تُعرّف العصبية على أنها الشعور بالضيق والتوتر والقلق والإنفعال بشكل مبالغ به، وعادةً ماتظهر العصبية في صورة صراخ أو ربما مشاجرات مع المحيطين وللأسف هذه الحالة نجدها بكثرة خلال فترة الصيام وبشكل خاص في الأيام الأولى من الصوم، وقد تمكن الخبراء من معرفة الأسباب التي تقف وراء العصبية الزائدة في رمضان ووضعوا لنا بعض الطرق للتغلب عليها، تابع عزيزي القراءة لتتعرّف عليها.

أولاً: الإنقطاع المفاجئ عن التدخين

 الأشخاص المدخّنين بكثرة هم أكثر عرضة للعصبية حيث يتعرّضون لما يسمى بأعراض انسحاب النيكوتين فيشعرون بالاكتئاب والتوتر والعصبية وينفعلون لأتفه الأمور.

الحل: يتم التغلّب على إنسحاب النيكوتين من خلال التخفيف من شرب السجائر قبل شهر من رمضان، والأفضل التوقف نهائياً عن تدخين السجائر.

ثانياً: نقص السوائل من الجسم

تُشكّل المياه جزءاً كبيراً من جسم الإنسان وأي نقص في كمية السوائل يؤثر على عمل أعضاء الجسم وخاصة الدماغ لأنّ الماء يشكل 75% من تكوينه فيشعر الصائم بالتعب والإرهاق ويفقد القدرة على التركيز ويصبح أكثر عرضة للتوتر والعصبية.

الحل: حتى يتغلّب الصائم على العصبية الناتجة عن نقص السوائل يجب أن يُعوّض هذا النقص من خلال شرب كميات كبيرة من المياه خلال فترة الإفطار والإكثار أيضاً من شرب العصائر الطبيعية فهي تُعوّض نقص السوائل وتعيد للصائم نشاطه وحيويته.

ثالثاً: نقص  مستوى الغلوكوز في الدم

يؤكد الأطباء أنّ هناك علاقة وثيقة بين نقص الغلوكوز في الدم وتزايد حالات العصبية والانفعال عند الصائمين، فعندما يتم الإمتناع عن تناول السكريات لوقت طويل تنخفض مستوياته في الدم فيشعر الصائم بالتعب وتسوء حالته النفسية فيصبح أكثر عرضة للعصبية.

الحل: الامتناع عن تناول السكريات في وجبة السحور حتى لايتعرّض الصائم للهبوط المفاجئ للسكر، والحرص على تناول الفاكهة والعصائر الطبيعية لتعويض نقص السكر، سيضمن لك هذا الشعور بالراحة النفسية.

رابعاً: انسحاب الكافيين من الدم

هناك تشابه كبير بين انسحاب النيكوتين وانسحاب الكافيين فكلتا المادتين تُسبّبان الإدمان للشخص، وعندما يتم التوقف عن شرب المشروبات التي تحتوي على مادة الكافيين يتعرّض الشخص لاضطرابات مزاجية حادة فيصبح أكثر عرضة للشعور بالعصبية والتوتر والانفعال.

الحل: يجب التخفيف من شرب القهوة والشاي وكل المشروبات التي تحتوي على الكافيين قبل شهر من بدء الصيام على الأقل واستبدالها بالمشروبات العشبية كاليانسون والبابونج والنعناع، هذا الأمر سيُخلّصك من الإدمان على هذه المادة.

خامساً: اضطرابات في العادات اليومية

نتبنّى خلال الصيام عادات جديدة مختلفة عن تلك التي نقوم بها في الأيام العادية من السنة حيث ننام في وقت متأخر ونستيقظ لتناول وجبة السحور ونعود للنوم ونستيقظ مرة أخرى للذهاب إلى العمل، وهذا الروتين الجديد يؤثر على الساعة البيولوجية للجسم فيصبح المرء أكثر عرضة لتقلبات المزاج والشعور بالعصبية.

الحل: حتى تتغلّب على العصبية في رمضان يجب أن تتجنّب السهر لوقت متأخر وأن تنام مبكراً حتى تحصل على قسط كافي من الراحة، سيجعلك هذا أقل عرضة للعصبية والإنفعال.

 

الآن بعدما تعرفت عزيزي على أسباب العصبية في رمضان، احرص على تجنّبها واتّبع الحلول المقترحة للتغلّب عليها حتى تتمكّن من أداء فريضة الصيام براحة وسلام.