يعاني 50% من الناس من القشرة، حيث تُعَدُّ الحكّة التي تشعر بها في قشرة الرأس والذرات الرقيقة من أبرز علامات هذه الحالة، ولكنَّها يمكن أن تتسبّب كذلك بأعراضٍ أخرى كظهور البقع الدهنية على فروة الرأس والشعور بوخزٍ في البشرة. إذ إنَّ من الأسباب التي تكمن وراء حدوث القشرة جفاف الجلد، والتهاب الجلد الدهني، والتحسّس من منتجات العناية بالشعر، ونمو نوع معين من الفطريات على فروة الرأس.

وعلى الرغم من وجود عدد كبير من المنتجات المُصمَّمة لمكافحة القشرة والتي لا يحتاج الحصول عليها إلى وصفة طبية، إلَّا أنَّ العلاجات الطبيعية يمكن أن تكون فعّالةً في علاجها كذلك. فإليك 9 علاجات منزلية بسيطة للتخلّص من القشرة بشكلٍ طبيعي:

1- جرِّب زيت شجرة الشاي:

استُخدم زيت شجرة الشاي قديماً لمعالجة أمراض مثل حبّ الشباب والصدفية، وقد أثبت كذلك أنَّه يمتلك خصائص فعّالة مضادة للمكروبات والالتهابات ممّا قد يساعد على التخلّص من أعراض القشرة.

يُعَدُّ زيت شجرة الشاي وفقاً لإحدى الدراسات في الحقيقة فعالاً في مكافحة سلالات معينة من الفطريات التي يمكن أن تُسبّب كلَّاً من التهاب الجلد الدهني والقشرة. وقامت دراسةٌ أخرى استمرت 4 أسابيع بالتحقق من تأثيرات زيت شجرة الشاي في القشرة من خلال استخدام شامبو يحتوي إمَّا على 5% من زيت شجرة الشاي وإمَّا على مادة وهمية لا تأثير لها في علاج 126 شخصاً بشكلٍ يومي، وفي نهاية الدراسة قلّل زيت شجرة الشاي من غزارة القشرة بنسبة 41% وكان مفيداً للدهون والحكّة.

ولا تنسَ أنَّ زيت شجرة الشاي يمكن أن يُسبّب تهيّجاً لأولئك الذين يعانون من تحسّس البشرة، فمن الأفضل تمييعه من خلال إضافة بضعة قطرات من الزيوت القاعدية كزيت جوز الهند قبل وضعه مباشرةً على الجلد.


اقرأ أيضاً:
5 فوائد صحيّة رائعة لزيت شجرة الشاي


2- استخدم زيت جوز الهند:

يُستخدَم غالباً زيت جوز الهند المعروف بفوائده الصحيّة المتنوعة لمعالجة القشرة بشكلٍ طبيعي، وقد يُساعد زيت جوز الهند على زيادة ترطيب البشرة والوقاية من الجفاف الذي يمكن أن يجعل وضع القشرة أسوأ. وقد أظهرت دراسةٌ صغيرة أُجريَت على 34 شخصاً أنَّ زيت جوز الهند كان فعالاً كالزيوت المعدنية في ترطيب البشرة. ووجدت أبحاثٌ أخرى أنَّ زيت جوز الهند يمكن أن يساعد في علاج الأكزيما وهي مرضٌ جلديٌّ يمكن أن يساهم في ظهور القشرة. وقد قارنت إحدى الدراسات بين تأثيرات زيت جوز الهند وتأثيرات الزيوت المعدنية في التهاب الجلد التأتبي وهو نوعٌ من أنواع الأكزيما التي أعراضها الحكة والالتهاب، وقد أزال وضع زيت جوز الهند على الجلد مدة 8 أسابيع الأعراض بنسبة 68% موازنة بـ 38% عند وضع مجموعة زيوت معدنية.

وقد وجدت بعض الدراسات المخبرية أنَّ زيت جوز الهند ومكوناته يتمتّعون بخصائص مضادة للمكروبات على الرغم من أنَّه لم يتم التأكُّد بعد من تأثيرها على سلالات معينة من الفطريات المُسبِّبة للقشرة.

3- استخدم الألوا فيرا (Aloe Vera):

تُعَدُّ الألوا فيرا نوعاً من أنواع النباتات العصارية التي تُضاف عادةً إلى مراهم الجلد، ومستحضرات التجميل، والمحاليل، ويُعتقَد أنَّ الألوا فيرا حينما توضع على الجلد تُساعد في علاج أمراضٍ مثل الحروق، والصدفية، وقرحات الزكام (cold sores)، وقد تكون مفيدةً في علاج القشرة كذلك. ووفقاً لإحدى الدراسات يمكن للخصائص المضادة للبكتيريا والفطريات التي تتمتّع بها الألوا فيرا أن تساعد على الوقاية من القشرة، ووجدت دراسة مخبرية كذلك أنَّ الألوا فيرا كانت فعالةً في مكافحة عدة سلالات من الفطريات وقد تساعد في مكافحة الأمراض الفطرية التي تسبب تساقط الشعر عن فروة الرأس. وقد وجدت دراسات مخبرية أيضاً أنَّ الألوا فيرا يمكن أن تُخفّف الالتهابات الأمر الذي قد يُزيل الأعراض الناجمة عنها. وعلى الرغم من هذه النتائج المُبشِّرة نحتاج إلى إجراء دراساتٍ إضافية لنعرف كيف من الممكن أن تؤثِّر الألوا فيرا في القشرة بشكلٍ مباشر.

4- خفّف مستويات التوتر:

يُعتقَد أنَّ الضغط يؤثِّر في عدة جوانب من الصحة الإنسان وسلامته، إذ إنَّه يمكن أن يؤثر في الأمراض المزمنة والصحة الذهنية، وعلى الرغم من أنَّ التوتر نفسه لا يسبب القشرة إلَّا أنَّه يمكن أن يفاقم من أعراض الجفاف والحكة، وقد يعرقل الشعور بمستويات عالية من التوتر نشاط الجهاز المناعي، وحينما يضعف الجهاز المناعي يمكن أن تنخفض قدرة الجسد على مكافحة بعض الأمراض الفطرية والجلدية التي تساهم في ظهور القشرة.

وقد أظهرت دراسةٌ أُجريَت على 82 شخصاً يعانون من التهاب الجلد الدهني الذي هو أحد أبرز أسباب القشرة شيوعاً أنَّ غالبية حالات التهاب الجلد سبقها حدثٌ في حياة المُصاب شعر فيه بالتوتر، ولكي تُبْقي مستويات التوتر تحت السيطرة جرِّب بعض تقنيات تخفيف التوتر كالتأمل، أو اليوغا، أو التنفس العميق، أو العلاج بالعطور.


اقرأ أيضاً:
15 نصيحة لتحافظ على نفسيتك وتتلّخص من التوتر والإجهاد


5- أضِف خلّ التفاح إلى قائمة المواد الغذائية التي تستعملها يومياً:

ارتبط خلّ التفاح بالعديد من الفوائد الصحية التي تتضمّن زيادة الحساسية للأنسولين وتعزيز خسارة الوزن، وقد استُخدِم خل التفاح في أغلب الأحيان كذلك علاجاً للتخلّص من القشرة بشكلٍ طبيعي. إذ يُعتقَد أنَّ الحموضة الموجودة في الخل تُحفّز على التخلص من خلايا الجلد الميتة الموجودة في فروة الرأس. ويُقال أنَّ خل التفاح يعدل درجة الحموضة (pH) في البشرة ليحدّ من نمو الفطريات ومن ثمَّ يكافح القشرة، بيد أنَّه ليس ثمَّة دراسات تدعم هذه الفرضيات والعديد من فوائد خل التفاح في مكافحة القشرة مبنية على الكلام المُتداول، لكنَّ دراساتٍ مخبرية أظهرت أنَّ خل التفاح ومركباته يمكن أن تمنع نمو أنواع معينة من الفطريات. فإذا كنت ترغب في أن تجرب خل التفاح أضف بضعة ملاعقٍ منه إلى الشامبو أو اخلطه مع زيوت أساس أخرى وضعه مباشرةً على الشعر.

6- جرِّب الأسبيرين:

يُعَدّ حمض الساليسيليك أحد أبرز المكونات الموجودة في الأسبيرين والمسؤولة عن خصائصه المضادة للالتهاب، وإضافةً إلى وجوده في الأسبيرين يوجد حمض الساليسيليك كذلك في العديد من الشامبوهات المضادة للقشرة.

يعمل حمض السيليسيليك من خلال المساعدة في التخلص من الجلد المُتقشر ويفتت رقائق القشرة حتى تتمكّن من إزالتها، ففي إحدى الدراسات استخدم 19 شخصاً يعانون من القشرة نوعين من الشامبو يحتوي أحدهما على بيروكتون أولامين مضافاً إليه حمض السيليسيليك والآخر على بيريثيون الزنك، وكان النوعان قادرين على الحد من القشرة بعد 4 أسابيع ولكنَّ الشامبو الذي يحوي حمض السيليسيليك كان أكفأ في الحد من غزارة القشرة. وأظهرت دراسةٌ أخرى أنَّ الشامبو الذي يحوي حمض السيليسيليك كان دواءً فعالاً كذلك في علاج التهاب الجلد الدهني والقشرة.

ومن أجل استخدامه بسهولةٍ في علاج القشرة جرب سحق قرصين من الأسبيرين وإضافة المسحوق إلى الشامبو قبل غسل الشعر.

7- استهلك مزيداً من أوميغا3:

يؤدي الحمض الدهني المُسمى أوميغا3 دوراً فعالاً في الجسد، فهو لا يدخل في تركيب غشاء الخلية الذي يُحيط بالخلايا وحسب ولكنَّه يُعَدُّ مهماً كذلك لعمل القلب، وجهاز المناعة، والرئتين. ويُعَدُّ حمض أوميغا3 مهماً كذلك لصحّة البشرة، فهو يساعد في السيطرة على عملية إنتاج الزيوت فيها والترطيب، ويسرع التئام الإصابات، ويقي من الشيخوخة المبكرة.

ويمكن لنقص أحماض الأوميغا3 الدهنية أن تُسبّب مجموعةً من الأعراض من ضمنها جفاف الشعر، وجفاف الجلد، وحتى القشرة. وتُعَدُّ الأسماك الدهنية كالسلمون، والتروت، والماكريل مصدراً غنياً بأحماض أوميغا3 الدهنية، ويمكنك أن تأخذ كذلك مُكملات زيت السمك أو أن تتناول مزيداً من الأطعمة الغنية بالأوميغا3 كبذور الكتان، وبذور الشيا، والجوز.

8- تناول مزيداً من المُكمّلات الغذائية (البروبيوتيك):

البروبيوتيك هي نوعٌ من أنواع البكتيريا المفيدة للصحة، إذ إنَّ ثمَّة العديد من الفوائد المحتملة للمُكمّلات الغذائية تتضمّن الوقاية من التحسّس، وخفض مستويات الكوليسترول، وتعزيز خسارة الوزن. وقد تساعد المُكمّلات الغذائية كذلك على تعزيز المناعة التي يمكن أن تساعد الجسم على مقاومة الأمراض الفطرية المُسببة للقشرة. وقد أظهرت إحدى الدراسات التي أُجريَت على 60 شخصاً أن تناول المُكمّلات الغذائية مدة 56 يوماً في الواقع يحدّ من كثافة القشرة بشكلٍ كبير. وقد تبيَّن أنَّ المُكمّلات الغذائية تساعد تخفيف أعراض الأمراض الجلدية كالأكزيما والالتهابات الجلدية لا سيما لدى الرُضَّع والأطفال. وتوجد البروبيوتيك على شكل مكمِّلات يمكن تناول جرعات منها بسرعةٍ وسهولة، كما يمكن أن توجد في العديد من أنواع الأطعمة المُخمَّرة كالمخللات بمختلف أنواعها.

9- استخدم بيكربونات الصوديوم:

توجد بيكربونات الصوديوم في خزائن المطبخ حول العالم وهي علاجٌ سريعٌ ومناسب ومتوافرٌ بسهولة يساعد على التعامل مع القشرة، ويُعتقَد أنَّها تعمل كمقشِّرٍ لطيف لإزالة خلايا البشرة الميتة والتخفيف من الحكّة، وتتمتّع بيكربونات الصوديوم بخصائص مضادة للالتهاب كذلك يمكن أن تكون مفيدة في علاج القشرة، إذ تحققت إحدى الدراسات المخبرية من تأثيرات بيكربونات الصوديوم في أنواع شائعة من الفطريات تسبب الأمراض الجلدية، فكان من المثير للاهتمام أنَّ بيكربونات الصوديوم كانت قادرةً على منع نمو الفطريات بشكلٍ كامل في 79% من العينات بعد 7 أيام.

وقد أُجريَت دراسةٌ أخرى لمعاينة تأثير بيكربونات الصوديوم على 31 شخصاً يعانون من الصدفية، وقد وُجِدَ أنَّ العلاج باستخدام مغاطس بيكربونات الصوديوم قلل من الحكة والتهيج بعد 3 أسابيع بشكلٍ كبير. وقد وُجِدَ في أمراضٍ أخرى كالتهاب الجلد التأتبي أنَّ بيكربونات الصوديوم يمكن أن تساعد في التخفيف من الحكة. لذا من أجل الحصول على أفضل النتائج جرّب وضع بيكربونات الصوديوم على الشعر المبلل مباشرةً وتدليك قشرة الرأس بها واتركها دقيقةً أو دقيقتين ومن ثمَّ تابع غسل شعرك كالمعتاد.


اقرأ أيضاً:
استخدام الليمون للتخلص من قشرة الرأس


النتيجة:

على الرغم من أنَّ القشرة قد تكون مشكلةً مثيرةً للإحباط إلَّا أنَّه يوجد عدد كبير من العلاجات الطبيعية المتوافرة التي يمكن أن تُخفّف من الأعراض وتُقلّل الحكّة، ففي المرة القادمة التي تبدأ فيها برؤية تلك الرقائق الناعمة جرّب بضعاً من هذه العلاجات الطبيعية، واستخدمها إمَّا وحدها وإمَّا مع منتجاتٍ أخرى كالشامبوهات المضادة للقشرة لزيادة فعالية العلاج.

المصدر


المقالات المرتبطة