Top
مدة القراءة: 3 دقيقة

تقنية القائمة ذات العامودين: كيف تسخِّر طاقتك لخدمة العمل

تقنية القائمة ذات العامودين: كيف تسخِّر طاقتك لخدمة العمل
مشاركة 
الرابط المختصر

بعد أن أصبحت القوائم العادية المستخدمة لتنظيم الأعمال مألوفةً بالنسبة للكثيرين سنشرح نوعٍ جديدٍ من القوائم يُطلَق عليه اسم القوائم ذوات العامودين ونرى كيف يمكنك استخدامها، حيث سيُدهِشك ما يمكن أن يفعله إضافة عامودٍ آخر إلى القائمة وكيف أنَّ وجود هذا العمود يُعزّز مهارات اتخاذ القرارات من خلال توضيح جميع العناصر المكوِّنة لعملية اتخاذ القرار. يتيح لك هذا النوع من القوائم إجراء عملية مقارنة بين مختلف المواقف لتحديد أوجه التشابه والاختلاف فيها، والتعرف إلى إيجابياتها وسلبياتها، ورؤية واقعها الحالي وما يمكن أن تؤول إليه في المستقبل، وغيرها من الأمور. وتفسح القوائم ذات العامودين المجال أيضاً أمام التغيير، والتطوير، والنمو كما سترى لاحقاً. جرّب هذه القوائم عندما تحتاج إلى الموازنة بين الخيارات أو تركيز الاهتمام على التغييرات التي تحتاج إلى القيام بها.



دعنا نُجرّب إحدى القوائم التي وجدت أنَّها مفيدة جداً للأشخاص الذين يفكرون في ترك أعمالهم والتي تعتمد بشكلٍ عام على كتابات "أيمي وورزيسنيسكي" (Amy Wrzesniewski) حول "التأقلم مع الوظيفة" (Job Crafting).

نمارس جميعاً نوعاً من "التأقلم مع الوظيفة" في أعمالنا حيث نبدأ عملنا باتّباع الوصف الوظيفي العام للمنصب الذي نشغله لكنَّنا نبدأ بعد ذلك بإضافة واجباتٍ جديدة (أو إلغاء أخرى) لجعل الوظيفة مناسبةً لنقاط قوتنا. إنَّ "التأقلم مع الوظيفة" يمكن أن يكون واحداً من أقوى الإجراءات التي تستطيع القيام بها، إذ يمكنك استخدامه للتأكُّد من أنَّ الوظيفة التي تعمل فيها لم تعد تناسبك أبداً أو لاكتشاف أنَّك تستطيع البقاء في الوظيفة، التي كنت تعتقد سابقاً أنَّه يجب عليك تركها، بعد إجراء بضعة تعديلات فقط.

لكن قبل ذلك جرّب هذه القائمة البسيطة ذات العامودين:

الأنشطة التي تُعزّز الطاقة والأنشطة التي تُقلّل الطاقة:

يمكن أن تكون هذه القائمة نقطة البداية التي ستشعر بعدها بسعادةً كبيرة في عملك الحالي أو التي تستطيع منحك المعلومات التي تحتاج إليها للانتقال إلى عملٍ أكثر إمتاعاً وإثارةً للشعور بالرضا. وسيمنحك إعداد هذه القائمة قوةً أكبر لتغيير حياتك اليومية وبدء حياةٍ جديدةٍ ربما.

أحضِر ورقةً بيضاء وارسم في منتصفها خطاً طولياً واكتب في الجانب الأيسر من الورقة "الأنشطة التي تُعزّز الطاقة" وفي الجانب الأيمن "الأمور التي تُقلّل الطاقة".

تذكَّر الآن جميع الأنشطة المختلفة التي تقوم بها خلال الأسبوع – واجباتك أو مسؤوليات، والمهام الإضافية التي تقوم بها، والمشاريع التي تشارك فيها، إلخ، وضَعْ كل واحدٍ منها تحت العمود الذي يناسب المشاعر التي تنتابك تجاه النشاط، أيثير النشاط الحافز في نفسك؟ أيحمسك؟ أتشعر أنَّك مفعمٌ بالطاقة حينما تؤديه؟ أتستمتع به؟ إذا كان الجواب نعم فمكانه في العمود اليساري. أيَجْعَلُك مجرد التفكير فيه تفقد طاقتك، أو تخاف، أو تتمنى ألَّا يكون جزءً من عملك؟ إذا كان الجواب نعم هذا يعني أنَّ مكانه في العامود الأيمن.

ما الذي اكتشفته؟ هل العمودان متوازنان أم أنَّ أنشطة أحدهما أكثر من أنشطة الآخر؟ إذا كانت الأنشطة في العامود اليساري أكثر فهذا يُعَدُّ مؤشراً رائعاً لأنَّه يعني أنَّك تقوم بالعمل المناسب، وقد تكون في حاجةٍ إلى إلقاء نظرة على الأنشطة الموجودة في العمود الأيمن لترى إذا ما كنت تستطيع إسناد تلك المهام إلى شخصٍ ما بحيث تستطيع تركيز مزيدٍ من الاهتمام على أنشطة العامود الأيسر. أو ربما تستطيع مكافأة نفسك وفق نظامٍ معين عند إنجاز أيٍّ من تلك المهام التي لا ترغب في القيام بها.

في المقابل إذا كان عدد الأنشطة الموجودة في العامود اليميني أكثر من الموجودة في العمود اليساري ستحتاج إلى اتّخاذ بعض القرارات. ما حجم الأعمال التي تتولى يومياً القيام بها؟ ألديك القوة أو القدرة على تغيير بعض المهام حتى لا تقضي الكثير من الوقت في فعل أمور لا تستمتع بها؟ إذا كان الجواب لا أيَعْني هذا أنَّ الوقت قد حان للبحث عن عملٍ يوفر لك فرصاً للقيام بأمورٍ تستمتع بها؟ يمكنك استخدام العامود الموجود في اليسار نقطة انطلاقٍ للبحث عن عملٍ يتيح لك قضاء مزيدٍ من الوقت في ممارسة تلك الأنشطة.

إقرأ أيضاً: الكسل في العمل – أسبابه – طرق القضاء عليه

قد يكون من الرائع تطبيق هذا التمرين مع الزملاء أو مع الموظفين إذا كنت مديراً وعرض النتائج على الزملاء في النهاية، فقد تكتشف في بعض الأحيان أنَّ ثمَّة شخصاً آخر يستمتع بالمهمة التي تكرهها وقد تكون قادراً على تبادل بعض المهام مع زملائك بحيث تتمكنون جميعاً من ممارسة المهام التي تستمتعون بها. أو إذا كان ثمَّة نشاطٌ يحبه الجميع أو نشاطٌ يكرهه الجميع يمكن أن يتعاون الجميع على القيام به وأن يتشاركوا التجربة سواءً كانت مسليةً أم لا.

أهم نتيجةٍ ستحصل عليها من خلال ممارسة هذا النشاط هي معرفة إذا ما كنت فعلاً تمارس العمل المناسب أم لا. وإذا كنت تفكر في ترك العمل قد يكون هذا التمرين هو الذي يحدد لك الوقت المناسب للمغادرة وقد يقدم لك بعض التوجيهات أيضاً حول المكان التالي الذي يجب عليك أن تقصده.

كما ترى تُعَدّ القائمة ذات العامودين طريقةً رائعةً لفهم العمل، وآمل حينما تستخدمها أن تحدد أهدافاً تؤدي إلى إجراء تغييرات في عملك الحالي أو التأكُّد من صدق الأفكار التي تراودك وتقول لك أنَّ الوقت قد حان للانتقال إلى وظيفةٍ أخرى. وسنتعرف في مقالاتٍ قادمة على مزيدٍ من التمارين المتعلقة بالقائمة ذات العامودين.

المصدر


تنويه: يمنع نقل هذا المقال كما هو أو استخدامه في أي مكان آخر تحت طائلة المساءلة القانونية، ويمكن استخدام فقرات أو أجزاء منه بعد الحصول على موافقة رسمية من إدارة النجاح نت.

المقالات المرتبطة بــ: تقنية القائمة ذات العامودين: كيف تسخِّر طاقتك لخدمة العمل




ساعدنا في تطوير عملنا وقيّم هذه المقالة


تعليقات الموقع