ما تستطيع المجموعة القيام به غالباً لا يستطيع الفرد القيام به بمفرده، وما تحققه المجموعة في وقت معين، غالباً لا يحققه الفرد بمفرده، فأنت تستطيع توفير الكثير بل الكثير جداً من الوقت (وأكثر مما تتخيل!!)، عندما تعمل من خلال فريق تُكمّله ويُكمّلك. وأعتقد أنه في هذا المجال تكون نتيجة العملية الرياضية: 1+1+1 لا تساوي ثلاثة، قُل عشرة، أو مئة أو حتى أكثر..... هل تستطيع أن تتخيل مجموعة مهارات لعدة أشخاص في كيان واحد، إنه كيان يتحلى بمهارات كثيرة ولا يمكن أن يمتلكها شخص بمفرده، ومن هنا فإن إنجازات هذا الكيان حسب الوقت تكون أكبر بكثير من إنجازات الشخص بمفرده.

 

الأفراد المتفوقون الذين يحققون نتائج باهرة يتمتعون باحترام البشرية وتقديرها، ويعملون بروح الفريق، ولديهم إحساس بالوحدة والهدف المشترك، وأولئك الذين يحققون نجاحاً هم الذين يجيدون تماماً قولهم للآخرين: كيف يمكننا أن نفعل ذلك بشكل أفضل؟ وكيف يمكننا إصلاح هذا؟ كيف يمكننا تحقيق نتائج أعظم؟ وهم يعرفون أن رجلاً بمفرده (مهما كانت درجة ذكائه) قد يجد صعوبة بالغة في مواكبة مواهب فريق العمل.

 

يقول "توماس جي" مؤلف كتاب "البحث عن التفوق": "يكاد لا يكون هناك موضوع أكثر عموماً وشمولاً في الشركات المتفوقة من احترام الفرد"، فالشركات التي حققت نجاحاً هي الشركات التي عاملت الناس باحترام وتقدير لكرامتهم، والشركات التي اعتبرت عامليها كشركاء وليس كأدوات.

 

ومهما كنت ذكياً ونشيطاً وفعّالاً فإنه من الصعوبة البالغة أن تواكب مواهب فريق العمل (مجموعة من الأفراد)، إلا بالابتعاد عن الفردية، والتمتع بروح الفريق والإيمان بإمكانيات الآخرين، وبإمكانية خلق إحساس بالوحدة والهدف المشترك. والطريق لنجاحك في استثمار كبير للوقت هو في تشكيل فريق ناجح متعاون فيما بينه.