة لإنجاز المزيد من العمل في وقت أقل.
  • تشعر بمزيد من الإيجابية والثقة في عملك.
  • اكتساب عادة بدء المهام الهامة وإنهائها.
إقرأ أيضاً: 7 طرق لتصبح محترفاً في تحديد أولويات المهام

كيفية الاستفادة من الأولويات لإنجاز الأمور:

  1. تقسيم الوقت إلى أجزاء كبيرة: فأنت تحتاج إلى فترات طويلة من الوقت للقيام بأهم أعمالك، ويوجد كتاب آخر للقيام بالأعمال الهامة قد يغير حياتك، للكاتب "كال نيوبورت" (Cal Newport)؛ "العمل العميق: قواعد للنجاح المركز في عالم مليء بالمشتتات" (Deep Work: Rules for Focused Success in a Distracted World).
  2. التعامل مع مهمة واحدة فقط: عندما تتعامل مع كل مهمة لوحدها، فإنَّك تزيد من إنتاجيتك الشخصية؛ وذلك لأنَّك تعمل على المهمة مرة واحدة فقط، وبمجرد أن تحدِّد "المهمة الأهم والأصعب"، تبدأ العمل عليها وتستمر حتى تنتهي منها. فإذا كانت المهمة أكبر من أن تكتمل في جلسة واحدة من العمل المركز، ففكِّر في خيار "تقسيم المهمة" إلى خطوات أصغر يسهل إدارتها.
  3. تركيز الانتباه: تخلَّص من أكبر قدر ممكن من مصادر التشتيت واخلق بيئة تسمح لك بالعمل دون انقطاع، وأَوقِف الإشعارات وأَغلِق البريد الإلكتروني الخاص بك أو استمع للموسيقى، وافعل أشياء تزيد من قدرتك على التركيز في شيء واحد؛ وهو "التهام الضفدع".
  4. تطبيق قاعدة 80/ 20: ينص مبدأ "باريتو" (Pareto principle) - المعروف عادة بقاعدة 80/ 20 - على أنَّ 20% من نشاطاتك سوف تمثل 80% من نتائجك. ولتحقيق أقصى استفادة من وقتك؛ ركز في تلك النشاطات التي تقع في نطاق 20%.

3. تحديد المهام بوضوح:

لكي تكون منتجاً؛ ترجِم أهدافك إلى أهم مهامك.

اسأل نفسك أسئلة توضيحية:

ويوصي "تريسي" بأن تسأل نفسك ثلاثة أسئلة توضيحية لتحديد المهام التي يجب أن تعمل عليها كل يوم:

  1. ما هي نشاطاتك الأهم؟
  2. ما الذي يمكنني فعله أنا وفقط أنا، وإذا فعلته بشكل جيد، فسيُحدِث فارقاً حقيقياً؟
  3. ما هو الاستعمال الأكثر قيمة لوقتي الآن؟

نصيحة عملية قوية بقلم "بريان تريسي" لإدارة الوقت:

سيتطلَّب العمل الهام معظمه الذي يتعيَّن عليك القيام به أجزاء كبيرة من الوقت لإكماله، ويجب أن تكون استراتيجياً بشأن كيفية تنظيم يومك لتحصل على أكبر قدر من التركيز والجهد في مهامك الأكثر أهمية؛ وذلك بدءاً بتحديد "الضفدع" الأكثر أهمية لديك.

  • جدولة فترات زمنية: فأنت تحتاج إلى وقت لتناول الضفدع، استعمل التقويم الخاص بك لوضع حدود حول أولوياتك؛ وذلك من خلال جدولة فترات زمنية للقيام بأهم أعمالك.
  • استعمال مخطط الوقت: استعمل تقويماً "تناظرياً" أو "رقمياً" يعرض لك نظرة سريعة على يومك، وفكِّر في وقتك بطريقة تفكيرك بالميزانية نفسها، واختر بعناية كيف تقضي وقتك، وفي نهاية يومك اسأل نفسك عما إذا كنت قضيته في القيام بأهم أعمالك.
  • استثمار كل دقيقة من وقتك: تعرَّف الأوقات خلال اليوم التي يمكنك فيها الاستفادة من الإنتاجية الشخصية، والتي قد تضيع بخلاف ذلك؛ إذ يمكنك اتِّخاذ إجراءات حتى في وقت الانتظار.

شاهد أيضاً: كيف تتقن فن إدارة الوقت؟

ثانياً: كيف تلتهم ذلك الضفدع؟

بمجرد أن يكون لديك نظام محدد لتحديد ضفدعك، فأنت تحتاج إلى خطة لكيفية التهامه.

وهذا ما نوصي به:

1. التخطيط لكل يوم مسبقاً:

يدعم "تريسي" التخطيط لكل يوم مقدماً، وتوجد بعض الطرائق لدعم عقلك الباطن في العمل على قائمتك اليومية في أثناء نومك، فعندما تستيقظ في اليوم التالي، يمكنك أن تبدأ اليوم بحالة تأهُّب؛ وكحدٍّ أدنى يجب أن يشمل تحضيرك ما يأتي:

  • تحديد مهمة تناول الضفدع لصباح اليوم التالي.
  • تدوين المهمة في مذكرة.
  • تخصيص الوقت لها في تقويمك، ويمكنك حتى تسمية الموعد "تناول الضفدع".

2. التركيز في أهم مهامك:

"تنحصر الحياة حول دراسة التركيز؛ وحيث يذهب تركيزك تتبعه حياتك". الفيلسوف "جدو كريشنامورتي" (Jiddu Krishnamurti).

هل تشعر بأنَّك مشتت؟ فمن المستحيل أن تقدم أفضل ما لديك إذا شعرت بأنَّ الجميع يطالبون بوقتك واهتمامك دائماً. اليوم أنا أعمل من المنزل، ولكن في الماضي كان عليَّ أن أغلق باب مكتبي وأضع لافتة على الباب تقول بطريقة لطيفة: "الرجاء عدم الإزعاج لأنَّني أعمل على مهمتي الأكثر أهمية لهذا اليوم"، ولكن من الصعب "إغلاق بابك" في عالمنا الرقمي الحالي، إلَّا أنَّه ليس مستحيلاً؛ إذ يمكنك إنشاء بيئة لنفسك للتركيز في العمل الذي تحتاج إلى إنجازه.

  • في حال كنت تستعمل تقويماً مشتركاً؛ فأَعِلم الآخرين أنَّك مشغول أو غير متاح في هذا الوقت.
  • استعمال إعداد عدم الإزعاج في هاتفك لتقليل عدد عوامل التشتيت والإشعارات والمقاطعات.
  • استعمل تقنية مثل "تقنية البومودورو" (Pomodoro Technique) لتنظيم وقت العمل المركز.
  • طبِّق قاعدة 20/ 80 على عملك اليومي.

3. التفكير في العواقب:

العدو الأول لتناول الضفدع هو المماطلة، ووفقاً لقاموسِ "ميريام ويبستر" (Merriam-Webster)، فإنَّ المماطلة تعمد إلى تأجيل شيء يجب القيام به، وعندما تواجه الضفدع، فإنَّ المماطلة هي الصوت الذي يغريك لإعطاء وقتك واهتمامك وطاقتك لشيء آخر غير مهمتك الأكثر أهمية في اليوم؛ إذ إنَّ النظر في العواقب يعني التفكير في النتائج. وبناءً على قراراتك بشأن كيفية قضاء وقتك، فما هو الأثر الإيجابي في حياتك؟ وما هي النتائج السلبية المحتملة؟ فإذا كنت تضع النهاية في حسبانك، فيمكنك الاستفادة القصوى من وقتك لتناول ذلك الضفدع.

طريقتان لوقف المماطلة وإنجاز المزيد:

كم من الوقت تستهلكه أجهزتك الرقمية؟ فبمجرد إدخال أحد حسابات التواصل الاجتماعي الخاصة بك؛ كمنصة "تويتر" (Twitter) أو منصة "فيسبوك" (Facebook) أو منصة "إنستغرام" (Instagram) أو منصة "تيك توك" (TickTock)، سيكون من الصعب التغلُّب على رغبتك في المزيد من التصفح في هذه المواقع؛ إذ إنَّ شيئاً واحداً يؤدي إلى الشيء التالي بلا نهاية.

فإذا كنت بحاجة إلى مزيد من المساءلة لتجنُّب فخ المماطلة هذا، فإنَّ تطبيقاً مثل تطبيق "فريدوم" (Freedom) يُعَدُّ حلاً رائعاً، فإذا كان لديك المزيد من الانضباط الذاتي، فيمكنك تجربة شيء سهل مثل إيقاف تشغيل هاتفك في أثناء العمل، ويُعَدُّ البريد الإلكتروني أكثر صعوبة لأنَّه يمكنك عادةً تبرير البريد الإلكتروني كنشاط عمل، والفارق هو أنَّ الرد على البريد الإلكتروني لا يساعدك على التهام الضفدع.

ويقتبس "تريسي" في كتابه من صحفي من مجلة "فورتشن" (Fortune) قوله: "لقد أدركتُ أنَّه لمجرد أنَّ شخصاً ما أرسل لي بريداً إلكترونياً، فهذا لا يعني أنَّه يمتلك جزءاً من حياتي". وتتمثل إحدى الاستراتيجيات التي يمكن أن تساعدك على تجنب المماطلة في تحديد فترة زمنية للرد على البريد الإلكتروني، وفي الواقع سيجعلك التقييد الزمني للبريد الإلكتروني أكثر إنتاجية في كيفية التعامل معه.

  • الأشياء الصغيرة

ينصح المؤلف "بريان تريسي" بمقاومة إغراء إنجاز الأشياء الصغيرة قبل أن تبدأ؛ إذ إنَّ كل هذه الأشياء الصغيرة يمكن أن تستهلك وقتاً أطول مما تعتقد.

فهي تستهلك وقتك وطاقتك وانتباهك التي يجب أن تستعملها جميعاً لتناول ذلك الضفدع، فنهج "براين تريسي" هو ممارسة المماطلة الإبداعية، وهي الممارسة المتعمدة لتأجيل المهام ذات القيمة القليلة كما يقول "تريسي":

"المهام منخفضة القيمة تتصف بأنَّها تتكرر كثيراً، وما دمت ستماطل على أي حال، فقرِّر اليوم تأجيل هذه النشاطات منخفضة القيمة".

إذ يختار الأشخاص الناجحون بعناية ما يجب تأجيله، وبدلاً من تشتيت انتباههم؛ يختارون التركيز في المهام الرئيسة التي ترتبط ارتباطاً مباشراً بأهدافهم وأولوياتهم، فلا شيء يصرف انتباههم عن تناول الضفدع.

4. البدء مباشرةً:

ابدأ دائماً بالمهام ذات الأولوية الكبيرة، ومن أجل إنجاز مهامك؛ التهِم أول قضمة من ذلك الضفدع؛ وذلك يؤدي إلى إحداث أكبر تأثير إيجابي في إنتاجيتك، ويشبه "براين تريسي" الأمر برحلة تعتمد على مبدأ: "برميل نفط واحد في كل مرة"؛ أذ يروي "تريسي" تجربته في عبور الصحراء الكبرى، وكانت رحلة محفوفة بالمخاطر لا ترى فيها سوى الشمس والرمال، وأكثر من 1300 شخص لقوا حتفهم عندما كان "تريسي" يحاول العبور، فلقد عبروا التضاريس القاحلة باتباع سلسلة من 55 برميلاً من النفط كان قد وضعها الفرنسيون كل خمسة كيلومترات لتحديد المسار.

وقال "تريسي": "كل ما كان علينا فعله هو التوجه نحو برميل النفط التالي؛ ونتيجة لذلك تمكَّنَّا من عبور أكبر صحراء في العالم من خلال اجتياز برميل نفط واحد في كل مرة"، ويمكنك استعمال المبدأ نفسه لالتهام ذلك الضفدع كل يوم "قضمة واحدة تلو الأخرى حتى تلتهمه كله".

تناول الضفدع يتعلق باتخاذ إجراء:

عليك إنجاز العمل؛ فاسأل نفسك:

"ما هي الخطوة التالية التي يمكنك اتخاذها نحو إنجاز أهم مهمة لديك؟" إذا بدت لك مهمة كبيرة جداً، فقسِّمها إلى خطوات أصغر.

فأنا بصفتي كاتباً قد تتضمن خطواتي الأولى فتح جهاز الحاسوب الخاص بي، وفتح "يولسيس" (Ulysses) وهو تطبيق الكتابة المفضل لدي، وإنشاء مستند، ووضع العنوان والتاريخ في أعلى الصفحة، وكتابة أول 200 كلمة، وما يزال هذا بعيداً جداً عن إنهاء مقال ما، ولكنَّه يكفي لخلق الرغبة في العمل؛ إذ إنَّ الخطوة الأولى تؤدي إلى التالية، فكل عمل صغير تقوم به لإنجاز مهامك يخلق الزخم الذي تحتاج إليه للخطوة التالية.

خطوتان ضروريتان لإنجاز مهامك:

  1. الضغط على نفسك لإنجاز مهامك:

إذا كنت تستطيع أن تكون منتجاً طوال الوقت كما كنت في الأيام القليلة الماضية قبل الذهاب في إجازة، فتخيَّل مقدار العمل الذي يمكنك إنجازه، وعندما يحدث ذلك يبدو الأمر وكأنَّه قوة خارقة؛ إذ إنَّها فقط جودة تركيزك، فلديك شعور بالإلحاح والانضباط الذاتي للتوقُّف عن المماطلة وإنجاز عملك.

  1. تحفيز نفسك على العمل:

ففي عالم مثالي إذا كان زميلك في العمل يواجه تحدياً، عندها يمكنك أن تقول شيئاً لتشجيعه أو تفعل شيئاً لمساعدته؛ إذ إنَّ منظوراً إيجابياً وكلمة مشجعة يُحدِثان فارقاً حقيقياً، ولكن في بعض الأحيان، عليك أن تكون ذلك الشخص لنفسك. ثق بقدرتك على التهام ذلك الضفدع.

إقرأ أيضاً: 9 أنواع من الأشخاص الذين لا ينجحون في العمل أبداً

اجعل كل شيء يعمل لصالحك:

إليك كيفية جعل كل شيء يعمل لصالحك بدءاً من اليوم:

اكتب مهمة واحدة على قطعة من الورق أو في مدير المهام المفضل لديك، وستكون هذه المهمة هي الضفدع الذي ستتناوله يوم غد، ولا تقلق إذا لم تكن قد أتقنت جميع أهدافك وأولوياتك حتى الآن؛ فسوف تتحسن في ذلك كل يوم، أمَّا الآن فقط ابدأ، وحدِّد جزءاً من الوقت في الصباح لتناول الضفدع، وقل: "لا للمماطلة والإلهاء" واستمر في العمل حتى تلتهم الضفدع.

5 خطوات لتناول الضفدع:

  1. اختيار مهمة واحدة لتكون الضفدع الذي ستتناوله يوم غد.
  2. تسجيل المهمة.
  3. تخصيص وقت لالتهام الضفدع.
  4. مقاومة كل المشتتات التي تسبب تضييع وقتك.
  5. التهام أول ضفدع.

المصدر


تنويه: يمنع نقل هذا المقال كما هو أو استخدامه في أي مكان آخر تحت طائلة المساءلة القانونية، ويمكن استخدام فقرات أو أجزاء منه بعد الحصول على موافقة رسمية من إدارة النجاح نت.

المقالات المرتبطة بــ:كل ذاك الضفدع! أهمية إنجاز أهم وأصعب مهامك في الصباح الباكر