شغل الإلهام علماء علم النفس لسنين طويلة لكن بقيت الأبحاث المتعلقة به غامضة فلم يستطيع أي أحد إلى يومنا هذا التوصل إلى ماهية الإلهام، لكن هناك إجماع على أنّه خطوة أولى في طريق الإبداع فمن يريد أن يصل إلى اكتشافات عظيمة لا بد من أن تأتيه لحظة إلهام، وهي اللحظة التي يدرك فيها الشخص أن بإمكانه عمل أمر ما بطريقة متميزة ومختلفة.

ونظراً لأهمية الإلهام في حياة الإنسان سنقدم لك عزيزي فيما يلي بعض النصائح التي تساعد في تقوية حس الإلهام.

النصيحة الأولى:

أُثبت الدراسات العلمية الحديثة أنّ الموسيقا التي لا يتجاوز الإيقاع فيها 60 نغمة في الدقيقة تحفّز خلايا نصفي المخّ الأيمن و الأيسر معاً، ومن المعروف أنّ نشاط نصفي المخ يُعزّز القدرات العقلية على التحليل، والتركيب، والتعلم، والتذكر، واسترجاع المعلومات،  وهذا ما يسهم بشكل كبير في الوصول إلى لحظات الإلهام، فإذا كنت تريد أن تقوّي حس الإلهام عندك احرص على الاستماع لأنغام الموسيقا بشكل مستمر.

النصيحة الثانية:

القراءة ليست مجرد هواية مسلية نقضي بها وقت فراغنا بل هي أحد أهم الوسائل التي تقوّي حس الإلهام، فمن خلال القراءة يطلع الشخص على الكثير من المعلومات المعقدة والبسيطة ويتعرّف على أهم التجارب الإنسانية والاختراعات التي توصل لها العلماء وهذا ما يُوسّع آفاقه ومداركه فيتوصل إلى أفكار ملهمة ومن ثم لاكتشافات إبداعية لم تعرفها البشرية من قبل، لذلك من الضروري جداً المداومة على مطالعة الكتب من مختلف المجالات.

النصيحة الثالثة:

يجب أن تعرف أنّ الإلهام يأتي في لحظات الهدوء والسكينة أي إذا كنت تعيش بحالة من القلق والتوتر لن تتمكن من التوصل للإلهام، لذا حاول تتجنّب مصادر التوتر وأن تختلي بنفسك في مكان بعيد عن كل البشر في الغابة أو الحديقة أو شاطئ البحر، حاول أن تتأمل جمال الكون المحيط بك انظر للسماء، للأرض، للأزهار، للعشب، للرمال، لزرقة البحر، انصت لزقزقة الطيور، سيشعرك هذا بالراحة وبصفاء الذهن لتبدأ الأفكار الإبداعية الملهمة في التدفق.

النصيحة الرابعة:

الأشخاص الذين يعانون من الأرق هم الأقل إلهاماً لأن قلّة النوم تتعب أعضاء الجسد بما فيها الدماغ فتتراجع وظائفه مما يؤدي إلى ضعف القدرة على التركيز والتفكير بطريقة صحيحة، لذلك ينصح بمعالجة أسباب الأرق وأخذ قسط كافي من النوم المريح ليلاً أي ما يعادل 8 ساعات، سيساعد هذا على تهدئة الأعصاب وتصفية الذهن وتنشيط الذاكرة وكل ذلك سيلعب دوراً أساسياً في تقوية حس الإلهام والتوصل للمزيد من الأفكار الإبداعية.

النصيحة الخامسة:

الشطرنج، السودوكو، الرياضات الإلكترونية، حل الأحجيات والألغاز، وحل الكلمات المتقاطعة، وتعلّم اللغات والهوايات الجديدة جميعها تعتبر تمارين ذهنية تساعد في تدريب العقل على التحليل والتركيب والشرح والتفسير والمقارنة هذه الأمور تسهم بشكل كبير في تقوية حس الإلهام والتوصل لأفكار إبداعية خلاّقة ثم لاكتشافات جديدة.

 

الإلهام أمر هام يجب العمل على تنميته وتقويته حتى نحقق النجاح والتميز في حياتنا لذا استعن عزيزي بالنصائح السابقة فهي ستساعدك بشكل كبير على تقوية حس الإلهام.


المقالات المرتبطة