هل عانيت يوماً ما من كثرة الأعمال والمهام التي بين يديك فجاءك طلب ما من أحد أقربائك أو أصدقائك؟ إن كنت تعاني من هذا الأمر بكثرة، وتجد صعوبة في قول "لا" عندما يطلب منك أمر ما، فأدعوك لقراءة السطور التالية في هذه المقالة.


محتويات المقالة

    وسط هذا العالم المزدحم بالمهام والأعمال التي تكاد لاتنتهي والتي تحتاج الكثير من الوقت والتركيز، يصبح الإنسان ملزماً بترتيب أولوياته بحسب أهمّيتها، ممّا يجعل قول "لا" لبعض الطلبات التي تأتي من الخارج شيء جيّد يُتيح له الفرصة لأخذ المزيد من الوقت للراحة واتمام باقي مهامه، لكن صعوبة قول "لا أستطيع" لدى البعض يجعل الأمر معقداً بعض الشيء.

    إذا كنت تعاني من صعوبة في رفض الطلبات الخارجية التي تثقل كاهلك، فإليك بعض الأمور التي قد تساعدك في التعامل مع هذا الموضوع:

    1. لا تقُل "نعم" لمُجرد إرضاء الناس

    لستَ المسؤول الأول عن مشاكل الآخرين، وليس عليك قول نعم فقط لأن صديقك الذي طلب منك ذلك هو شخص مُتسلّط يمارس عليك الضغط الشديد لكي تستجيب لطلباته التي لاتنتهي، هذا النوع من الأشخاص لن يتفهم سبب رفضك مهما كان، لذا ارفض فحسب.

    ليس عليك التفكير في ذلك كثيراً فقبولك بشيء ما لترضي الناس فقط ليس سوى إهدار لوقتك واستصغار لشخصيتك، فمن الخطأ أن تتهرّب بكلمة نعم سأفعل ذلك، بل واجه الأمر بحزم وقل "لا" دون أن تفكر بعواقب هذه الكلمة، فأنت لك كامل الحق بالقبول أو الرفض.

    2. لا تَظلم نفسك

    من الخطأ أن تسعى لإسعاد الناس على حساب تعبك وسعادتك، ومن غير الطبيعي أن تعمل فقط لإراحة الآخرين وحل مشاكلهم وأنت غارق بالأعمال، تأكد أنّه من الواجب أحياناً أن تقول "لا" للآخرين وتقول نعم لنفسك فإن لها عليك حق.

    إن من يشعُرون بصعوبة في قول "لا" لطلبات الآخرين يبخسون أنفسهم حقوقها، وعليهم إعادة النظر في هذا الأمر، وإن قيامك بمهام فوق طاقتك ستسلبك الجهد والوقت اللّذان أنت أحقّ بهما من غيرك.

    3. لا تشعُر بالذّنب لقولك "لا"

    استأصل هذا الشعور الخاطئ والذي هو أصل المشكلة، الشخص الذي ستخسره بمجرد رفضك لمساعدته في أمر ليس باستطاعتك لايستحق منك شيء، فالعلاقة القائمة على المصالح تذهب بانتهائها.

    الرفض بحد ذاته لن يجعل الناس تكرهك، فمن يُحبّك بالفعل لن يتركك لهذا السبب، لكن ماقد يُحزن الآخرين هو اسلوبك في الرفض، فإن كان غليظاً سيسبب بعض الإحراج للطرف الآخر وهذا مايجب عليك مراعاته فقط، وليس الشعور بالذنب، فأنت لست مذنباً.

    4. تأكّد من رغبتك في الرّفض

    من الهام أن تأخذ وقتك للتفكير في الأمور التي يطلبها منك الآخرون لكي تُحدّد فيما إذا كنت قادراً على المساعدة أم لا، في حال إصراره عليك بأخذ قرار سريع فجوابك بنعم سيكون خاطئ بالتأكيد، لذا عليك قول "لا" في حالة كهذه لكي لاتدرك فيما بعد أنك تسرعت في قبول المهمة ولن تستطيع إنهائها بالوقت المحدد.

    5. كلمة "لا" تحتاجُ موقفاً ثابتاً

    إذا كنت مشغولاً جداً وتريد قول "لا" فكن مختصراً وواضحاً وقل "لا أستطيع"، كن حازماً في قرارك دون الحاجة للتبرير، لأنّ الأعذار الكثيرة والتردّد بالرفض سيُتيح للآخرين الفرصة في النقاش معك حول الأمر وإقناعك بالموافقة عليه رغم رفضك.

    6. اعتذر بلباقة

    إن كُنت لاتعرف الاسلوب الأنسب للاعتذار، فهُناك العديد من الأجوبة التي قد تُغلق باب النّقاش نهائيّاً حول موضوع طلبات الآخرين، بحيث ترفض الأمر بجُملة واحدة دون تقديم أعذار، ومن هذه الطّرق مايلي:

    • آسف لا أستطيع تلبية طلبك حاليّاً.
    • حسناً، دعني أفكّر قليلاً في الأمر.
    • لا أستطيع الارتباط بهذا الأمر الآن فلديّ ارتباطات أُخرى.
    • الوقت الآن غير مُناسب، فأنا في مُنتصف عمل ما، مارأيُك في طلب ذلك بوقت لاحق؟
    • كُنت أتمنّى أن أقوم بذلك لكن ليس لدي الوقت الكافي.
    • لاأعتقد أنّني الشّخص المُناسب لهذا، ما رأيُك بأن تسأل فُلان أو أي شخص آخر؟
    • لا، ليس بإمكاني فعل هذا الشّيء.

    إن مساعدة الناس من أنبل الأمور وأسمى الصفات التي قد يتّصف بها الإنسان، لكنّ ازدحام المهام والأعمال والمسؤوليات التي تقع على عاتقك قد تكون كفيلة بعدم اعطاءك الوقت لأخذ قسط من الراحة، لذا فالاعتذار عن تلبية بعض الطلبات من الآخرين ليس سيئاً، وليس عليك أن تخجل من قول "لا" لأحد لأنهم عندما يطلبون منك ذلك يصبون اهتمامهم على أنفسهم فقط دون أي تفكير بك وبظروفك، ورفضك هو اهتمامك بشؤونك، فلن يهتم بك أحد بقدر اهتمامك أنت بنفسك.


    تنويه: يمنع نقل هذا المقال كما هو أو استخدامه في أي مكان آخر تحت طائلة المساءلة القانونية، ويمكن استخدام فقرات أو أجزاء منه بعد الحصول على موافقة رسمية من إدارة النجاح نت.