Top
مدة القراءة: 3 دقيقة

تهيئة الطفل لدخول الروضة والمدرسة - مقال شامل

تهيئة الطفل لدخول الروضة والمدرسة - مقال شامل
مشاركة 
الرابط المختصر

يحمل العام الدراسي الجديد الكثير من الأعباء بالنسبة للأهل والأطفال، وخاصةً الذين سيذهبون إلى الروضة فهم لم يعتادوا بعد على فكرة الالتزام والانضباط، وهذا ما يجعل تهيئتهم أمر في غاية الصعوبة، والطفل الذي بدأ حديثًا بالمرحلة الابتدائية سيشعر برهبة كبيرة فالمدرسة تحتوي على أنظمة صارمة، كما أنّ فكرة العناية بصحة الطفل خلال التواجد في الروضة والمدرسة تؤرق راحة الأبوين، ولأننا نهتم لأمر طفلك عزيزي سنقدم لك بعض الإرشادات التي تساعد على تهيئة الطفل.



مفهوم روضة الأطفال:

يطلق عليها اسم رياض الأطفال أو الحضانة، وهي مؤسسة تعليمية ينتقل إليها الطّفل في عمر السنتين، ومن خلالها يبدأ باكتشاف العالم من حوله، والذي يشكل هذا مدخلًا طبيعيًا لنمائه المعرفي والانفعالي والجسمي.

أهداف الروضة:

الروضة مثل أي مؤسسة تعليمية لها أهداف تسعى إلى تحقيقها ولعلّ أولها تنمية القدرات والمواهب، وتعليم الطفل السلوكيات الاجتماعية اللائقة، وتوفير بيئة ملائمة للتواصل واللعب والتفاعل المناسب مع الآخرين ما يجعلهم أكثر اندماجًا مع عالمهم الخارجي، كما وتهدف الروضة إلى تعليم الطفل لغة القراءة ومفرداتها والرياضيات والعلوم باستخدام أدوات وأنشطة حديثة، بالإضافة إلى تعليمهم الموسيقى والفنون.

اقرأ أيضاً: كيف تغرس الانتماء لطفل الروضة

كيفية تهيئة الطفل للدخول إلى الروضة:

1- قم بتدريبه على بعض المهارات الأساسية:

إذا كان الطفل في عمر الثالثة أو الرابعة يُفضّل أن تقوم بتدريبه في المنزل على بعض المهارات الأساسية كحفظ بعض الحروف، وحفظ الأشكال، والألوان بشرط دون الضغط عليه، والتوقف مباشر عند شعوره بالملل، سيجعله هذا يدرك ما هو الغرض من الذهاب إلى الروضة.

2- ساعده على التأقلم مع بعض الأنشطة:

احرص على قراءة القصص المصورة لطفلك يوميًا قبل النوم حيث تعمل القصص على توسيع الخيال، وتُحفّز الذهن على التفكير، احرص أيضًا على تريد أناشيد الأطفال معه بشكل دائم، ولا بأس من تشجيعه على حفظ أغاني بلغات أخرى، فهذا يُنمّي مهاراته اللغوية ما يجعله أكثر استعدادًا لدخول الروضة.

3- ابدأ بتنظيم وقته بشكل صارم:

حان الوقت لكي يعتاد طفلك على فكرة تنظيم الوقت، أي قم بتحديد مواعيد ثابتة للنوم والاستيقاظ، حدّد مواعيد صارمة فيما يخصّ مشاهدة التلفاز حيث لا يجوز أن تتجاوز مدة المشاهدة النصف ساعة، حدّد وقت معين للعب بالألعاب، كل ما سبق سيجعله يتهيأ بشكل جيد للدخول إلى الروضة.

4- اصطحب طفلك إلى حديقة الألعاب:

في سنوات الطفولة الأولى يخشى الطفل من فكرة الابتعاد عن عائلته والاندماج مع غيره وهذا ما يجعله يخشى من الذهاب إلى الروضة، ولكي تنجح في تهيئته لدخول الروضة قم باصطحابه إلى حديقة الأطفال، سيشجعه هذا على التخلص من الخوف الاجتماعي من خلال اللعب مع الأطفال في مثل سنه.

5- التحدّث مع الطفل وطمأنته:

من المهم أن يخبر الأبوين الطفل بأنه خلال بضعة أيام سيلتحق بالروضة، وسيكون هناك أشخاص يهتمون به، وسيتعرف على أطفال آخرين من عمره سيلعب ويمرح معهم، هذا الشرح سيطمئِن الطفل بعض الشيء ولن يشعر بالخوف من البقاء بعيدًا عن والديه وأخوته.

6- البقاء مع الطفل في الروضة في الأيام الأولى:

يحتاج الطفل لبعض الوقت حتى يندمج مع أجواء الروضة، لذا يفضل أن يقوم أحد الوالدين بمرافقته والبقاء إلى جانبه في الأيام الأولى وكل يوم يمكن تقليص ساعات البقاء مع الطفل إلى أن يعتاد تدريجاً على التواجد بمفرده في الروضة، سيساعد هذا على تهيئة الطفل بشكل جيد مع محيطه الاجتماعي الجديد.

نصائح للعناية بصحة الطفل خلال التواجد في الروضة:

الروضة هي مكان صحي وآمن للأطفال، لكن تواجد الطفل بين أعداد كبيرة من الأطفال في مكان مغلق يسهل انتقال بعض الأمراض المعدية ما يهدد سلامته الصحية، لذلك وضع الخبراء بعض النصائح للعناية بصحة الطفل خلال التواجد في الروضة.

  1. أهم ما يجب أن تقوم به هو تعليم الطفل أن يغسل يديه بمفرده قبل وبعد الانتهاء من تناول الطعام، فهذا الأمر يحدّ من احتمال انتقال البكتيريا والجراثيم إلى جسمه.
  2. علّم طفلك أن يضع المحارم على فمه وأنفه أثناء العطس حتى لا يتسبب في انتشار العدوى بين زملائه، وأخبره أنه لا يجوز أن يستعمل الأغراض الشخصية الخاصة بالآخرين حتى لا يتعرض للأمراض.
  3. يتواجد في المراحيض الملايين من البكتيريا والجراثيم المسببة للأمراض، لذلك من الضروري أن تعلّم طفلك أن يغسل يديه بالمياه والصابون جيدًا بعد الخروج من المرحاض، وبعد الغسيل يفضل أن يستخدم التاتش أو المحارم المعقمة.
  4. حضّر وجبات صحية لطفلك حتى يأخذها معه إلى الروضة، فالغذاء الصحي يقوّي مناعة جسمه ما يساعد في محاربة البكتيريا المعدية، كما يجب أن تحذره من تناول الأطعمة الملوثة أو المكشوفة.
  5. احرص على أخذ طفلك إلى عيادة الطبيب بشكل دوري للتأكّد من سلامته الصحية، كما يجب أن تأخذه إلى المراكز المتخصّصة لإعطائه اللقاحات اللازمة، فكلّ ما سبق سيحد من احتمال إصابته بالأمراض خلال التواجد بالروضة.

مفهوم المدرسة الابتدائية:

هي مؤسسة تعليمية تربوية يكون التعليم بها إلزامي في كل دول العالم، يدخل الطفل إليها في عمر السادسة، ويمر خلالها ب 5 أو 6 مراحل كل مرحلة مدتها سنة دراسية كاملة يتلقى خلالها المبادئ التعليمية الأساسية والتمهيدية، وبعدها ينتقل إلى المدرسة الإعدادية والثانوية.

أهداف المدرسة الابتدائية:

يبدأ الطفل بتلقي تعليمه بشكل جدّي في المدرسة الابتدائية فمن أولويات هذه المدرسة تعليمه الفضائل وآداب السلوك، وتنمية مهاراته ومواهبه بما يساعد على تكوين شخصيته الخاصة، كما وتحرص على تزويده بالقدر المناسب من المعلومات من مختلف المجالات العلمية، وتنمية الوعي لدى الطفل اتجاه واجباته وحقوقه، وتجهيزه للانتقال إلى المراحل الدراسية اللاحقة.

تهيئة الطفل للدخول إلى المدرسة الابتدائية:

1- التحدّث بإيجابية عن المدرسة أمام الطفل:

على الوالدين أن يتحدّثوا إيجابيًا عن المدرسة أمام الطفل، مثلًا في المدرسة يتم التعرف على صداقات تدوم لآخر العمر، وفي المدرسة يتم اكتساب العلم والمعرفة وفي نفس الوقت يمضي الطفل أوقات ترفيهية ممتعة، المدرسة تنمي المهارات والمواهب كالرسم والموسيقا وكل هذا سيشجع الطفل وسيهيئه للدخول إلى المدرسة الابتدائية.

2- تحدّث إخوته الكبار معه عن أهمية المدرسة:

الطفل يتأثر بأخوته بشكل كبير ويسعى باستمرار إلى تقليد سلوكياتهم، لذا ادفع أخوته الكبار للتحدث معه عن أهمية المدرسة وكيف أنهم استطاعوا بفضلها أن يتعلموا أصول الكتابة والقراءة والتحدث باللغات الأجنبية، هذه المعلومات ستجعله يدرك أهمية المدرسة الابتدائية، وسيصبح أكثر استعدادًا للانتساب إلى صفوفها لكسب العلم والمعرفة.

اقرأ أيضاً: 8 نصائح لتهيئة أطفالك نفسياً للعودة إلى المدرسة

3- أخذه إلى المدرسة الابتدائية قبل بدء العام الدراسي:

لا بد من كسر حاجز الخوف من المدرسة وما يرافقها من التزام وانضباط، لذلك يوصي الخبراء بضرورة أخذ الطفل إلى مدرسته الابتدائية قبل بدء العام الدراسي بأسبوع ليتعرف على قاعاتها المتنوعة وليقابل أساتذته، سيخلق هذا نوع من الاندماج والعلاقة الودية فيما بينهم ما يجعله أكثر تهيئًا لدخول المدرسة.

4- اصطحابه لشراء المستلزمات المدرسية الخاصة به:

ينتظر الأطفال على أحرّ من الجمر لحظة الذهاب للتسوق من أجل شراء مستلزماتهم المدرسية، لذا لا تتردد عن اصطحاب طفلك لشراء كل ما يحتاجه من قرطاسية، وكتب، ودفاتر، وحقيبة، وحافظة طعام، وشراب، وملابس، وأحذية، دعه يختار ما يشاء وينتقي الألوان والتصاميم والأشكال التي يحبها، فهذه الأمور ستشجّعه وستُهيّئه للذهاب إلى المدرسة الابتدائية بحب وحماس.

اقرأ أيضاً: 5 نصائح تساعد الأهل على الاستعداد المادي قبل بدء العام الدراسي

5- جهّز غرفته الخاصة لتكون بيئة مناسبة للدراسة:

المرحلة الابتدائية مرحلة أساسية وعملية التعليم بها تتخذ نحوًا جديًا، لذا لا بد من تجهيز الغرفة الخاصة بالطفل لتكون بيئة مناسبة للدراسة، أي قم بإعادة دهن الغرفة بلون فاتح يبعث على الراحة، وزّع الإضاءة بشكل جيد، قم بشراء كرسي وطاولة مريحين، واشتري له مكتبة صغيرة حتى يضع بها كتبه، واحرص على شراء لوحات لخرائط ومجسمات تعليمية، كل ما سبق سيدخله في أجواء المدرسة.

6- حاول أن توثّق صلته بمدرسته الابتدائية:

تجنبًا لأي خوف أو توتر قد يتعرّض له الطفل في مدرسته الجديدة حاول أن توثّق الصلة بين الطفل وبين مدرسته، أي قم بتسجيله في نفس مدرسة بعض الأطفال من أبناء الجيران، أو الأقارب، أو الأصدقاء سيساعده كثيرًا على قبولها، وستتسارع عملية تأقلمه وتكيّفه مع هذا العالم الجديد عليه وسيشعر بأنه ليس وحيداً وأن حوله الكثير من المعارف.

اقرأ أيضاً: نصائح للأهل تساعد على نوم الأطفال باكراً قبل بدء المدرسة

شاهد: كيف تختر الحقيبة المدرسية الأفضل لطفلك؟

نصائح للعناية بصحة الطفل خلال التواجد في المدرسة:

البيئة المدرسية ليست ملوثة بحدّ ذاتها، لكن كما الروضة، فتجمع عدد كبير من الطلاب يتسبب في سهولة انتقال عدوى فيروسية أو بكتيرية مثل الإنفلونزا، أو الجدري، أو التهاب السحايا وغيرها، لذلك سنقدم فيما يلي بعض النصائح للعناية بصحة الطفل خلال التواجد في المدرسة.

  1. من المهم جدًا إكمال برنامج التطعيم الخاص بالطفل قبل بدء السنة الدراسية، كما ويفضل إعطائه لقاح ضد الإنفلونزا وجميع اللقاحات المهمة بالنسبة للطفل في سن المدرسة.
  2. استشر الطبيب إذا كان هناك حاجة لإعطاء الطفل لقاحات أخرى مثل التهاب الكبد (أ) وجدري الماء وغيرها، ففي حال وافق الطبيب على ذلك قم بإعطائه إياها فهذا أضمن لسلامته الصحية.
  3. تحضير الوجبات الخفيفة الخاصة بالطفل في المنزل فهي صحية وغنية بالفيتامينات والمعادن التي تقوي جهازه المناعي، وتحذيره من تناول الأطعمة المكشوفة فهي ملوثة وقد يتسبب تناولها في تعرضه للأمراض أو التسمم الغذائي.
  4. شجّع طفلك على ضرورة العناية بنظافته الشخصية طوال الوقت وفي المدرسة بشكل خاص، أي أن يغسل يديه قبل وبعد تناول الطعام وبعد الخروج من المرحاض تجنبًا لانتقال أي أمراض معدية.
  5. اشتري له أدوات خاصة للعناية بالنظافة كالمحارم المعقمة والتاتش الخاص باليدين حتى يستخدمهم في المدرسة، وخاصة بعد اللعب مع أصدقائه في الملعب، أو عند لمسه أدوات أو أشياء ملوثة.
  6. علّم طفلك أن يغطي الأنف والفم بمنديل ورقي عند السعال أو العطس حتى لا تنتشر الجراثيم بالهواء وتنتقل العدوى إلى زملائه، كما علّمه أن يرمي المناديل الورقية المستخدمة في سلة القمامة. اقرأ أيضاً: 6 نصائح لحماية طفلك من الأمراض المعدية في المدرسة
  7. أهم ما يجب أن تقوم به هو أن تشجع طفلك على شرب المياه المعدنية فهي ترطب خلاياه، وتساعد على طرد السموم والشحوم من جسمه ما يحمي من مخاطر التعرض لأمراض خطيرة.
  8. اصطحب طفلك إلى الطبيب المختص بشكل دوري حتى يجري له الفحوصات الدورية ويتأكد من سلامة نموه، واحرص أيضًا على التواصل الدائم مع المرشد النفسي المتواجد في المدرسة لمتابعة سلامة حالته النفسية.

 

الآن أصبح لديك عزيزي كامل الإرشادات حول كيفية تهيئة الطفل لدخول مرحلة الروضة والمرحلة الابتدائية، فما عليك إذًا إلا أن تقف إلى جانب طفلك حتى يندمج مع محيطه الجديد وينطلق إلى العالم بقوة وثقة.

 

المصادر:

  1. ويكيبيديا: 1 2 3
  2. تعريف برياض الأطفال
  3. طفلي يذهب إلى الحضانة للمرة الأولى!
  4. تهيئة الطفل للذهاب للروضة.. خطوات عملية
  5. صحه الطفل في المدرسة


تنويه: يمنع نقل هذا المقال كما هو أو استخدامه في أي مكان آخر تحت طائلة المساءلة القانونية، ويمكن استخدام فقرات أو أجزاء منه بعد الحصول على موافقة رسمية من إدارة النجاح نت.

المقالات المرتبطة بــ: تهيئة الطفل لدخول الروضة والمدرسة - مقال شامل




ساعدنا في تطوير عملنا وقيّم هذه المقالة


تعليقات الموقع