تُعتبر ظاهرة التحرش الجنسي واحدة من أخطر الظواهر المنتشرة في العالم وأكثرها تأثيراً على حياة الإنسان بشكلٍ عام والأطفال بشكلٍ خاص حيث تتعرّض الضحيّة للعديد من المشاكل النفسيّة والجسديّة التي تحتاج إلى علاجٍ طويل جداً، فيما يلي سنُسلط الضوء على مجموعة من المعلومات المهمة المتعلقة بموضوع التحرش الجنسي الذي يتعرّض له الطفل.


محتويات المقالة

    أولاً: يعتقد البعض بأنّ التحرش الجنسي يعني العلاقة الجنسيّة الكاملة، ولكنّ الحقيقة هي أنّ التحرش الجنسي يشمل أشكالاً متعددة كالنظرات، الكلمات، الإيحاءات الجنسيّة، الكشف عن الأعضاء التناسليّة للطفل، لمس الأعضاء التناسليّة للطفل، إجبار الطفل على مشاهدة بعض الأفلام والمشاهد الجنسيّة، وغيرها من الحركات الشاذة التي تندرج تحت إسم التحرش الجنسي.

    ثانيّاً: يظنّ الأغلبية من الناس بأنّ الأنثى وحدها من تتعرّض للتحرش الجنسي من قبل الذكر، إلّا أنّ الحقيقة تقول بأنّ الذكر يتعرض للتحرش الجنسي وبشكلٍ كبير أيضاً، كما أنّ المُتحرش ليس من الضروري أن يكون رجلاً حيث أكدّت الدراسات والإحصاءات بأنّ هناك نسبةً كبيرة من النساء المُتحرِّشات جنسيّاً.  

    ثالثاً: هناك بعض المعتقدات التي تقول بأنّ الفقراء وأصحاب المستوى الاجتماعي المُتدني هم فقط من يتم الاعتداء عليهم جنسيّاً، ولكن في الواقع فإنّ الأطفال الذين تعرضوا للتحرش الجنسي كانوا ينتمون أيضاً لمختلف الطبقات الاجتماعيّة.

    رابعاً: هناك بعض الأفكار الخاطئة التي تقول بأنّ التحرش الجنسي بالأطفال لا يُسمى تحرشاً إذا تمّ بموافقة الطفل ورضاه، إلّا أنّ الدراسات النفسيّة أكدّت بأنّ الأطفال لا يُفكرون بالجنس، ولا يُثيرهم أي موضوع من مواضيع الجنس، وأغلب الأطفال لا يُحبون هذهِ المواضيع ويشعرون بالخوف منها، لهذا فإنّ التحرش الجنسي بالأطفال يبقى تحرشاً واعتداءاً يُحاسب عليه ويتسبّب بأذية نفسيّة وجسديّة للطفل حتّى لو كان بموافقتهِ.

    خامساً: لا يجب على الإطلاق أن تأمن للشخص المعتدي أو أن تمنحه ثقتك مرةً أخرى لمجرد أن افتضح أمره أمام الجميع، وذلك لأنّ افتضاح أمرهِ لا يعني على الإطلاق بأنّه توقف عن ممارسة هذه الأشياء الخاطئة، إذ أنّ المعتدي والمتحرش الجنسي الذي يستغل الأطفال هو شخصٌ مريض نفسيّاً ويُعاني من الشذوذ والاضطرابات الخطيرة التي تحتاج إلى علاجٍ نفسي طويل تحت إشراف الطبيب المختص، وإلّا فإنه سيُكرر جريمته هذه مراراً وتكراراً دون أن يشعر بالخوف أو الذنب.

    سادساً: أكدّت الدراسات الحديثة بأنّ تعرض الأطفال الإناث بالتحديد لعمليّة الختان في مراحل من الطفولة يندرج تحت عنوان التحرش والاعتداء الجنسي، وذلك لأنّهُ يترك الكثير من الآثار السلبيّة على نفسيّة الطفلة التي ستشعر مع الأيّام بالعار والخجل الذي يُعيقها ويمنعها من العيش بطريقة طبيعيّة كغيرها من الإناث.


    تنويه: يمنع نقل هذا المقال كما هو أو استخدامه في أي مكان آخر تحت طائلة المساءلة القانونية، ويمكن استخدام فقرات أو أجزاء منه بعد الحصول على موافقة رسمية من إدارة النجاح نت.

    المقالات المرتبطة