راسلني أحد الأصدقاء في الأسبوع الماضي قائلاً أنه قد ترك عمله حيث كتب نص استقالته وسلمها ثم خرج. أعرف أنه كان يواجه ضغطاً كبيراً وأن ذلك كان يؤثر على صحته، لكن قراره هذا فاجأني كثيراً. فهو لم يكن يرتقب وظيفة أخرى ولم يخطط لوضعه الجديد دون عمل. إليكم ما كنت أرغب في إخباره قبل أن يقدم الإشعار.

1- إبدأ البحث عن العمل مبكراً:

من غير الملائم أن تبدأ البحث عن وظيفة جديدة بعد تقديم الاستقالة. يتوجب عليك البدء في ذلك منذ تقديم الإشعار وأن تضع استراتيجية واضحة لزيادة البحث فوراً عقب تفرغك. ليس بالضرورة أن تكشف عن خطتك لشبكة معارفك مقدماً (فصاحب العمل سيعلم بذلك لا محالة)، لكن يتوجب عليك أن تبقي جميع اتصالاتك مفتوحة، بحيث يكون الناس مهيؤون لمساعدتك حين تبحث عن عمل آخر.

2- حدد أسبابك:

سيسألك الجميع عن سبب استقالتك بدءاً من أهلك وحتى المسؤول عن خططك المالية، لكن أكثر من يهمك رد فعله هو من سيقرر حصولك على الوظيفة التالية. اذا كانت هناك ثمة فجوة في سيرتك الذاتية بعد الاستقالة، ستحتاج إلى معالجة ذلك في الطلبات مستقبلاً واذا كنت لاتنتقل مباشرة من شركة أ إلى شركة ب، سيرغب المقابلون في معرفة أسباب تركك لوظيفتك السابقة (أو إقالتك منها) وسيهتمون في معرفة إذا كنت مثيراً للمتاعب أو غير مستقر في عملك. كن صادقاً وكن إيجابياً (تجاه شركتك السابقة وكيفية إمضائك للوقت مؤخراً) وكن مستعداً لتحويل الموقف لصالحك بأن يكون ذلك قد أدى إلى شحذ همتك وتهيئتك بشكل أفضل للوظيفة التي تسعى إليها حالياً بأساليب متعددة.

3- انتبه للفجوة:

سيخبو الشعور بالراحة بعد الاستقالة بأسبوع واحد وستبدأ معنوياتك بالهبوط بعدها مباشرة. جد شيئاً لتعمله في هذه الأيام الجديدة التي تتفرغ فيها بحيث يساعدك على الخروج من هذه الحالة وأن يحفزك على البحث عن فرص جديدة حين تبرز الأسئلة المذكورة آنفاً. اذا قمت باستغلال الوقت في العمل الحر والتطوع في مجالات تخصصك أو تحسين بعض المهارات والحصول على شهادات ذات صلة، فأنت لا تنجح فقط في ردم الهوة في سيرتك الذاتية، بل تحافظ على قدراتك قوية وعلى معلوماتك نشطة وترسم صورة لنفسك كشخص ملائم للحصول على عمل أكثر ممن يمضي وقت بطالته في التركيز على إرسال السيرة الذاتية.

4- حافظ على هدوئك:

لاتقطع الصلات بالكامل وتأكد من أنك قد خلفت وراءك حليفاً أو اثنين داخل مؤسستك السابقة -خاصة إذا كنت تنوي البقاء في المجال ذاته- كي تدرجهما كتوصيات لك إن أراد صاحب العمل الجديد بعض التحقق. ينبغي أن يتذكرك زملاؤك كشخص كفؤ ومهني حاذق ترك عمله بهدوء.

5- أعد خطة لتسديد التزاماتك المالية:

إن حصولك على عمل آخر على الفور فكرة مثالية، ولكن إن كنت كصديقي، فإن ظروفك لا تعد مثالية. هذا يعني أنك إن خسرت وظيفتك اليوم، فسيستغرق الأمر منك تسعة أشهر لإيجاد عمل آخر. لا يمكنك أن تؤجل دفع التزاماتك لعدة أشهر. إن كنت تنوي ترك وظيفتك دون أن يكون لديك بديل، فاحرص على أن تحتفظ بمبلغ كاف لدفع المصاريف لبضعة أشهر. في كثير من الأحيان، لا يستحق من يترك وظيفته مساعدات مالية للعاطلين عن العمل، لذا لا تعتمد على أموال الحكومة لإنقاذك.

لا شك أن تغيير الوظائف يشكل عنصراً روتينياً لكل وظيفة وهناك عدة أسباب تجعل الموظف يقرر ترك صاحب العمل، لكن العامل المشترك لدى العديد من الأشخاص هو الخوف من عملية تقديم الاستقالة ذاتها. اتبع النصائح السابقة حتى تجعل الاستقالة عملية سهلة إلى حد ما.