من الطبيعي حدوث بعض الأخطاء في عالم الاستثمار كما هو الأمر في الحياة اليومية؛ إذ بالرغم مما نملكه من خبرات ومعلومات سابقة، لا يمكن لشخص ما أو برنامج معين القيام بالأمر دائما على أتم وجه. ويعود ذلك إلى أن الاستثمار غالبا ما ينطوي على بعض الجوانب الغامضة، بالإضافة إلى أنه قد يتأثر بالاندفاع العاطفي بعد سنوات طويلة من العمل الشاق.


محتويات المقالة

    فيما يأتي استعراض لأهم الأخطاء التي يرتكبها المستثمرون غالبا:

    1. اتخاذ القرارات العاطفية:
    الاستثمار علم وفن. وبصفة عامة يجب أن يحتوي على الاثنين معا، لتجنب القرارات العاطفية المشوبة بالتحيز، والتي تؤدي غالبا إلى نتائج كارثية. أما القرارات السليمة المتعلقة بالاستثمار، فلا بد أن تبنى على البحث والدراسة الدقيقة، وأن تخضع لتحكيم المنطق.

    2. التمسك بالاستثمار الخاسر حتى تتساوى قيمة نفقاته وإيراداته:
    من الأفضل حسم الخسائر والمضي قدما، وتجنب الإصرار على القرارات الخاطئة. لكن بعض المستثمرين يصعب عليهم الاعتراف بالخطأ وتداركه من أوله، كأن يشتري أحدهم استثمارا ما، ثم يفقد قيمته فيما بعد. فيقرر عندها الإبقاء عليه إلى أن تنتعش السوق مرة أخرى، لتتساوى قيمة نفقاته وإيراداته ومن ثم بيعه. لكنه لن يفعل ذلك إن ارتفعت إيرادات هذا الاستثمار مرة أخرى، طمعا بالمزيد من الأرباح إن أبقى عليه ولم يبعه، مما سيعزز اعتقاده بأن قرار الشراء منذ البدء كان صحيحا.

    3. عدم الصبر:
    يتطلب أي استثمار قدرا كبيرا من الصبر، إلى جانب عدم اتخاذ أي قرارات متسرعة بشأن الأمور غير الواضحة تماما. كما أن نتائج الاستثمار لا تظهر في بدايته؛ فهناك العديد من الحالات التي قد يشهد فيها تراجعا لسنوات عدة، قبل أن يتعافى من جديد ويحقق أرباحا عالية.

    4. المبالغة في الاهتمام بعائدات السنوات السابقة:
    عند اختيارك لاستثمار ما، لا تعلق آمالك على أرباح السنوات السابقة فقط. ومثال ذلك: إن كنت تنوي شراء صندوق استثمار مشترك، فإنه من المهم تقييم أداء إدارته خلال فترات الركود في السوق، فإذا كانت خسارته أقل من غيره، فذلك دليل على امتلاكه نظاما قويا لإدارة المخاطر.

    5. الالتزام بالتوصيات:
    أن ينصحك أحد الأصدقاء باستثمار معين، لا يعني ذلك أنه جيد بالضرورة؛ فهناك العديد من الأمور التي يجب النظر فيها عند تقييم الفرص الاستثمارية، كعائدات السنوات السابقة. لكن ينبغي الانتباه إلى أنها لا تؤثر دائما في عائدات السنوات التي تليها، فالصناديق الاستثمارية التي تصل إلى أوج نجاحها في عام ما، قد لا تبقى كذلك في العام الذي يليه.

    6. عدم جني الأرباح:
    إن المثل القائل بأن "لا شيء ينجح أو يفشل إلى الأبد" ينطبق بشكل كبير على عالم الاستثمار. وحسب الطبيعة البشرية، يميل الكثيرون إلى بيع الاستثمارات الخاسرة واستثمار أرباح الناجحة منها، مع ذلك، قد يكون هذا قرارا خاطئا. فعندما ترتفع أرباحك بشكل جوهري من الأفضل لك أن تجني بعضا منها.

    7. الخوف من الاستثمار مجددا بعد الوقوع في خسارة كبيرة:
    عندما يعاني المستثمرون من خسارة فادحة ينتابهم الخوف، فيبيعون استثماراتهم الخاسرة، وينتظرون إلى حين شعورهم بأن الوضع أصبح آمنا للرجوع إلى السوق. ولكن عادة ما تكون الأسهم قد ارتفعت بشكل كبير خلال هذا الوقت. ومع أنه يفضل الاستثمار في وقت انخفاض الأسعار، إلا أنهم يميلون إلى الحذر بعد المرور بخسارة كبيرة، فضلا عن أن معظمهم يتردد في الرجوع إلى السوق بعد حدوث انتكاسة كبيرة، وهذا يعد خطأ أيضا. ولتفادي ذلك، من الأفضل لك وضع قواعد واضحة لتحديد الوقت المناسب للبيع أو للشراء. عندها سترى بأن فرصك الاستثمارية بدأت بالتحسن.


    تنويه: يمنع نقل هذا المقال كما هو أو استخدامه في أي مكان آخر تحت طائلة المساءلة القانونية، ويمكن استخدام فقرات أو أجزاء منه بعد الحصول على موافقة رسمية من إدارة النجاح نت.