Annajah Logo Annajah Logo
الدخول التسجيل

تصفح مجالات النجاح

  • مهارات النجاح

  • المال والأعمال

  • الصحة النفسية

  • الإسلام

  • اسلوب حياة

  • التغذية

  • التطور المهني

  • طب وصحة

  • تكنولوجيا

  • الأسرة والمجتمع

  • أسرار المال

  1. طب وصحة
  2. >
  3. الثقافة الصحية

عندما تتبلد مشاعر الأمومة

عندما تتبلد مشاعر الأمومة
المؤلف
Author Photo جميلة سعيد
آخر تحديث: 19/10/2016
clock icon 4 دقيقة الثقافة الصحية
clock icon حفظ المقال

رابط المقال

نسخ إلى الحافظة

الأم...

كلمة عذبة ولحن جميل تتغنى به كل المخلوقات... والأمومة مشاعر جياشة تتدفق رحمة ورأفة… فطرة الله التي فطر عليها كل الكائنات... حكمة بالغة.

المؤلف
Author Photo جميلة سعيد
آخر تحديث: 19/10/2016
clock icon 4 دقيقة الثقافة الصحية
clock icon حفظ المقال

رابط المقال

نسخ إلى الحافظة

فهرس +

ولعل الأمومة عند الإنسان أرقى وأسمى من غيره، إذ حباه الله إضافة إلى الغريزة والفطرة بحكمة العقل ورحمة القلب. فعندما نتحدث عن الأمومة لا يقتصر المفهوم على مجرد إخراج الكائن البشري إلى الوجود بعد حمله كرها ووهنا، وإنما يحمل معاني المشاعر الفياضة التي تملأ كل قلب رحيم وكيان كل إنسان سليم، وبهذا المعنى يصير كل من يحمل هذه المشاعر "أما". فيمكن لغير والدة أن تكون أما بما تمنحه من عطف ورعاية وحنان لمن هم في حاجة إليها، كما أن والدة قد لا تكون أما لما قد يعتري الفطرة من انحرافات –طوعا أو كرها- تفقد المرأة فيها تلك المشاعر التي تعتبر أهم مؤهلات الأمومة وهذا ما نقف عنده مع هذه الصور:

 قد يجد أحدهم طفلا حديث الولادة مرميا وسط القمامة، فيجتمع الناس مستنكرين، جازمين أنها جريمة اضطرت إلى ارتكابها فتاة تعرضت للاغتصاب، أو من ألجأتها الحاجة إلى امتهان الدعارة ولم تطاوعها وسائل منع الحمل... لكن أن يعتاد موظفو البلدية، في الكثير من البلدان، على رؤية أكثر من 20 جثة أسبوعيا لأطفال حديثي الولادة في مصارف المياه، تخلصت منهم أمهاتهم بإلقائهم في مقالب القمامة أو في المصارف، فهذا مما يستوجب دق ناقوس الخطر. إنه حقا أمر تشمئز منه النفوس وتأباه الفطرة السليمة، فمشاعر الرحمة تتحرك لرؤية حيوانات حديثة الولادة فما بالك بالإنسان الذي كرمه الله.

ترى كيف تبلدت مشاعر الأمومة بهذه التصرفات الشنيعة التي ليست من الإنسانية في شيء؟

لكن يبقى السؤال الملح هو من يتحمل وزر هذا الجرم؟

أهي تلك الأم الثكلى التي أغمضت عينيها وتقلصت قسمات وجهها وهي ترمي قطعة منها مرغمة؟

أذلك الجاني الذي لفظ نطفته بثمن أو بلا ثمن؟

أهو الفقر و الخوف من الحاجة؟

أم هي السياسات المرتجلة للحكام الظلمة الذين باعوا شعوبهم وبلادهم للأسياد؟

لقد تضافرت عوامل الفقر والجهل والظلم لترسم هذه الصورة المأساوية، فليس ما تعيشه هذه الدول من فقر وأمراض وحروب، ليست قدرا محتوما ولكنه بما كسبت أيدي الظلمة الذين يحكمون بلادا تعتبر "سلة خبز" بإمكانها إطعام العالم. هذا فضلا عن الثروات البحرية والبرية والأهم منها الثروة البشرية التي لا ينقصها إلا من يؤهلها حتى تصير منتجة...

تناقل المغاربة خبر الطفل أحمد ياسين الذي صار العنوان البارز لكل وسائل الإعلام أو على الأقل تلك التي خرجت من عطالتها بعد أن أضحت لا تعلم إلا بما تمليه عليها وزارة الإعلام...

عثر على الطفل أحمد في سطح أحد المنازل بمدينة مراكش من طرف الجيران الذين أخبروا السلطات العمومية. الطفل كان في حالة صحية حرجة ويعاني العديد من الأمراض والآلام الناتجة عن مضاعفات الكسر المزدوج الذي أصابه منذ ستة أشهر. كما أصيب بأمراض سوء التغذية التي نتج عنها توقف نمو جسمه وقدراته الطبيعية، مما جعله وهو ابن الست سنوات، بخصائص ابن الثلاث سنوات طولا ووزنا، يعاني من صعوبة في الوقوف والنطق، هذا فضلا عن التشوهات التي أصابت وجهه جراء قضم أنفه من طرف الكلاب...

كانت والدة الطفل -التي أنجبته وهي لا تعرف من يكون والده- قد سلمته لحاضنة من أجل التكفل به، لكن هذه الأخيرة ربطته في سطح المنزل مع عشرات الكلاب والقطط، فطال شعره وصار كالإنسان الوحشي حتى حسبه الجيران أحد الحيوانات لما أصابه من تشوه...

- ماذا يمكن أن نقول... وهل يمكن للعقل أن يصدق هذه الحادثة التي لم يسبق لها مثيل؟

- عوض أن نقف فاغري الأفواه لابد أن نتساءل: من المسؤول عن هذه الكارثة الإنسانية:

أهي الحاضنة التي رمت به في السطح وهي الآن مرمية في مستشفى الأمراض النفسية والعصبية؟

أهي والدته التي أنجبته من دعارة اتخذتها حرفة تقتني بها لقمة العيش؟

أهو ذلك الذكر الذي اشترى لحظة شهوة بدريهات ولا علم له بأن له في الكون من يجري في عروقه دمه؟

أم هم أفراد المجتمع الساكتون عن الحقوق المهضومة والتفقير الممنهج والفساد المنتشر بإرادات سياسية مبيتة؟

نموذج آخر من انحراف الفطرة وتبلد مشاعر الأمومة، هو ما تعيشه النساء الغربيات من ارتفاع مهول لحالات الإجهاض بل إن حربا كلامية قائمة الآن في الولايات الأمريكية وهي جد محتدمة مع قرب فترة الانتخابات وحملات مستمرة على أشدها ضد الحظر الذي أقرته ولاية ساوت داكوتا مؤخرا على الإجهاض ولم يدخل بعد حيز التنفيذ والذي يجرم كافة أنواع الإجهاض إلا حين تكون حياة الأم في خطر.

تشير تقارير معهد ألان جوتاماشر، أحد المؤسسات غير الربحية التي تعنى بأبحاث في مجال الصحة والنسل والتحليلات السياسية والتعليم العام، إلى حدوث 1.29 مليون حالة إجهاض في الولايات المتحدة عام 2002 من أصل 46 مليون حالة إجهاض على مستوى العالم أجمع، ويضيف التقرير أن 88% من عمليات الإجهاض قد أجريت خلال الثلاثة أشهر الأولى من الحمل.

ماذا عسانا أن نقول أمام هذه الأرقام الرهيبة سوى أن الانحراف الذي أصاب مشاعر الأمومة قد أضحى مهولا.

أترك للزائر الكريم والزائرة أن يتأمل هذه الصور التي تحتاج لأكثر من تعليق وأكثر من وقفة ... الفطرة البشرية تغتال لأسباب اقتصادية وسياسية وثقافية…

مشاعر الأمومة تتعرض للانحراف ولا شك أن المرأة حينئذ تفقد الشعور بالحياة لأن الأم رمز الحياة، وإذا ضاعت الأمومة فقد ضاعت الحياة.

لكن يبقى السؤال المقيم المقعد هو كيف نٌقَوِّمٌ هذا الاعوجاج؟

ما دوري ودورك في الحفاظ على الفطرة السليمة؟

أين هي الأيدي الرحيمة التي تحتضن الضحايا فتقلهم قوارب النجاة لتوصلهم إلى بر الأمان؟

المصدر: الموسوعه العربية 

تنويه: يمنع نقل هذا المقال كما هو أو استخدامه في أي مكان آخر تحت طائلة المساءلة القانونية، ويمكن استخدام فقرات أو أجزاء منه بعد الحصول على موافقة رسمية من إدارة موقع النجاح نت

أضف تعليقاً

Loading...

    اشترك بالنشرة الدورية

    اشترك
    Loading...

    النجاح نت

    > أحدث المقالات > مهارات النجاح > المال والأعمال > اسلوب حياة > التطور المهني > طب وصحة > الأسرة والمجتمع > فيديو > الاستشارات > الخبراء > الكتَاب > أدوات النجاح نت

    مشاريع النجاح نت

    > منحة غيّر

    خدمات وتواصل

    > أعلن معنا > النجاح بارتنر > اشترك في بذور النجاح > التسجيل في النجاح نت > الدخول إلى حسابي > علاماتنا التجارية > الاتصال بنا

    النجاح نت دليلك الموثوق لتطوير نفسك والنجاح في تحقيق أهدافك.

    نرحب بانضمامك إلى فريق النجاح نت. ننتظر تواصلك معنا.

    للخدمات الإعلانية يمكنكم الكتابة لنا

    facebook icon twitter icon instagram icon youtube icon whatsapp icon telegram icon RSS icon
    حولنا | سياسة الخصوصية | سياسة الاستخدام
    © 2026 Annajah