فيما يحسن بعض الناس إدارة أموالهم، يظل الكثيرون ممن لا يعون كيفية عمل ذلك، فيرتكبون أخطاء كثيرة تؤثر عليهم سلبا. وربما يعتمد هذا الأمر على شخصية المرء وأسلوب تربيته أو حتى جنسه، وهذا هو موضوعنا؛ فهناك أخطاء ترتكبها النساء في إدارة المال أكثر من الرجال. في الحقيقة أنه قد وصلتنا الكثير من الرسائل من قرائنا، فقمنا بجمعها والبحث فيها لاستخلاص الأمثلة على أكثر المشاكل شيوعا في هذا الشأن. وبالطبع لا ترتكب كل النساء هذه الأخطاء، ولا يسلم منها كل الرجال، لكن الخبرة أثبتت لنا أن النساء على نحو خاص يعانين من ذلك بشكل شائع، مما يؤثر عليهن ويوقعهن في الدين والضغوط النفسية.

إليكم أهم 7 أخطاء شائعة ترتكبها النساء في إدارة المال:

1. الشعور بالذنب: أظهرت دراسة أجراها (إيفرسيف.كوم- Eversave.com) أن 67% من النساء يشعرن بالذنب بعد شراء شيء ما. وليس ذلك فحسب، بل قد لا يتركن وظيفة معينة لأنهن يشعرن بالذنب إذا ما تخلين عنها، وقد يمنحن النقود لأحد ما لأنهن يشعرن بالذنب تجاهه بسبب وضعه السيء. وترى بعض الدراسات أن النساء يشعرن بالذنب أكثر من الرجال بشكل عام، مما يدفعهن إلى تحمل مسؤوليات وأعباء أكبر من قدراتهن، وهذا يوصلنا إلى النقطة الثانية.

2. إنقاذ الآخرين: قد تمنح المرأة مبلغا كبيرا لأحد أفراد عائلتها أو أحد أصدقائها لإنقاذه من ضائقة مادية، لهذا يقال إن النساء أكثر تعاطفا مع الآخرين من الرجال. لكن دراسة منشورة في (سايكولوجي توداي- Psychology Today) تظهر أن التعاطف ليس سلوكا فطريا، وأن النساء هن من يحاولن التعاطف ومساعدة الآخرين كثيرا. كما أن دراسة أخرى أظهرت أن النساء يشعرن بالمقدار نفسه من التعاطف مع الآخرين، مع غض النظر عن مستوى أخلاقهم مثلا، في حين أن تعاطف الرجال مع الآخرين مبني على موقف مسبق، ويعتمد على أخلاقياتهم وتصرفاتهم، أي أنهم يتعاطفون فقط مع من يستحق التعاطف، ونتيجة لهذا فإن المرأة بطبيعتها تميل إلى مساعدة الآخرين وإنقاذهم. لذا، ينبغي على النساء أن يتجنبن تحمل العبء عن الآخرين، وبدلا من ذلك عليهن إسداء النصح فقط لمن يعاني من ضائقة مالية، فهذا الأمر سيساعدهن على المدى الطويل وليس مؤقتا فقط.

3. عدم الدفاع عن أنفسهن: ومثال ذلك أنه قد تقرض المرأة النقود لأحد ما، لكنها تتقاعس لاحقا عن طلبها بداعي الخجل أو الشفقة. كما أنه من الصعب على النساء بشكل عام رفض طلبات الآخرين سواء في العمل أو في المنزل، وقد يكون من الصعب عليهن أيضا الدفاع عن أنفسهن، لا سيما إذا كان ذلك يعني أنهن سيرفضن طلب أحد ما. وقد يكون هذا الأمر مبررا، فالدراسات تظهر أن المرأة التي تدافع عن نفسها تحصل غالبا على الترقية، إلا أن الآخرين يفسرون دفاعها عن نفسها على أنه تصرف عدواني أو غير مستحب بوصفها أنثى. إذا، ينبغي عليك طلب مبلغ المال الذي أقرضته لشخص ما، والأفضل من ذلك أن توقعي معه عقدا أو اتفاقية إذا كان ذلك المبلغ كبيرا.

4. التسوق للترفيه عن النفس: هذا الخطأ شائع جدا بين النساء، إذ يظهر استطلاع أجرته (جامعة هارتفوردشاير- University of Hertfordshire) أن 79% من النساء اللاتي أجبن عن أسئلة الاستطلاع يتسوقن للتسلية. فإذا كنت ممن يعانين من هذه العادة، ننصحك بالحصول على النصح والإرشاد المناسبين للتعافي منها.

5. السماح لشخص آخر بتولي أمورهن المالية: وصلتنا رسالة من إحدى النساء تبين أنها حين طلقت من زوجها اكتشفت أنها لا تمتلك أي رصيد في البنك، وأنه لا يوجد أي سجلات مالية باسمها لأن زوجها كان يتحكم بمواردها المالية كلها. لذلك، من المهم جدا أن تكون المرأة مسؤولة عن أمورها المالية وحسابها البنكي تحسبا لأي ظرف يطرأ في المستقبل، وسبيلها إلى ذلك لا يكون بغير معرفة أساسيات إدارة المال.

6. عدم التحدث بالأمور المالية: وصلتنا أيضا رسالة من امرأة توضح فيها أنها واقعة في دين كبير، إلا أنها لم تخبر زوجها بذلك حتى الآن، وهذا الأمر شائع جدا؛ فالكثير من الأزواج لا يناقشون الأمور المالية معا إلى أن يقع أحدهما أو كلاهما في ورطة كبيرة. على المرأة أن تكون منفتحة مع شريك حياتها في هذا الشأن، وعلى الزوجين أيضا أن يكونا واعيين بأسس الإدارة المالية.

7. إعطاء الأولوية للأبناء: تقول إحدى النساء إنها تركت عملها بعد أن أنجبت طفلتها، وبعد ذلك تزايدت النفقات، وزوجها لم يقدر على تلبية الالتزامات وحده، فتراكمت الالتزامات والقروض. في مثل هذه الحالة، يجب على المرأة أن تخطط جيدا وتؤمن وضعها قبل أن تساعد أبناءها؛ فبعض النساء يمنحن كل ما يملكن في سبيل تعليم أبنائهن أو إرسالهم في رحلات مكلفة، مما يؤثر على وضعهن المستقبلي. كما على الأم أيضا أن تقيم نفقاتها، فالإنفاق الزائد سيؤثر سلبا عليها وعلى أبنائها أيضا في نهاية المطاف.