كيفية تطوير عادات صحية جديدة
يمنحنا العلم السلوكي الكثير من الأفكار حول سبب صعوبة الالتزام بالقرارات التي نتخذها ولا سيما في مجال الصحة، ومعظم هذه الأفكار والتكتيكات بديهية جداً مثل: قم بوضع أهداف محددة، وقابلة للقياس، وقابلة للتحقيق، قم بإنشاء خطة لكيفية تحقيقها".
تعد هذه الأفكار رائعة، ويمكن أن تكون مفيدة إذا كنت تعرف بالفعل هدفك بالضبط وكيفية تحقيقه. ولكن ماذا لو كنت لا تعرف من أين تبدأ، أو تشعر بالإرهاق من احتمال إجراء تغييرات كبيرة على نمط حياتك؟
هناك بعض التعديلات الطفيفة نسبياً التي يمكنك إجراؤها على روتينك اليومي والتي يمكن أن يكون لها تأثير كبير على صحتك، وهي ما يسمى "السلوكيات الدقيقة".
حيث أن هذه السلوكيات هي الخطوات الأولى المثالية نحو تكوين عادات طويلة الأمد، ويمكن أن يساعدك البدء بهذه الأمور في بناء الزخم نحو تغييرات أكبر في نمط حياتك قد ترغب في إجرائها في المستقبل.
ومن الأسهل أن تبني السلوكيات الميكروبية على أساس السلوكيات الصحية "التقليدية" الأخرى.
أخطاء شائعة تمنعك من تنفيذ قراراتك
هناك مجموعة من الأخطاء الشائعة التي يقع بها الكثير من الأشخاص وتمنعهم من تنفيذ قراراتك، وفيما يلي أبرزها:
1. مغالطة التخطيط
يميل الناس إلى التقليل من مقدار الوقت الذي ستستغرقه الأشياء، والمبالغة في تقدير مقدار الوقت الذي سيتعين عليهم تخصيصه لشيء ما. في الحقيقة يمكن القيام بالسلوكيات الدقيقة في أي وقت وفي أي مكان، ولا تتطلب أي تخطيط مسبق، ويمكن إكمالها في خمس دقائق أو أقل.
2. كثرة الاختيارات
هناك حوالي مليون من الأشياء التي يمكنك القيام بها لتحسين صحتك، وقد يكون من الصعب معرفة أي منها يجب تجربته.
3. التقدم الموهوب
ما مدى شعورك الجيد بشطب شيء ما من قائمتك؟ باستخدام السلوكيات الدقيقة، يمكنك أن تمنح نفسك هذا الشعور بالإنجاز كل يوم، عدة مرات في اليوم، بدلاً من الانتظار للوصول إلى معالم طويلة المدى على مدار العام.
4. العادات والتلقائية
تتداخل السلوكيات الدقيقة بسلاسة مع الأشياء التي تقوم بها بالفعل خلال يومك، حيث أنه لا داعي لإضافة تذكير في هاتفك، أو تعبئة حقيبة رياضية، أو شراء أي معدات خاصة.
شاهد بالفيديو: 8 عادات يومية من أجل صحة قوية
10 أشياء هامة عليك القيام بها لتطوير نمط حياتك الصحي
لتطوير نمط حياة صحي، هناك مجموعة من الأشياء عليك الالتزام بها، فيما يلي أبرزها:
1. التغذية
1.1. قم بزيادة تناولك للخضروات
وذلك عن طريق إضافة حفنة من الخضراوات الدقيقة (مثل الميكروكالي)، أو البراعم (مثل براعم البروكلي)، أو الأعشاب الطازجة (مثل الريحان) إلى وجبة واحدة يومياً.
حيث تعد الخضراوات الدقيقة والبراعم والأعشاب من أكثر الأطعمة الغنية بالعناصر الغذائية التي يمكنك العثور عليها، وتتناسب مع أي شيء تقريباً، ولا تتطلب أي تقطيع أو طهي، ويتم زراعة الكثير منها بطريقة مائية أو هوائية، مما يعني أنك لا تحتاج حتى إلى غسلها.
2.1. اشرب المزيد من الماء
يمكنك تحقيق ذلك عن طريق ملء إبريق كبير بعلامات لإبقائك على المسار الصحيح طوال اليوم، واحتفظ به على مكتبك، حيث سيكون الإبريق نفسه بمثابة تذكير للشرب، وستكون العلامات بمثابة آلية للمساءلة.
عندما تشرب كمية كافية من الماء - حوالي 13 كوباً يومياً للرجال وحوالي 9 أكواب يومياً للنساء - فإن كل شيء سيكون بشكل أفضل، من المفاصل إلى العضلات، ومن الدماغ إلى الجهاز الهضمي وغيرها.
3.1. تناول وجبة خفيفة أكثر صحة
وذلك عن طريق استبدال وجبة خفيفة سكرية أو مالحة بعد الظهر بأخرى حامضة (أي المخمرة). كما أن الأطعمة المخمرة مثل المخللات، والكيمتشي، والكفير، والزبادي، والكومبوتشا تبقى جيدة لفترة طويلة، لذلك يمكنك تخزينها والاحتفاظ بها دائماً في المنزل.
بالاضافة الى ذلك فإن تناول الأطعمة المخمرة بانتظام يمكن أن يساعد في عملية الهضم، وامتصاص العناصر الغذائية، وربما يقلل من مشاعر التوتر والقلق ويقلل الرغبة الشديدة في تناول السكر.
2. النشاط البدني
1.2. اكتسب القوة من خلال تناول الوجبات الخفيفة أثناء ممارسة الرياضة
عندما تجد نفسك تتصفح هاتفك دون وعي، قم بإجراء دورة كاملة سريعة للجسم:
- 10-20 تمرين ضغط (على ركبتيك لا بأس).
- 10-20 قرفصاء.
- 30-60 اللوح الثاني.
وبذلك ستحصل على جميع فوائد تحريك جسمك، دون الحاجة إلى تغيير ملابسك أو غسل شعرك أو الذهاب إلى صالة الألعاب الرياضية. وإذا لم تتمكن من القيام بهذه الحركات، فحاول التمدد قدر الإمكان، أو قبض مجموعة العضلات لبضع ثوان في كل مرة.
2.2. احصل على حركة إضافية عن طريق السير على مسافة طويلة
بدلاً من ركن السيارة في المكان الأقرب إلى المتجر أو النزول من المترو مباشرة إلى وجهتك، فكر في ركن السيارة بعيداً قليلاً أو النزول مبكراً من المترو.
خمس دقائق من المشي هنا وهناك يمكن أن تزيد مع مرور الوقت، مما يجلب فوائد مثل تقليل آلام المفاصل، وتقليل خطر الإصابة بالسرطان، وزيادة وظائف المناعة، على سبيل المثال لا الحصر.
3.2. قم بالتمدد لمدة ثلاث دقائق مباشرة عند النهوض من السرير
اركض عبر سلسلتين من القطة/البقرة، والكلب للأسفل، والطي للأمام، وقم بكل منهما لمدة 30 ثانية أثناء أخذ نفس عميق. وبعد القيام بهذه الوضعيات الثلاثة، ستشعر بأنك أطول وأخف وزناً وأكثر استرخاءً.
3. الصحة النفسية
1.3. قم بتعزيز علاقاتك
وذلك عن طريق الاتصال بالأصدقاء وأفراد العائلة أثناء قيامك بمهام أخرى، مثل القيادة لاصطحاب أطفالك، أو المشي إلى المترو، أو طي الغسيل. كما أن التواصل مع الآخرين، ولو لفترة وجيزة (يبدو أن حوالي ثماني دقائق هي النقطة المثالية) يمكن أن يقلل من مشاعر الوحدة والاكتئاب والقلق.
2.3. التخلص من الضوضاء
يقضي الناس ساعات من حياتهم على وسائل التواصل الاجتماعي، وهو ما يرتبط بالاكتئاب والقلق وانخفاض احترام الذات.
ومع ذلك، لديك القدرة على تنظيم مساحاتك الافتراضية بحيث تجلب لك السعادة، وهناك عدة طرق للقيام بذلك، إحداها هي إلغاء متابعة أي حسابات تجعلك تشعر بالضيق أو القلق أو السوء تجاه نفسك بسبب المحتوى الذي تنشره.
3.3. أعد التركيز لنفسك
وذلك بتمرين التنفس لمدة دقيقة واحدة عند العودة إلى العمل بعد الاستراحة، مع وضع القدمين على الأرض وإغلاق العينين، خذ شهيقاً لمدة سبع ثوانٍ، واحبسه لمدة سبع ثوانٍ، ثم أخرجه لمدة سبع ثوانٍ؛ كر
4.3. ثلاث مرات
يمكن لممارسات اليقظة الذهنية البسيطة هذه أن تساعد في تقليل التوتر وتحسين التركيز وتخفيف القلق.
5.3. حافظ على سلامتك وهدوءك
وذلك من خلال ضبط هاتفك على وضع "عدم الإزعاج" أثناء ساعات العمل والراحة، حيث يمكن ضبط معظم الهواتف للقيام بذلك تلقائياً خلال ساعات محددة، لذلك لا يتعين عليك أن تتذكر القيام بذلك كل يوم.
في الختام
نحن نعيش في عالم يرغب فيه الكثير من الناس في الحصول على صحة أفضل، لكنهم يعتقدون أنهم بحاجة إلى تغيير سلوكهم بشكل جذري والتخلي عن الأشياء التي تجعلهم سعداء من أجل القيام بذلك.
إلا أن السلوكيات التي تم ذكرها تهدف إلى أن تكون قابلة للتنفيذ، وهي خطوات بسيطة يمكنك اتخاذها بسهولة لتجاوز العقبة الأولى وبناء الزخم على الطريق نحو صحة أفضل.