يعرّف الأطباء حالة النسيان بأنها حالة طبيعية تصيب جميع البشر وتتمثّل في عدم القدرة على تذكر المعلومات والتفاصيل والمهارات والخبرات التي مر بها الفرد، وفي بعض الأحيان يكون النسيان ناتج عن مرض ما أو إصابة أو صدمة، وبغض النظر عن كل ما سبق يشكل النسيان عائقاً يمنع الشخص من أداء مهماته اليومية، ولأننا نهتم لأمرك عزيزي سنقدم لك فيما يلي أهم المعلومات المتعلقة بالنسيان.

أنواع النسيان:

1- النسيان الرجوعي: يعرف بأنه النسيان الانتقائي حيث ينتقي الشخص الأحداث المتزامنة في وقت واحد وقعت في الماضي، وله علاقة وثيقة بتعاطي المخدرات والأدوية مثل Triazolam,Midazolam.

2- النسيان الشامل العابر: يفاجئ هذا النوع من النسيان الشخص حيث ينسى كل الأحداث التي مر بها في الماضي وما يلبث أن يتذكرها جميعها بشكل تدريجي، وعادة ما يستمر بين 30-60 دقيقة إلى 12 ساعة فأكثر، ويرافق هذا النوع حالة صرع كما ويرتبط بمرض الشقيقة.

3- النسيان الثابت: السبب الرئيسي وراء التعرض للنسيان الثابت التعرض لإصابات خطيرة، مثل التهاب الدماغ واحتباس الدم.

4- النسيان المتزايد: هذا النوع من النسيان يحدث نتيجة الإصابة بمرض الزهايمر.

5- النسيان المتسبّب: يحدث النسيان نتيجة الإصابة باعتلال ورنك حيث يظهر على المريض بعض الأعراض كالترنح، والنعاس، وشلل جزأي في العين، والرعاش، والهياج، وتصاب عين المريض بالشلل الجزئي، وضعف الذاكرة.

6- النسيان الناتج عن ملازمة كورساكوف: خلل دماغي نتيجة نقص في مادة الثيامين في الدماغ من علاماته فقدان للذاكرة سواءً للذكريات التي تمت قبل الإصابة بالمرض أو الأحداث التي ستحدث بعد الإصابة، الحيرة، السلبية، شلل في عضلات التحكم بالعين، عدم إدراك المريض بإصابته بالمرض، غيبوبة.

7- النسيان المفتعل: يتناسى الشخص الأحداث التي وقعت في وقت قريب وذلك لوقعوه بصدمة أو بأزمة انفعالية نفسانية المنشأ، إذاً إنه يتعمّد النسيان.

8- النسيان التفارقي: هو اضطراب في الذاكرة حيث ينسى الشخص الأحداث المشينة التي تعرّض لها في الماضي وهو يدرك أنه ينساها، مثال لذلك نسيان الاعتداءات الجنسية التي وقعت عليهم في فترة محددة من طفولتهم، أو حجزهم في فترة معينة أو القتال أو كارثة طبيعية أو الهجر أو موت أحد الاعزاء أو مشكلة مالية أو الإجرام والإثم.

أسباب النسيان من الناحية الطبية:

1- ضعف تثبيت المعلومة في الذهن: تحدث نتيجة عدم التركيز على حفظها أو المرور عليها بصورة سريعة أو لكثرة المعلومات والتشابه بينها.

2- سوء التغذية: حرمان الجسم من الأطعمة المُغذّية يتسبّب في ضعف تغذية الدماغ وبالتالي ضعف الذاكرة.

3- البدانة: تناول كميات كبيرة من الطعام يؤدي إلى اتجاه الدم إلى المعدة فتقل كمية الدم الواصلة إلى الدماغ، وبالتالي كثرة ضعف الذاكرة وكثرة للنسيان.

4- الوراثة: تلعب العوامل الوراثية دوراً في انتقال حالة النسيان بواسطة الجينات من الأبوين أو الأجداد إلى الأبناء.

5- التقدم في العمر: تتصلب شرايين الدماغ عند التقدم في العمر وهذا ما يمنع وصول الدم المحمل بالغذاء إلى الدماغ، فينتج عن ذلك كثرة حالات النسيان وضعف الذاكرة.

6- إصابات في الدماغ: تعرّض الشخص لإصابات على جانبي الدماغ يؤدي إلى تلف مناطق خزن الذاكرة في نصف الكرة المخية، والتي بدورها تؤدي إلى التعرض لحالة النسيان.

7- سوء الحالة النفسية: التعرّض لصدمات عاطفية والكآبة والكبت والحرمان وفقدان شخص عزيز والعيش وسط بيئة مضطربة يؤدي إلى ضعف عملية ترسيخ المعلومات المنقولة بالحواس الخمس إلى الدماغ، وبالتالي تكرار حالة النسيان.

8- الأدوية: تعاطي الأدوية التي تحتوي على مواد منبّهة ومنوّمة يزيد من احتمال ضعف الذاكرة والتعرض للنسيان.

9- الصدمات الكهربائية: يقوم هذا العلاج بتمرير تيار كهربائي خارجي إلى خلايا الدماغ، من أهم الأعراض الجانبية لهذا النوع من العلاج هو فقدان الذاكرة لفترة قصيرة لأحداث جرت قبل وبعد الصدمة الكهربائية بدقائق أو ساعات.

10- التسمّم بالليثيوم: إنّ استنشاق غبار الليثيوم أو مركّباته يسبّب تهيج في الأنف والحنجرة وحدث وزمة الرئة، كما يؤثر على الدماغ ويعرض الشخص للنسيان.

النسيان حالة طبيعية تصيب الجميع لكن عند تكراره على مدى أيام طويلة وأشهر هنا يجب مراجعة الطبيب لتشخيص الحالة الصحية، وأخيراً أتمنى لك عزيزي دوام الصحة والعافية.


المقالات المرتبطة