Top


مدة القراءة: 5 دقيقة

8 أساليب للقيادة الناجحة في أوقات الأزمات

8 أساليب للقيادة الناجحة في أوقات الأزمات
مشاركة 
الرابط المختصر

أن تكون مسؤولاً تنفيذياً فهذا أشبه بالغرق، حيث يستمرُّ الماء بالتدفق من كل مكان. فالتغيير السريع للوظيفة هو حقيقة بالنسبة إلى المدراء التَّنفيذيين الجدد، ذلك لأنَّ الفارق بين الصورة المرسومة في أذهانهم وما وجدوه على أرض الواقع، والتّقدم الوظيفيّ الطبيعي؛ يتطلَّبان ذلك.



ذكرت مجلة هارفارد بيزنس ريفيو (Harvard Business Review) أنّ 50 بالمائة من المديرين التنفيذيين سيتركون وظائفهم في غضون الأشهر الـ 18 الأولى من تعيينهم.

يشعر المدراء التَّنفيذيون أنَّهم يحملون وزرَ العالم كلّه وسط بيئةٍ مضطربةٍ ومعقدة، أفاد "رون كاروتشي" (Ron Carucci) في مقاله بجامعة هارفارد بزنس ريفيو أنَّ "38 في المائة من المديرين التَّنفيذيين قالوا إنَّهم لم يكونوا يتوقعون كل هذه الوحدة والعزلة التي رافقت وظائفهم. وأفاد 54 في المئة منهم بأنَّهم يشعرون بالخضوع إلى المساءلة عن مشاكل خارجة عن سيطرتهم". الضغط لتحقيق نتائج أفضل لا ينتهي أبداً، وفي بعض الأحيان لا يرحم. يحتاج المسؤولون التنفيذيون إلى ضوء إرشاديّ يسير إلى جانبهم لتسليط الضوء على الطريق الذي يقودهم إلى الأمام، وبناء الثقة والحفاظ على نتائجهم.

يحصل المدراء التَّنفيذيون النَّاجحون على نصائح مصممة خصيصاً للكشف عن نقاط ضعفهم، والاستفادة من نقاط قوّتهم ودعمهم، تماماً مثل المحترفين الذين يوظفون مدرباً خاصاً لتطوير وتعزيز القدرات والمهارات والعقليَّة. عندما تهتم المنظمات بتعليم الفكر التنفيذي، فإنَّها تبني مهارات مؤثرة وتُقلّل من مخاطر تولّي فريق ضعيف مقاليدَ القيادة.

إنَّ الانتقال من التَّفكير التَّشغيلي إلى التَّفكير الاستراتيجي والقيادة، إلى جانب الاستجابة السَّريعة، أحد أهم التَّحديات للقائد الجديد. لا سيما أنَّ العديد من المديرين التنَّفيذيين لا يحققون نجاحاتٍ باهرة.

لذا نقدم إليكَ في موقع النجاح نت، 8 طرق لإعداد قادة ناجحين جدد:

1. إدراك أنَّ الحفاظ على المؤهلات نفسها لا يؤدي إلى نجاح:

عندما يخوض المدراء التَّنفيذيون تجربتهم لأول مرة، يجب عليهم أنَّ يقوموا بفصل حياتهم الشخصيَّة عن قراراتهم اليومية في العمل، ليصبحوا أكثر راحةً في حلّ المشكلات. يُبقي المديرون التنفيذيون الناجحون مجالاً للشك بالنتائج، ويستفيدون من حصول المشكلات من أجل إيجاد أفكار جديدة، ويحاولون اتباع نهجٍ جديدٍ من خلال الانتقال من المسؤوليات التَّقنية إلى مرحلة قائد استراتيجي يفكر بشكلٍ مستقبلي، ويُمكّنُ الإدارة التنفيذية من رسم صورة للإمكانيات المتاحة وجذب انتباه الناس بلطف.

2. إشراك قلوب وعقول الناس:

يتطلَّب الانتقال إلى مستوى أعلى في القيادة القدرة على التأثير على الآخرين لتحقيق ما هو مطلوب. تتضمن القيادة التنفيذية مساعدة الناس خلال المخاطر والأزمات، فالثَّقة أمرٌ بديهيّ لبناء جسور العلاقات. وتنميَّة قوة العمل هي التي ستحدد الأشخاص الذين سيقودون ويحققون الرؤية المطلوبة. عندما لا يقوم المسؤولون التنفيذيون في بناء تلك العلاقات ورعايتها؛ سيكون هناك نقصٌ في المشاركة والالتزام بتحويل تلك الرؤى إلى واقع.

3. قدرة القائد على التكيُّف:

في أيَّامنا هذه، يجب على المسؤولين التنفيذيين التَّكيف بسرعةٍ واتخاذ القرارات اللازمة عند الحاجة، حيث يستمرّ معدل التغيير في التَّسارع. لذا يجب أنّ يقوم المدراء التنفيذيون بالعمل بشفافية وانتظام، واتخاذ إجراءات تخلق الاستقرار داخل بيئة العمل، ومواصلة تقديم خدمات عالية الجودة على الرغم من التغيير المربك.

ينمِّي القائد المرن مهارات معينة لإطلاق العنان لإمكانات الناس، وحشد القوة الجماعيَّة وانتقاء حلول مبتكرة وتعاونية للقيام بالتَّغيير. هذا النوع الجديد من القادة هو المحفز للتقدُّم الحقيقي في هذا العقد.

إقرأ أيضاً: القائد الرشيق: قدرة القائد على التكيف

4. تفادي الثقة المفرطة:

يمكن للقائد المفرط في الثقة أنّ يفقد صفات القيادة التي تريدها المؤسسة ويتجه نحو منطقة الخطر. وقد يُلقَى باللَّائمة على الثّقة المفرطة للإدارة التَّنفيذية في فشل الشركة، والضائقة المالية التي وقعت بها. كما يمكن أن تعيق الثقة المفرطة موثوقيَّة القائد، وتكون عدواً للتواضع وتُعرِّض المنظمة للخطر.

تلعبُ الثقة بالنفس دوراً في القيادة، وعندما يفهم المسؤولون التنفيذيون نقاط القوة لديهم ومجالات التنمية المطلوبة بطريقة متوازنة، يمكنهم كسر العقبات التي تفرضها التَّحديات، والثقة بحدسهم الدَّاخلي، وخلق البيئة المناسبة لحل المشكلات.

5. الصمت والإنصات:

أفضل نصيحة تتلقاها عند الانتقال إلى منصب تنفيذي جديد هي "الإنصات والاستماع". أيّ التحول إلى دور جديد وحذف كل ما تعرفه سابقاً لتكون في موضع المستمع والمتعلِّم. يجب على المديرين التَّنفيذيين إنشاء نوع مختلف من نظام العمل للتفاعل والتَّواصل داخل وخارج المنظمة.

إقرأ أيضاً: الاستماع التعاطفي، الذهاب أبعد من الاستماع الفعّال

6. الهدوء في أثناء العاصفة:

إنَّ الحضور التنفيذي هو سمة قيادية قويَّة تجعل الجميع يكسب. لذا يجب أنّ يكون المدير التنفيذي على قدر من الوضوح الدَّاخلي والقناعة. يبحث المديرون التَّنفيذيون الذين يتمتعون بحضورٍ مميزٍ عن الأفضل في الناس، ويعترفون بأنَّ كل شخص يرتكب الأخطاء، بما في ذلك هم أنفسهم، ويركزون على ما يهم؛ أيّ أنّهم لا يخلطون بين الأمور العاجلة والضرورية ويبقون ملتزمين بالأولويات. فيكونون الهدوء في خضمّ الفوضى؛ ذلك لأنَّهم يعرفون كيف يحافظون على حالتهم العاطفية، ويظلون حاضرين ذهنياً بالكامل.

7. التَّعمُّق في فهم القدرات:

يجب أن يعرف المديرون التنفيذيون من هم؛ فهناك ركائز أساسيَّة من نقاط قوة وشغف ومجالات للتنمية. لا يعمل شعار "يمكنني أنّ أفعل أيّ شيء" في عالم القيادة التنفيذيَّة؛ فالوهم بأنَّك تستطيع أنّ تفعل كل شيء يُعدُّ علمَ اقتصادٍ زائف. بدلاً من ذلك، تسمح عملية التغذية الرَّاجعة الكاملة باكتشاف نظرة الآخرين لك ولقدراتك القيادية.

تُوفّر أدوات التصميم السلوكي مثل (Extended DISC)، نظرة ثاقبة لجعلك على اطلاعٍ بكلّ شيء، وتعزز الفرص لتكييف تفكيرك وسلوكاتك لتكون أكثر إنتاجيَّة، وتقييّم دوافعك ونقاط قوتك ومجالاتك التنموية. كما تعمل على تحسين المحادثات المفتوحة داخل الفرق العاملة من حيث فعالية التواصل، وإنشاء منصَّة لفهم الثقافة التنظيميَّة للشركة وإعادة هيكلتها.

إقرأ أيضاً: أسلوب قيادة نقاط القوة: فهم نقاط القوة ونقاط الضعف

8. التدرُّب على القيادة التَّنفيذية:

إنَّ أول 90 يومٍ من الانتقال إلى السلطة التنفيذية أمرٌ بالغ الأهمية. يمكن من خلال توظيف مدرب تنفيذي جديد أن يطلق العنان لإمكانيات القائد من أجل تحقيق أقصى قدر من الأداء العام والأرباح. ومن خلال الاستثمار في التدريب التنفيذي، يمكنك بناء مهاراتك وخطة إستراتيجية لضمان النمو والوصول إلى مستقبل مشرق. يقوم القادة الناجحون باستمرار بتحسين وتطوير مهاراتهم، ويلتزمون بالنُّمو والتعلُّم والتحدي الدائم.

في دراسة لحالة معينة، ذكرت هارفارد بيزنس ريفيو أنَّ إحدى شركات الخدمات الماليَّة قد اقتربت من تنفيذ جدول جديد بطرائق بسيطة، كانت الفرضية: "اخرج وجرب. وإذا لم يفلح ذلك، اعلم ماذا تعلمت. واحفظه، ثم شاركه مع الآخرين".

يمكن أنّ تكون علاقات التّدريب التنفيذي حافزاً قوياً لإنشاء خطة نمو دائمة. وبالشراكة مع الآخرين، تتمكن من التَّغلب على التَّحديات والاحتفال بالنَّجاحات؛ لذا تحالف مع الغيرِ لتتقدَّم أنت والمؤسسة في طريق النَّجاح.

 

المصدر


تنويه: يمنع نقل هذا المقال كما هو أو استخدامه في أي مكان آخر تحت طائلة المساءلة القانونية، ويمكن استخدام فقرات أو أجزاء منه بعد الحصول على موافقة رسمية من إدارة النجاح نت.

المقالات المرتبطة بــ: 8 أساليب للقيادة الناجحة في أوقات الأزمات






تعليقات الموقع