من خلال دراسة علمية دقيقة شخصية  قمت بها خلال الأسابيع الماضية حول جرائم الانترنت وتنوعها  اتضح  ارتفاع حالات الجرائم حسب أنواعها بأرقام  مروعة  ، وذلك  طبقا للبلاغات المقدمة لمكتب مكافحة الجرائم الإلكترونية التابع لمكتب التحقيقات الفيدرالي بالولايات المتحدة  الأمريكية  وهي  الجهة الوحيدة بالعالم المسؤولة عن جرائم الانترنت   بشكل عام   .

وقد  اتضح من خلال الدراسة  ان النسبة الاكبر ارتفاعا هي الجرائم الاباحية التي تستهدف  الاطفال  ومن هم دون 18 سنة حيث  ارتفعت بنسبة قدرها 69,6  عن العام الماضي


محتويات المقالة

    كما ان الغريب في الامر  أن النوع  ذاته من الجرائم هو الاكثر ارتفاعا  في القضايا  المبلغة لمراكز الشرطة  بشكل  شخصي في اليابان 

    أما  جرائم استخدام  شبكات الكمبيوتر  بشكل قانوني   فقد ارتفعت هذا العام   بزيادة قدرها 31.5 عن  العام المنصرم  .

    فيما زادت جرائم الغش والنصب المالي  والاحتيال  تجاه  القضايا المالية  بنسبة قدرها 22.8%  عن العام الماضي  .

    أما   جرائم حقوق النشر والطبع بما في ذلك حالات التعدي غير المشروع لتوزيع الافلام من خلال  البرامج التشاركية فقد زاد بنسبة 59% مقارنة في النصف الأول من العام الماضي .

    من  ناحية أخرى  فإن عدد  حالات الوصول  غير المصرح به للكمبيوتر قد انخفض  بنسبة مذهلة بلغت 85% عن عدد  الحالات المسجلة العام الماضي !!

    كما تطرقت الدراسة إلى احصائيات كثيرة ومتنوعة حول الجرائم الإلكترونية  .

    وعندما نشاهد  هذه  الاحصائيات  بشكل عام   فإننا ندرك تماما   أن  ازدياد  اعداد  الجرائم الاكترونية يعود إلى عدة أسباب   تختلف باختلاف الدوافع والأماكن  ، إلا انه ربما أننا  نشترك  في  قضية  واحدة وهي عدم  إدراك الكثير  بخطورة تلك الجرائم وذلك عائد إلى عدم توعية الناس وإرشادهم بخطورة ارتكاب  تلك الجنايات  ، فالكثير  يعتقد أنه يمارس أعمالا عادية دون أن يعتبرا  جنايات أو جرائم   .

    والمشكلة الأكثر  تفاقما  ان  جرائم  الانترنت والكمبيوتر   باتت  تستحل مساحة كبيرة من الجرائم المرتكبة في عالمنا العربي   فقد ظهرت في الاونة الأخيرة العديد  من قضايا   الابتزاز  والتهديد وهتك الخصوصية وفضح الاسرار  ، وتسببت   تلك الجنايات في تهتك أسر  بأكملها  ، وإصابة العديد  بالأمراض النفسية  ، وزعزعة الأمن الأسري  والعائلي  .

    باختصار ...  يجب أن نقوم جميعا يدا  واحدة  ضد جرائم المعلوماتية التي  باتت   تؤرق مضاجع الكثير  ممن حولنا   . 


    تنويه: يمنع نقل هذا المقال كما هو أو استخدامه في أي مكان آخر تحت طائلة المساءلة القانونية، ويمكن استخدام فقرات أو أجزاء منه بعد الحصول على موافقة رسمية من إدارة النجاح نت.