"وليس الذكر كالأنثى" آل عمران الآية 36.

وجدنا عدّة اختلافات في التعاملات بين الجنسين فهما مختلفان في العلاقات الإنسانية، ولكي تحوز على النقاط عند تعاملك مع كلاهما عليك باتّباع طريقة كل منهما في علاقاتك، فصورة العلاقة مع المرأة تختلف بشكل أو بآخر عنها عند الرجل، وكما قال تعالى وليس الذكر كالأنثى، فالخلق مختلف في بعض المناحي، وإن كان خلقهما من آدم وتوجد بعض التشابهات، وإنما توجد هناك بعض الفروق.

وباتّباع هذه المبادئ فسوف يتم القضاء على 90% من الذخيرة التي تستخدم في الحرب بين الجنسين في مكان العمل، ولن تشعر الموظفات البريئات بالقهر أو الضياع، ولن تتهموا باتّباع أساليب دكتاتورية، وسوف تنزوي الحروب الناشبة بين الجنسين في المكاتب والهيئات لتأخذ موقعها في متاحف التاريخ مع غيرها من المعارك الغابرة، مثل معركة هاستنجز، أو حرب السنوات السبع كما تقول ليل لاوندس.

فعند التعامل مع النساء، وعندما تتحدّث مع النساء، سوف تتجنّب الألفاظ المتعلقة بالنوع الجنسي، وجميع التعبيرات التي تعمق الفروق بين الجنسين في موقع العمل، وأن تتحدث بأسلوب لا يركز على الموعظة المباشرة، وسوف تفعل ما يلي: تذكر ملاحظة ما أو تسأل سؤالاً ما كمقدمة لما تريد أن تقوله، تذكر أية مطالبات او أوامر بطريقة رقيقة مثل "هل يمكنك أن تفعلي ...؟" أو "هل يمكنني أن أطلب منك ...؟"

وأن تكون أكثر حصافة وذوقاً حينما تقاطعها بسؤال، مثلاً، لتقول شيئاً من قبيل: "إنني آسف لمضايقتك، ولكن ..."، وأن تُقلّل من الحديث عن الحقائق الواقعية، وتستخدم المزيد من الألفاظ المعبرة عن المشاعر مثل: إنني مسرور، أو متأثر، أو منفعل، أو متحمّس... الخ، وأن تضيف الكثير من الجمل النهائية، أي التي تضاف في نهاية الحديث، مثل: "ماذا عنك أنت؟"، أو "ماذا تعتقدين؟"، للاستفسار عن رأيها، وأن تظهر لها الاحترام والاهتمام في حديثك معها، وأن تدخل تعبير "أنا آسف" أو "يا للأسف!"، في بعض الحالات القليلة، في حديثك معها.


اقرأ أيضاً: 9 طرق تجعل الرجل أكثر جاذبية في نظر النساء

 

وحينما تتحدثين مع الرجال سوف تتحدثين كما يلي: تخفضين صوتك، وتتحدثين بشكل أكثر مباشرة، وأقل تردداً وتقولين ما تريدين قوله دون إهانات طبعاً، وتقولين ما تريدين قوله بجمل مفيدة كاملة، دون لفّ أو دوران، وتكونين مباشرة في حديثك، دون ديباجة أو مقدمات تافهة، ولا تستخدمين تعبيرات مثل: "إنني آسفة لمضايقتك ولكن..."، أو "إنني أعرف أنه سؤال سخيف ولكن..."، ولا تقولين أبداً إنني خائبة في علم الحساب، حتى لو كنت كذلك!، وتقللين من الألفاظ المعبرة عن المشاعر وتستبدلينها بالحقائق، وتسقطين من حسابك كل الجمل النهائية التي لا لزوم لها بالنسبة للرجل، وتظهرين تقديرك وثقتك، ولا تعتذري ما لم تكوني تعنين الاعتذار حقاً.


اقرأ أيضاً:
عشرة اختلافات بين عقل الرجل وعقل المرأة


فالرجال يتزوّجون النساء على أمل أنهن لن يتغيرن أبداً، أما النساء فيتزوجون الرجال على أمل أنهم سوف يتغيرون، وكلاهما سوف يصابان بخيبة أمل في النهاية على حد سواء كما يقول ألبرت أينشتاين، فلذلك علينا أن نفهم الاختلافات بين الرجال والنساء ونقدرها حق قدرها حتى لا تتحول لخلافات.

وأعجبنا قول أحدهم في الاختلافات بين الرجل والمرأة فأنشد بعض الكلمات التي تقول: قال لها، فقالت له، قال لها ألا تلاحظين أن الكـون ذكـراً؟؟ فقالت له بلى لاحظت أن الكينونة أنثى!! قال لها ألم تدركي بأن النـور ذكـرا؟ فقالت له بل أدركت أن الشمس أنثـى! قـال لهـا أوليـس الكـرم ذكــرا ً؟؟ فقالت له نعم ولكـن الكرامـة أنثـى!! قال لها ألا يعجبـك أن الشِعـر ذكـرا ً؟ فقالت له وأعجبني أكثر أن المشاعر أنثى! قال لها هل تعلميـن أن العلـم ذكـرا ً؟؟ فقالت له إنني أعرف أن المعرفة أنثـى!
فأخذ نفسـا ً عميقـا ً وهو مغمض عينيه ثم عاد ونظر إليها بصمت لـلــحــظــات وبـعـد ذلـــك قال لها سمعت أحدهم يقول إن الخيانة أنثى... فقالت له ورأيت أحدهم يكتب أن الغدر ذكرا، قال لها ولكنهم يقولون إن الخديعـة أنثـى... فقالت له بل هن يقلـن إن الكـذب ذكـرا ً... قال لها هناك من أكّد لـي أن الحماقـة أنثـى، فقالت له وهنا من أثبت لي أن الغباء ذكـراً، قـال لهـا أنـا أظـن أن الجريمـة أنـثـى، فقالـت لـه وأنـا أجـزم أن الإثـم ذكـراً، قـال لهـا أنـا تعلمـت أن البشاعـة أنثـى، فقالـت لـه وأنـا أدركـت أن القبـح ذكـرا..        

تنحنح ثم أخذ كأس الماء فشربه كله دفعة واحـدة، أمّا هـي فخافـت عنـد إمساكه بالكأس ثم ابتسمت ما أن رأته يشرب وعندما رآها تبتسم لـه قال لها يبدو أنّكِ محقة فالطبيعة أنثـى، فقالت له وأنت قد أصبت فالجمال ذكـراً، قـال لهـا لا بـل السـعـادة أنـثـى، فقالت له ربمـا ولـك الحـب ذكـرا ً، قال لها وأنا أعترف بأن التضحية أنثـى، فقالت له وأنا أقر بأن الصفـح ذكـرا ً.

قال لها ولكنني على ثقة بأن الدنيا أنثى، فقالت له وأنا على يقين بأن القلب ذكراً، ولا زال الجـدل قائمـاً ولا زالت الفتنة نائمـة، وسيبقى الحوار مستمرا ً طــالــمــا أن، الـسـؤال ذكـــراً، والإجـابـة أنـثــى، فمن برأيكم سوف ينتصر على الآخر؟   
بالعناد لا أحد ينتصر... ولكن إذا اتحد كل منهما مع الآخر بعلاقة تشاركية انتصرا وكان النصر مؤزراً لأن القوة في الاتحاد وليس الذوبان والانصهار، والهزيمة في العناد، وسبحان الذي خلق الأزواج كلها.

فكوني مباشرة عند تعاملك مع الرجل، واستخدم اللطف والمقدمات عند تعاملك مع المرأة وكن أقرب لغير المباشرة. وباحترام اختلافات الرجل والمرأة نتجنب الكثير من المشاكل والخلافات التي تنجم عن هذه الاختلافات.


المقالات المرتبطة