Top


مدة القراءة:3دقيقة

دروس مستفادة من أزمة جائحة كورونا

دروس مستفادة من أزمة جائحة كورونا
الرابط المختصر
تاريخ آخر تحديث:11-06-2021 الكاتب: هيئة التحرير

بعد مرور حوالي عام على جائحة كورونا (COVID-19)، يجب أن تتوقف للحظة وتفكِّر في الدروس المستخلصة من هذه التجربة: هل نجح أسلوب عملك الجديد بصورة جيدة؟ وما الأمور التي لم تنجح معك؟ وما الأمور التي تريد الاستمرار في فعلها؟ وما الذي وجدتَه غير فعال؟ يفضِّل بعض الناس العمل من المنزل، في حين يتمنى بعضهم الآخر العودة إلى العمل في المكاتب، وعلى الرغم من أنَّ اختلاف خيارات الأفراد أمرٌ طبيعي، إلا أنَّ هنالك دروساً كبيرة ترتبط بدمج العمل مع الحياة يمكِننا الاستفادة منها بحيث تدفعنا للمضي قدماً.




تتحدث هذه المقالة عن الأمور التي نجحَت خلال جائحة كورونا والأمور التي لم تنجح، وتستكشف طرائق للاستفادة مما تعلمناه بينما نتصور مرة أخرى فكرة العودة إلى العمل في المكاتب مستقبلاً.

أولى التغيرات التي طرأت على مكان العمل:

بعد التغيير السريع الذي حصل في العالم، تطلعَت معظم المؤسسات إلى فهم تجارب فِرَقهم فهماً أفضل لتحديد مسار تقدُّمهم، حيث كشف استطلاع أجرَته شركة كالتشر أمب (Culture Amp) عن جائحة كورونا بأنَّ 85٪ من المشاركين يعتقدون أنَّ فريقهم أو إدارتهم سيستفيدان إلى حدٍّ ما من استمرار العمل عن بُعد في المستقبل، بينما يشعر 73٪ من المشاركين بأنَّهم جاهزون للتعامل مع المطالب الشخصية والمهنية على حد سواء، في حين يشعر 56٪ فقط بالقدرة على التوقف عن العمل لإفساح المجال أمام نَيل قسطٍ فعالٍ من الراحة، بينما قال 62٪ إنَّهم يستطيعون إنجاز كل ما يحتاجون إليه خلال ساعات العمل العادية.

وقد أطلقَت أكبر شركات الأبحاث تنبؤات عن مستقبل العمل؛ حيث وَجد استطلاع أجرَته شركة جارتنر (Gartner) أنَّ 64٪ من قادة الموارد البشرية يمنحون الأولوية لتجربة الموظف الآن أكثر مما كان عليه الوضع قبل تفشي فيروس كورونا.

يُعَدُّ هذا جزءاً بسيطاً فقط من عديدٍ من الدروس المستفادة النوعية التي اكتشفناها من قادة المنظمات، حيث تشير كل الدروس المستفادة إلى زيادة قيمة العنصر البشري في مكان العمل، ويُعدُّ كل من الفِرق المتنوعة والشاملة، والتعاطف في الإدارة، والمناقشات المتبادلة حول تجربة الموظف، والدمج بين العمل والحياة الشخصية، مجرد أمثلة بسيطة عن الموضوعات التي تشغل أذهان القادة في الوقت الذي يتخيلون فيه تحديد مسار للمضي قدماً.

إقرأ أيضاً: 3 طرق لتضمن سير عملك في ظل انتشار فيروس كورونا

تقبُّل فكرة تطور مكان العمل:

يعتمد تحديد شكل مستقبل العمل علينا؛ فبعد جائحة كورونا وحالة عدم اليقين الشاملة، يتطلب الأمر من الجميع الجهد لتحديد ما الذي سيحدث مستقبلاً، ولتحفيزك على الإبداع، نذكُر لك فيما يلي بعض المواضيع الرئيسة ووجهات النظر لبعض القادة الذين يفكرون بصورة نقدية بشأن مستقبل العمل.

1. لن تعرف شيئاً إذا كنتَ لا تسأل:

تقول أليكس هاتينج (Alex Hattingh)، رئيسة قسم شؤون الموظفين في شركة إمبلويمنت هيرو (Employment Hero): "كشركة، نحن نميل إلى العمل عن بُعد، ونتبنَّى ثقافة الابتكار والقدرة على التكيف، والتواصل هو المفتاح، ولقد قمنا بإجراء استطلاع لـ 1200 عاملٍ، ووجدنا أنَّ 84% منهم يستمتعون بالعمل من المنزل، وبلغَت نسبة الذين قالوا إنَّهم سيواصلون العمل من المنزل بانتظام إذا أُتيحت لهم الفرصة 92٪، فلا يمكِننا التنبؤ بما ينتظرنا في المستقبل، ولكن يمكِننا الإنصات إلى ما يريده الموظفون ويحتاجونه".

شاهد بالفيديو: 7 نصائح لإدارة فِرَق العمل عن بعد بنجاح

2. الوضوح بشأن الهدف والمرونة بشأن العملية:

تقول "آنا بيندر" (Anna Binder)، رئيسة عمليات الموظفين في شركة أسانا (Asana): "مع انتقال الفِرق في جميع أنحاء العالم إلى العمل عن بُعد؛ رأَينا كيف يمكِن أن تكون المؤسسات قابلة للتكيف، وأنَّه من الممكن إنجاز العمل كفريق موزَّع، وذلك بدون استخدام الطرائق المختصرة التي اعتمدنا عليها مسبقاً، مثل الاعتماد على بعض الأشخاص والتجمع في غرفة الاجتماعات، أو القيام ببعض الأعمال المكتبية للتأكد من وضع المشروع، أو إيقاف الأشخاص في الممرات للحصول على معلومات، فلقد وفرنا طرائقاً جديدةً لنكون أكثر كفاءةً وإنتاجاً وتنظيماً خلال هذه الفترة، ونحن نعلم أنَّ الفِرق تبذل قصارى جهدها، وتعمل بصورة إبداعية عندما تمتلك وضوحاً في الهدف والتخطيط والمسؤولية، حيث يؤكِّد نجاح الفِرق الموزعة أنَّ الفِرق التي تتمتع بالوضوح تَعرف ما الذي يجب فعله عندما يعملون أو لا يعملون في نفس الموقع".

3. إعطاء الأولوية للتعلم والتطوير:

تقول شيلي أوسبورن (Shelley Osborne)، نائبة رئيس التعلم في منصة يوديمي (Udemy): "لقد شهدنا إقبالاً كبيراً في الطلب على التعلم عبر الإنترنت من الأفراد والعملاء من الشركات والجهات الحكومية، وبينما يتسارع الإقبال على التعلم عبر الإنترنت على مستوى العالم بسبب جائحة كورونا (COVID-19)؛ فإنَّنا نتوقع تحولاً أساسياً سيستمر مع مرور الوقت، كما سيوفِّر لنا التعلم المتواصل مساراً للمضي قدماً في عالم الأعمال الجديد، وسيكون ذلك بمثابة قوة أساسية لتحسين قدرة المنظمة على المواجهة والتحمل".

إقرأ أيضاً: مستقبل التعليم: التدريب عبر الإنترنت في عالم ما بعد جائحة كورونا

4. استدعاء موظفين جدد لإنجاز الأعمال:

يقول كاميرون ويلتر (Cameron Welter)، مدير في شركة كوتر (Kotter): "كقائد، لقد حان الوقت الآن لإلقاء نظرة على منظمتك والبحث عن الأشخاص الذين لا تستدعيهم عادةً لإنجاز عمل ما، وستندهش بالمواهب والأفكار الخفية الموجودة داخل منظمتك، وما الذي يمكِنهم القيام به عند السماح لهم بالمحاولة؛ حيث يُعدُّ هذا الأمر هاماً لاسيَّما للموظفين الذين خُفِّضَت ساعات عملهم أو تغيرت وظائفهم بسبب جائحة كورونا، فلا يوجد دليل للقواعد يناسب الجميع خلال هذه الأوقات العصيبة، وإنَّما تقع على عواتقنا نحن مسؤولية وضع قواعد تتناسب مع منظمتنا كلها بحيث يمكِننا المضي قدماً معاً".

 

المصدر


تنويه: يمنع نقل هذا المقال كما هو أو استخدامه في أي مكان آخر تحت طائلة المساءلة القانونية، ويمكن استخدام فقرات أو أجزاء منه بعد الحصول على موافقة رسمية من إدارة النجاح نت.

المقالات المرتبطة بــ:دروس مستفادة من أزمة جائحة كورونا