الخطة هي خريطة لتحسين مهمتك *.

 

لقد كانت مؤسستك غير الربحية تزوّد لعدد من السنوات خدمات, ومع ذلك النمو الذي توقعته لم يتحقق بعد, أو لنقل أن مؤسستك بدأت حديثاً وأن لديك هيئة صغيرة من المشرفين وأن لديك رسالة, فماذا الآن ؟ كل مؤسسة تدرك بأنها يجب أن تتطور أو تصبح شيئاً مختلفاً مما هي عليه اليوم. فماذا تفعل؟  ضع خطة عمل, واكتبها وكن جديراً بالالتزام بها.


 

  خطة إستراتيجية.

قد يجادل البعض أن المؤسسات غير ربحية الحديثة كان يجب عليها أن تخطط قبل أن نبدأ, ولكن الكثير من المؤسسات لا تفعل ذلك – على الأقل ليس على الورق إن اتخاذ القرار لبدء عمل غير ربحي يشمل الكثير من الاعتبارات الضرورية لعمل خطة رسمية ونقل هذه الأفكار من رأسك إلى الورق ضروري جداً .

 

أما المؤسسات الغير ربحية الموجودة, يلزمها خطة استراتيجية تشمل خريطة للمدى البعيد حول كيفية الانتقال من الوضع الحالي إلى الوضع الذي تريد أن تصل إليه. ولأن الخطة الاستراتيجية تشمل الفعاليات على مدى عدة سنوات, فيجب أن يتم تعديلها مع مرور الوقت لأنه قد يكون فيها افتراضات تجعل من المستحيل تحقيقها .

 

الخطة الإستراتيجية يجب أن تكون لمدة 3 سنوات أو أكثر ويجب أيضا أن تحتوي العناصر التالية: 

1.     بيان الرسالة, وهي السبب الذي لأجله أنشأت مؤسسة غير الربحية وهي تصف أيضاً ما الأعمال التي تقوم بها.

2.       بيان الرؤية, وهي تمثل ما تأمل أن تكونه في المستقبل, وهذا البيان يمثل الحافز لهيئة المشرفين وللطاقم والمتطوعين والمتبرعين .

3.     القيم التي على أساسها ستنفذ المؤسسة عملياتها ومع أنه قد يكون هدفك نبيل ورؤيتك أصلية إلا أنه كيف تحقق ذلك أمر مهم أيضاً لأنه عادة ما يكشف نوعيه مؤسستك.

4.     تقييم ووصف للحاجات التي تأمل أن تسددها من خلال عملك الغير ربحي فعملية تحديد الحاجات والمشاكـل التي سوف تحلها يساعدك في ترقيه عملك وجعله جذاباً للمتبرعين الذين يرغبون بالمساعدة.

5.     أهدافك . فعندما تحاول أن تسدد حاجات المجتمع أو حل مشاكله يجب أن تعين ما هو الحد الذي تأمل أن تصل إليه في عملك.

6.     وصف لحالة المؤسسة وما هي عليه (تقيم مؤسسي) فلكي تعرف أين أنت ذاهب يجب عليك أن تعرف أين أنت الآن. فالتقييم يكشف نقاط القوة ونقاط الضعف في مؤسستك وبالتالي تستطيع التركيز على مجلات معينة لتحسينها.

7.     الاستراتيجيات التي ستستخدمها لتحقيق الأهداف الموصفة أعلاه لتحقيق الرؤية التي تريد المؤسسة أن تصل إليها فهذه الاستراتيجية تعبر عن الوسائل التي ستستخدمها مع الأخذ بعين الاعتبار الالتزام بالقيم التي تملكها.

 

وعلى الرغم من أن الخطة الاستراتيجية طويلة المدى مهمة, إلا أنها يجب أن تنقسم إلى أقسام محددة وقابلة للتحقيق والقياس وذلك من أجل الفعالية والتوفير فمن السهل أن تحلم (وعادة ما يكون هنا هو أساس الخطة الاستراتيجية) إلا أنه أصعب بكثير أن تواجه الحقيقة (التي تنفذ عادة من خلال خطة سنوية.

 

  الخطة السنوية.

لماذا الخطة السنوية؟ الأشياء تتغير مع الزمن, والسنة هي فترة زمنية معقولة لا يجب أن يكون فيها تغيرات مهمة مفاجئة تؤثر على المؤسسة. الخطة السنوية تكون صعبة لأنها تطرق أهداف محددة وهذه الأهداف يتم تحقيقها من خلال أعمال تتوجب وضع مسؤولية محددة على أعضاء الطاقم والمتطوعين.

 

ويتم تقسيم الطاقم والمتطوعين من خلال مدى تحقيق أعمالهم للأهداف المتوقعة في سبيل تحقيق الأهداف العامة للمؤسسة.

 

توضع الكثير من الخطط الاستراتيجية على الرف لمجرد أن المؤسسة تفشل في تعين المسؤوليات بشكل كافي, أو جعل الطاقم ملتزم بتحقيق أهداف الأعمال الصغيرة من خلال الخطة السنوية. تمتلك المؤسسات الجديدة فرصة أفضل للالتزام بالخطة وذلك أكثر من المؤسسات الموجودة لأن التغير في المؤسسة صعب كما أن العاملين والمتطوعين يصبحون معتادين على الأعمال المطلوبة منهم. فالتغير الحقيقي يبدأ من الأعلى من هيئة المشرفين إلى المشرف التنفيذي ثم إلى المدير المباشر فإذا لم يحدث هذا فلن يتدفق التغير إلى الأسفل نحو العاملين والمتطوعين.

 

يجب أن يكون التخطيط عملية شاملة تستمد مدخلاتها من كل شخص شارك داخل أو خارج المؤسسة. كلما زاد انخراط الناس في العمل، يزداد لديهم حس المسؤولية ويصبحون أكثر قابلية للتغير. وعلى الرغم من أن التغيير قد يسبب الخوف إلا أنه يمكن أن يخلق روحا جديدة وحماس للعمل في المؤسسة. كثيراً ما يكتشف الناس أن حماسهم للعمل يجعلهم يشعرون بإشباع وإرضاء أكبر في عملهم لذلك ابدأ مباشرة بخطتك الجديدة أو نفض الغبار عن تلك الموجودة على الرف. واطلب من الناس أن ينغمسوا وينخرطوا في عملهم ووزع عليهم المسؤوليات ومن ثم استمتع بإحياء مؤسستك غير الربحية مرة أخرى وبالتقدم والتطور أيضا في مهامها.

المصدر:الجود للرعاية العلمية, مايو 2003.