الفرق بين الفشل والهزيمة

لطالما كان الفشل حقيقةً صعبة علينا تقبُّلها؛ إذ يمكن أن يبدو شخصياً للغاية، وأنَّه نهاية مريرة لما كنا نسعى وراءه، ولكن هل الفشل أمرٌ سيئ إلى هذه الدرجة؟ فربَّما أنت تخلط بينه وبين الهزيمة؟ لذا ضع هذا في حسبانك: يُعرَّف الفشل بأنَّه: "نقص في النجاح"، في حين تُعرَّف الهزيمة بأنَّها "نهاية غير ناجحة لصراع أو منافسة".



ملاحظة: هذا المقال مأخوذ عن الكاتبة "ميسي وودراف" (Missy Woodruff)، وتُخبرنا فيه عن تجربتها في اكتشاف الفرق بين الفشل والهزيمة.

يمكنك التفكير في الأمر بهذه الطريقة: "الفشل هو التعلم من تجاربك على طريق النجاح، في حين الهزيمة هي الاستسلام؛ لذا إذا فكرت في الأمر تجد أنَّ الفشل مختلف تماماً عن الهزيمة؛ فأيُّ رحلة نحو هدف صعب ستكون مليئة بالفشل (أو التعلم)؛ لكنَّك لن تُهزَم إذا ما اخترت أنت أن تستسلم.

يقول المخترع توماس أديسون (Thomas Edison): "أنا لم أفشل؛ بل وجدت 10000 طريقة غير مُجدية لصناعة المصباح". توماس أديسون (Thomas Edison)؛ هذا الاقتباس الملهم قاله الرجل الذي اخترع المصباح الكهربائي والذي اتُّهِمَ ذات مرة من أحد أساتذته بأنَّه: "أغبى من أن يتعلم أيَّ شيء".

يستسلم الخاسرون عندما يفشلون، في حين أنَّ الناجحين هم من يعيدون المحاولة بعد الفشل حتى تحقيق النجاح، وتوماس إديسون فشل مراتٍ لا تحصى؛ لكنَّه لم يُهزم.

إقرأ أيضاً: أسباب الفشل في الحياة وخطوات التخلص منه

استعارة عن الفشل:

هل سبق لك أن رأيت شخصاً يتسلق جانب الجبل؟ يعمل متسلقو الصخور ببطء وبخطاً مدروسة؛ فهم يفضلون التشبث بالصخور واختبارها قبل أن يضعوا كل وزنهم عليها؛ فبعض الصخور ستكون متينة وتساعدهم على التسلق، في حين قد ينهار بعضها الآخر ويتساقط أسفل الجبل، ثمَّ يغير متسلقو الصخور مسارهم ويتعلمون من أخطائهم لإيجاد طريق أفضل للوصول إلى القمة؛ لكنَّ الجيِّدين منهم لا ينسحبون؛ بمعنى آخر النجاح ليس سباقاً؛ بل أشبه بتسلق جبل.

شاهد بالفديو: 6 علامات تدل على نجاحك في الحياة حتى لو لم تشعر بذلك

الفشل هو التعلُّم:

تذكَّر أيضاً أنَّ الفشل لا يعني الهزيمة على الإطلاق؛ فجميعنا نواجه فشلاً ما، والأشخاص الذين فشلوا أكثر نطلق عليهم أسماء مثل: "خبير"، أو "معلم"؛ لذا، إذا كنت تظنُّ أنَّك فشلت في شيءٍ ما فهذا يعني أنَّك قد تعلمت شيئاً جديداً.

ستفشل كثيراً ولكن لا بأس بذلك:

دعونا نضيف "الفشل" إلى القائمة القصيرة للأشياء التي لا مفر منها في الحياة مثل الموت، ولكن لا بأس بذلك؛ فالفشل أمرٌ جيد؛ إذ لا يمكن أن يكون لديك الرغبة في النجاح والخوف من الفشل في الوقت نفسه؛ بل عليك أن تختار واحدة، وإذا اخترت أن تنجح ستنجح في النهاية، ومع ذلك فإنَّ الأمر يشبه استعارة تسلق الصخور؛ فالنجاح ليس طريقاً مستقيماً؛ لذا تعلَّم من إخفاقاتك، وغيِّر مسارك، ولكن استمر في التسلق.

إقرأ أيضاً: كيف تقضي على الخوف من الفشل؟

في الختام: إليك اقتباس رائع عن الفشل

"أقوى فولاذ تصنعه نيران الجحيم؛ يُضرب بشدة وتكرار قبل أن يسقط مرة أخرى في النار المنصهرة، فتمنحه النار القوة والمرونة وتمنحه الضربات الصلابة، وهذان الشيئان يجعلان المعدن مرناً وقادراً على تحمل كل معركة عليه تحمل خوضها".

الكاتب شيرين كينيون (Sherrilyn Kenyon) من سلسلة ألعاب "ديفل ماي كراي" (Devil May Cry).

إذا كان لديك أقل من ألف إخفاق في رحلتك نحو النجاح فأنت محظوظ.




مقالات مرتبطة