ما الجميل في الحياة التي ليس فيها متعة أو تسلية؟ إنَّ القوة التي تتحكم بثقافة الشركات في أيامنا هذه هي قوة الإنتاجية، فكلما زادت إنتاجيتك زاد احتمال حصولك على الاحترام، والشهرة، والتقدير في العمل. أمَّا انخفاض الإنتاجية فيُعَدُّ مرتبطاً بازدياد حجم الضغط والذي بدوره يجعلك عُرضةً لمقاومة الظروف الصعبة والإصابة بالأمراض المرتبطة بالضغط.

تُعَدُّ ممارسة الهواية طريقةً رائعة لتستثمر من خلالها الفائض من وقتك في أثناء النهار. حيث تساعدك الهواية على البقاء بعيداً عن التأثيرات الذهنية والنفسية للضغط من خلال جعل حياتك مفعمةً بالطاقة والسعادة. وقد لا تأتي لك الهواية بمزيدٍ من النقود، ولكنَّها تساعدك بكل تأكيد على تعزيز ثقتك، وعلمك، وخبرتك.

يجلب لك الانشغال بهوايةٍ أو نشاطٍ ترفيهي الكثير من التسلية، والاسترخاء، والسعادة في الحياة. ويُعتقَد أنَّ ممارسة الهواية ليست طريقةً لتمضية الوقت أو القيام بما هو مختلف عن روتين العمل اليومي فحسب بل تساعد أيضاً على تحسين نوعية حياتك بشكلٍ عام. وتتيح لك الهواية، التي تُعَدُّ شكلاً بسيطاً من أشكال الاسترخاء، الفرصة لمقابلة أناسٍ جدد وإظهار إبداعك. وسواءٌ كانت تلك الهواية نشاطاً يمكن ممارسته ضمن حيِّزٍ مغلق أم كانت نشاطاً يمكن ممارسته في الهواء الطلق فإنَّها تُعَدُّ طريقةً رائعة للابتعاد عن الضغوط اليومية التي يفرضها عليك روتين الحياة.

 الأنشطة الداخلية:

  1. التأمُّل:

تأمُّل

تعدُّ ممارسة فن التأمل إحدى الطرائق الأبسط والأكثر شعبية والتي يمكن من خلالها ممارسة هوايةٍ ما داخل حيِّزٍ مغلق. فهي لا تساعد على تمضية الوقت والحفاظ على الصحة فحسب، بل تساعد أيضاً على زيادة التركيز وتعزيز وظيفة الجهاز المناعي. كما يساعد التأمل بالإضافة إلى ذلك على التخلص من القلق، والاكتئاب، والمشاعر السلبية، والضغط، وجميع هذه الفوائد بدورها تساعدك على تحسين إنتاجيتك بشكلٍ عام. وليس من الضروري أن تخصص مدةً محددةً من الزمن للتأمل كل يوم، فأيُّ مدةٍ زمنيةٍ تتراوح بين الخمس دقائق والساعة تُعَدُّ فترةً تكفي لمساعدتك على التحكم بالسلام الداخلي. فتأكد من إحاطة نفسك بأجواءٍ هادئة قبل البدء بالتأمل. ويمكنك تشغيل موسيقا هادئة، وإضاءة الشموع، والاستلقاء على سجادة اليوغا لكي تكون في مزاجٍ مناسبٍ يساعدك على التأمل. حينما تكون قادراً إيجاد الأجواء والمزاج المناسبَين يمكن حينها للتأمل أن يكون مسلياً بكل تأكيد.

 

اقرأ أيضاً: 8 خطوات تساعد المبتدئين على تعلّم رياضة التأمل

 

  1. ألعاب الفيديو:

ألعاب الفيديو

على الرغم من أنَّ أهلك وزوجتك/زوجكِ قد لا يستسيغون فكرة ممارسة ألعاب الفيديو إلَّا أنَّ هذه الهواية قد تساعدك حقاً على التخفيف من ضغط الحياة اليومية، كما أنَّها تساعد على تحسين المرونة الإدراكية وزيادة السرعة في اتخاذ القرارات. ولا يُعدُّ تحسُّن القدرة على اتخاذ القرارات حكراً على ألعاب الفيديو فقط بل تظهر هذه القدرة أيضاً في مكان العمل أيضاً حيث تكون مستعداً بشكلٍ أفضل للتعامل مع قضايا العمل واتخاذ القرارات بشكلٍ أسرع. فالموسيقى التي تُعزَف في أثناء اللعب تولد بطبيعتها رغبةً عند اللاعب في إحراز التقدم. ويُعتقد أن تشغيل هذه الأصوات أو الأغاني في أثناء العمل يساعد على تحسُّن الإنتاجية بمقدار عشرة أضعاف تقريباً.

  1. التطريز:

تطريز

يمكن للتطريز أن يكون ذا طبيعةٍ تأمليَّةٍ أيضاً. صدِّق أو لا تصدِّق ثمَّة أناسٌ يجدون المتعة والسعادة في تطريز أي شيءٍ يمكنهم تطريزه سواءٌ أكان وردةً أم قولاً مأثوراً. حيث يُعدُّ التطريز من بين الأشياء التي يمكنك أن تقوم بها كيفما شئت، في أثناء مشاهدة الأفلام أو رعاية الأطفال، وهي هوايةٌ بسيطةٌ، وغير مكلفةٍ، وممتعةٌ في الوقت نفسه. ثمَّة عدة طرائق لتزيين قطعة القماش باستخدام الخرز، والخيوط، واللؤلؤ، والإبر كتطريز القمصان والشعارات. إذ يُبرز التطريز الإنتاجية التي في داخلك بأبهى حلةٍ لها عندما تحاول تجريب مهارتك في جعل ثيابك تبدو بمظهر جديدٍ وفريد. كل ما تحتاج إليه لتبدأ بالتطريز اليوم هو مقصٌّ صغير، وطارة تطريز، وإبرٌ، وخيوط. فثمَّة العديد من المواقع الإلكترونية التي تقدم دروساً في كيفية تطريز الرسومات، والتصاميم، والشعارات باستخدام الإبرة والخيط.

  1. الحِرَف اليدوية:

الحِرَف اليديوية

هل سمعت من قبل بأنَّ ثمَّة أحداً يخرج شيئاً مفيداً من القمامة؟ نعم، يمكن أن يكون تحويل النفايات إلى شيءٍ مفيد أمراً مسليَّاً أيضاً. ويمكن للحِرَف اليدوية أن تكون ذات طبيعةٍ علاجية لأنَّها تساعد على محاربة القلق، والآلام المزمنة، والاكتئاب. والأهم من ذلك هو أنَّك لن تكون في حاجةٍ إلى الذهاب إلى أي مكان لممارسة الحرفة. ويمكنك أن تمسك إبرةً بيديك وتحوِّل القمامة إلى كنزٍ تحتفظ به إلى الأبد وأنت جالسٌ باسترخاءٍ في منزلك. من الصعب تصديق ذلك ولكنَّك ستجد نفسك أنَّك أدمنت هذه الحِرَف بعد وقتٍ قصير. فحاول البحث عن مواد أو أشياء لم تَعُدْ تستخدمها واسأل نفسك: هل في إمكاني تحويل هذا الشيء إلى شيءٍ ذي فائدة؟ ابحث عن فكرةٍ مناسبة يمكنك تطبيقها بنفسك على المادة لتحويلها إلى شيءٍ يُظهر مدى إبداعك ويكون ذا فائدة.

الأنشطة الخارجية:

  1. النزه والرحلات:

إنَّ الخروج في نزهٍ ورحلات لا يعني بالضرورة أنَّه يجب عليك أن تكون محترفاً في تسلق الجبال. يُعَدُّ هذا النوع من الهوايات في الحقيقة خاصاً بعطل نهاية الأسبوع والتي يمكنك جعلها جزءاً من روتينك بما يتناسب مع مستوى الإجهاد الذي يمكنك تحمله. أمَّا عندما تعتاد على الطريق فيمكنك زيادة مستوى صعوبة الرحلة بشكلٍ تدريجي من خلال تغييره. كما يُعتَقدُ أنَّ النزه والرحلات تساعد على تحسين الإنتاجية، فهي لا تمكِّنك من التعرف على جمال الطبيعة فحسب، بل تحرر عقلك من الضغط والمخاوف المرتبطة بالحياة اليومية. والأهم من ذلك أنَّها تُعَدُّ تمريناً رائعاً يساعدك على الحفاظ على قوتك البدنية وقوة تحملك.

 

اقرأ أيضاً: 9 أماكن سياحية ساحرة ننصحك بزيارتها

 

  1. ركوب الدراجات:

ركوب الدراجات

أحد الأنشطة الأخرى التي يمكنك اتخاذها هوايةً لك هو ركوب الدراجات. ففضلاً عن الفوائد البدنية التي يقدمها ركوب الدراجات ثمَّة العديد من الفوائد الذهنية والنفسية المذهلة المرتبطة أيضاً بركوب الدراجة. يُعدُّ ركوب الدراجات طريقةً رائعة للابتعاد عن الأجواء الملأى بالضغوط من خلال اللجوء إلى الطبيعة. ويُعتقَد أنَّ ركوب الدراجات يساعد على تحسين الذاكرة من خلال تسهيل بناء خلايا دماغية جديدة في منطقة الحُصَيْن (hippocampus) في الدماغ. بالإضافة إلى أنَّه يساعد أيضاً على زيادة إنتاجيَّتك من خلال تعزيز مستويات الطاقة لديك. حيث يعتقد خبراء الصحة أنَّ قيادة الدراجة بشكل سريع في فترة ما بعد الظهر قد يساعد بشكلٍ كبير على تحسين الإنتاجية في المساء. كما يساعد ركوب الدراجة على بناء التفكير الإبداعي، حيث يلجأ العديد من الأشخاص الذين يعانون صعوباتٍ في التفكير أو التذكر من فنانين، وموسيقيين، وكُتَّاب إلى ركوب الدراجات إذ يساعد تدفق الهواء النقي على تحسين مهارات حل المشاكل وزيادة الإنتاجية.

  1. تسلُّق الصخور:

تسلق الصخور

يُعَدُّ تسلق الصخور طريقةً أخرى من طرائق التخلص من الضغط. وليس من الضروري البحث عن صخورٍ وجبالٍ حقيقية، حيث يمكنك الذهاب إلى مراكز تسلق الصخور داخل الصالات التي على الرغم من أنَّها قد لا تقدم لك مناظر خلابة إلَّا أنَّها تقدم لك الفائدة نفسها التي تقدمها لك الصخور الحقيقية. ويُعَدُّ تسلق الصخور تمريناً من التمارين التي تقدم الفائدة لكامل الجسد، فهذه الهواية لا تسمح لك بالحصول على المستويات المناسبة من اللياقة البدنية واكتساب قدرةٍ إدراكيَّةٍ أكبر فحسب، بل ثمَّة أيضاً العديد من الفوائد العاطفية والنفسية المرتبطة بها. إذ يساعد تسلق الصخور على وضع الأهداف، ويُعَدُّ طريقةً رائعة للتخفيف من الضغط، ويساعد بالإضافة إلى ذلك على تعزيز الثقة والإصرار. فتجربة تسلق الجبال هي إحدى التجارب التي يمكنك التباهي بالحديث عنها طوال حياتك.

 

المصدر: هنا


المقالات المرتبطة