حجم الخط وعلاقته بشخصية الفرد:
يعتبر حجم الخط أيضا من العوامل المهمة في التشخيص، إلا أنه ينبغي ربطه بعوامل أخرى والحرص على عدم الحكم على سلوك الشخص بمجرد حجم خطه!! فالتشخيص من عامل واحد يعتبر خطأ جسيما كما هو معروف.

تعريف حجم الخط:
هو المسافة بين أعلى نقطة في الحرف وأسفل نقطة فيه، بمعنى آخر هو المسافة بين ارتفاع أعلى وأسفل الحرف، علما بأن هذا العامل له خصائص ومميزات مهمة جدا تدل إلى حد كبير على شخصية صاحب الخط.


الخط الكبير:
هو الذي يصل في معدله إلى 10 ملليمتر ومكتوب تحت ظروف طبيعية للكاتب حيث تعكس طبيعته في الكتابة ويدل هذا الحجم من الخط على أن الشخص:
• موضوعي بدرجة كبيرة
• عملي النزعة
• يجذب الاهتمام إلى نفسه بإجادته لما يقوم به من عمل
• يبدو دائما فخورا بما يقوم به من عمل
• يحب النشاط الخارجي مثل الرياضة
• له خيال واسع
أما إذا زاد حجم الخط عن هذا المعدل فإن الشخص مبالغ إلى حد كبير ويتخيل أشياء يقصد بها إظهار ذاته بالقوة أو بالشجاعة.كما أن هذا الشخص في العادة ينقصه التحكم في نفسه وقد يكون ميال للغيرة الشديدة أحيانا والتي تحوله إلى عدواني.
وزيادة الخط زيادة كبيرة عن هذا يدل على أننا أمام مشاكل في الشخصية تكون عسيرة الحل ومتطرفة إلى حد كبير، ويجب الإشارة في هذا المقام إلى أن كبر الخط أو صغره قد يظهر أيضا في كلمة واحدة أولها كبير و آخرها صغير أو العكس وهذا العامل له دلالة أخرى سنتطرق إليه لاحقا إن شاء الله.
أما الأطفال فعادة تظهر لديهم الخط الكبير في مراحل عمرية محددة وهي أحيانا تدل على الأنانية أو الفخر والاعتزاز أو محاولة جذب انتباه من حولهم إليهم.


الخط المتوسط:
هو الذي يصل في معدله إلى 7 ملليمتر ويدل على شخصية:
• تسهل التعامل معها
• يمكن أن تتكيف بسهولة
• انبساطية في أغلب الأحيان
• تتصف بالعلاقات الحميمة والكرم المادي أحيانا، إلا أن هذا العامل لابد أن يربط بسعة الحروف أي مدى الهواء الداخل في الحروف المقفولة مثل القاف والفاء و الطاء ..... الخ.


الخط الصغير:
هو الذي يصل في أقصى معدله إلى 6 ملليمتر، ويدل على أن صاحب هذا الخط:
• موضوعي
• عملي النزعة
• غير متطرف في آرائه
• عنده ذكاء حاد
• يجيد التحصيل العلمي والتركيز
• لديه مهارات التذكر
• يجيد التحكم في نفسه
• ملاحظ جيد للتفاصيل
• يجيد التطبيق العملي
يقع تحت هذه المجموعة العلماء والفلاسفة وأصحاب النظريات.


أما إذا كان الخط أصغر من 3 ملليمتر فنحن أمام شخصية شديدة التعقيد أنانية ذات أفكار خاطئة عن نفسها بالإضافة إلى أمراض نفسية قد تكون واضحة التأثير .


حجم بدايات و نهايات الحروف في الكلمات:
بعض الأشخاص تكون كتابة الحروف لديهم في بداية الكلمة أكبر من نهايتها ويدل على أن الشخص:
• مهتم بمظهره
• متمركز شيئا ما حول ذاته
• له طموحات عالية غالبا
• يجيد صناعة الكلام وإظهار مواهبه أمام الآخرين
إذا تباين هذا العامل بشدة أي أن بداية الكلمة كان كبيرا جدا و آخرها صغير جدا (ويظهر هذا غالبا في الإمضاء) يدل هذا على اضطراب في الدورة الدموية وفقدان سريع للطاقة وهذا الجانب من علم الجرافولوجي يهتم به علماء الطب حيث أنه أداة تساعد في التشخيص للأمراض قبل أن تظهر أثرها على الجسم وهذه الحالة تعتبر بمثابة الكشف المبكر عن أنواع من الأمراض في مجال الوقاية والعلاج وهذه ما زالت تحت الأبحاث المكثفة.


أما إذا بدأ الحرف في أول الكلمة أصغر منه في آخرها فدل ذلك على:
• القناعة
• الصبر
• حسن استقبال الآخرين والحفاوة الزائدة بهم
• عدم الشعور بالأمان أحيانا أو الاستقرار
• هذا الشخص يبالغ في التقليل من أهمية نفسه خاصة فيما ينجزه من أعمال.
وإذا زادت نهايات الحروف في الكلمات زيادة شديدة في الحجم وخاصة في التوقيع فيكون الشخص:
• كريم
• طموح
• يجيد إقناع الآخرين
• متمركز بعض الشيء على ذاته.
أما إذا صغرت الحروف في نهاية الكلمات بدرجة شديدة وخاصة في التوقيع كان الشخص:
• شديد الدهاء
• يجيد المحاورة
• يتكيف مع المواقف بسهولة
• تنبأ عن شخصية كانت في الأصل خجولة أو حساسة في مرحلة من مراحل حياتها ثم تغلبت عليها
• لا يمكن لهؤلاء الأشخاص أن يعدو وعودا بسهولة
• دائما يتهربون من الوعود حتى إذا كانت أمام أنفسهم.


 ذكرت في معرض كلامي لهذا العلم أن الخط هو ترجمة للجهاز العصبي و الحركي للإنسان فهل يمكن استغلال ذلك في تغيير الصفات الشخصية يعنى مثلا إذا قام شخص بتقليد صفات بعض الحروف التي تدل على الخيال لشخص آخر و تدرب عليها هل يمكن أن يثير ذلك الخيال في عقله ؟؟؟؟
الجواب: نعم وبكل تأكيد ... نحن نقوم بتدريس هذه الطريقة في مادة الجرافوثيربي أي العلاج بالخط أو الرسم أو الشكل وهي المرحلة التي تلي مرحلة الجرافولوجي أي علم الخط أو الرسم أو الشكل.
فعقل الإنسان لو تخيلناه أنه جهاز كمبيوتر ومن ثم أردنا أن نطبع ما يدور في هذا العقل فماذا سنفعل؟؟؟
بكل بساطة تأتي بقلم ونكتب ما يدور في العقل على الورق، فعقل الإنسان هو جهاز الكمبيوتر واليد هي الآلة الطابعة إن صح التعبير... فاليد هي الأداء التي تكتب كل ما يصدر من العقل أو المخ ...
وعليه لو أن إنسانا تدرب على رسم شكل معين وهذا الشكل لصفات معينة كالطموح والتفاؤل وووو إلخ. فإن هناك قاعدة تقول أن كل صفة تقوم بممارستها لأكثر من 21 يوم فإنها ستولدّ سلوكا جديدا لدى ممارس هذه الصفة وبالتالي يتطبع بالسلوك الجديد.
فإذاً نعم لو غيرنا خطنا يتغير سلوكنا وصفاتنا أيضا ولكن بشرط أن يكون الخط الجديد الذي نكتب به يكون تلقائيا وآليا من غير تصنّع.

ثانيا : الكتاب اسمه "خطك دليل شخصيتك" وقد نفد من الأسواق ولله الحمد وبقي جزء يسير منه نستخدمه في الدورات التدريبية فقط
وسوف نقوم بطباعة جديدة له في القريب العاجل إن شاء الله.
ثالثا : لا يمكن التمرس في هذا العلم بمجرد القراءة من الكتب، فلابد من حضور دورات تدريبية لفهم القواعد والأصول والتمرس تحت إشراف محلل خط معتمد.

 

 

 

 

 

 

الكاتب أبو عمار الأنصاري

مدرب معتمد في البرمجة اللغوية العصبية من المجلس الأمريكي (ABNLP)
رئيس مجلس إدارة المجلس الخليجي للبرمجة اللغوية العصبية (GBNLP)