تعتبر اللباقة في الكلام والسلوك أحد أهم قواعد علم الإتيكيت فهي تجعل الشخص أكثر جمالًا ورقيّاً وتهذيباً وتحميه من الوقوع في المواقف المحرجة، وقديماً كان تعلّم اللباقة حصراً على طبقة الملوك والنبلاء لكن اليوم اختلف الأمر فقد أصبح تعلمها واجباً وخاصة إذا كان عمل الشخص يتطلب منه التواصل مع الناس بشكل مباشر، ونظراً لأهمية اللباقة في حياتنا الاجتماعية سنقدم لك عزيزي أهم النصائح التي تساعدك على تعلمها.

النصيحة الأولى:

الناس تتحاشى التحدث في المواضيع الجدلية والحساسة كالدين والسياسة لذا من غير الجيد أن تتحدث بها، ومن الأفضل لك أن تختار مواضيع جذابة وخاصة تلك التي يفضلونها كالفن والرياضة والهوايات والسفر وما إلى ذلك دون التطرق للأمور الشخصية، سيجعلك هذا شخصاً لبقاً ومحترماً.

النصيحة الثانية:

من غير اللائق أن تشعر الشخص الذي تتحدث معه بأنك جهّزت مسبقاً الكلام الذي تريد أن تقوله له لذا تجنب هذا وحاول أن تظهر عفويتك قدر الإمكان وانتقي كلماتك مباشرة بما يتناسب مع الموقف، فالكلام الخارج بشكل تلقائي أكثر تأثيراً على الإنسان وهذا ما يجعلك أكثر لباقة في التعامل مع الناس.

النصيحة الثالثة:

يلعب الأسلوب الذي نتحدث به دوراً كبيراً في إظهار لباقتنا مثلاً التحدّث بصوت مرتفع واستخدام الغمز والرموز خلال الحديث أمر مزعج، لذا تجنب كل هذا واحرص على التحدث بصوت واضح وبنبرة هادئة وبسرعة متوسطة حتى يتمكن الشخص المقابل أن يفهم كلامك بوضوح، سيظهر هذا لباقتك وتهذيبك.

النصيحة الرابعة:

من الضروري أن تنتقي كلماتك بعناية خلال مخاطبة الناس كأن تستبدل الضمائر بكلمات أكثر احتراماً، مثلاً استبدال ضمير أنت بكلمة حضرتك، واحرص على مناداة الناس بألقابها وأسمائها المحببة بالنسبة لها كما يجب أن تستخدم عبارات الشكر والامتنان وخاصة إذا قُدم لك هدية أو مساعدة التزامك بهذا الأمر سيجعلك أكثر لباقة.

النصيحة الخامسة:

حافظ على بشاشة وجهك أثناء التواصل مع الناس واحذر من التجهّم أو إظهار الجفاء لهم فهذا الأمر ينفرهم منك وحتى لو كنت تعاني من ضغوطات كثيرة ابتسم فهي ستساعد على رفع معنوياتك وستجعل الآخرين سعداء أيضاً، باختصار هي وسيلة تعبير قوية ومؤثرة لمن يريد أن يصبح شخصاً لبقاً.

النصيحة السادسة:

خلال التواصل مع الناس قد تتعرّض لمواقف مستفزة فاحذر من أن تظهر غضبك وانفعالك أمامهم وإلا خسرت الكثير واضبط أعصابك وأمهل نفسك بعض الوقت لتهدئ، سيحميك هذا من التسرّع وإلقاء الأحكام، عندما تنجح في السيطرة على نفسك ستصبح أكثر لباقة وأدباً.

النصيحة السابعة:

تجنّب التطرّق للأحاديث السلبية عن الناس أو تناقل الإشاعات فمن غير اللائق أن تنخرط بمثل هذه الأحاديث، وإذا شرع البعض في الغيبة والنميمة من الأفضل أن تنأى  بنفسك عن هذا الأمور واستأذن من المجلس لحجة ما، هذا التصرف سيجعل منك شخصاً لبقاً وفي غاية الاحترام والأدب.

النصيحة الثامنة:

أهم ما يجب أن تلتزم به أثناء التواصل مع الناس قواعد الحديث أي استمع وأنصت لهم جيداً وتجنب مقاطعة حديثهم  أو انتقادهم بشكل سلبي، وانتظر لحين يأتي دورك حتى تعبر عن رأيك، واحرص على المحافظة على التواصل البصري معهم، ستتمكن بفضل ذلك من التحلي بلباقة والاحترام.

 

اللباقة مهارة يجب أن يتعلمها الجميع بغض النظر عن طبيعة عمله أو وضعه الاجتماعي، فلا تتردد عزيزي عن الاستعانة بالنصائح السابقة فهي ستجعلك شخصاً لبقاً.