القيادة عملية مهمة وضرورية لإنجاز أي عمل من خطواته الأولى في التخطيط ثم التنفيذ والتقييم، وهي مهمة تناط بالقائد الذي ينظم ويدير العمل بناء على أسس شخصية ومؤسسيّة، ويعتبر القائد أحد أفراد المجتمع، ولكن بسبب تميّزه بعدّة من الصفات المختلفة عن غيره أصبح يُسير أمور مجموعة معينة من الأفراد، وقد تكون تلك المجموعة كبيرة أو صغيرة، ويجب أن يتميّز القائد بمجموعة من الصفات الطيّبة والحميدة ليكون قريب من أفراد مجموعته وأكثر معرفة مما يعانون من مشاكل وتحدّيات.

1- القائد يخطط:

إن أساس القيادة هو أن تكون سباقاً أكثر منك متفاعلاً، أي أن تسبق الأحداث ولا يكون تصرفك كنتيجة رد فعل لها. إن القائد عادة ما يحسن التصرف عند مواجهه الأزمات، ولكن هذا لا يعني أن القادة جلسوا فى انتظار حدوث الكارثة. فالقيادة تتضمن تحديد المشاكل الكامنة والإستعداد لها ووضع الحلول قبل أن تحدث وتصبح كارثة. والقائد الناجح يحلل ويخطط ويعدل الخطة لتتكيف مع الظروف والفرص المستجدة.

2- القائد لديه رؤية:

حجر الزاوية في القيادة هي الرؤية لأن الرؤية تعطي الاتجاه، وبدون تحديد الاتجاه لايوجد معنى للتخطيط وبدون تخطيط يفشل المشروع الصغير. اذا لم يكن لديك رؤية بالفعل احصل على واحدة قبل أن تتقدم نحو القيادة. حدّد أهدافك وأحلامك وطموحك من إقامة المشروع كتابة. ما كتبته هو رؤيتك للمشروع وهو ما يشكل رؤيتك كقائد وتحدد الإتجاه الذى ستتخذه لقيادة المشروع نحو النجاح.

3- القائد يشارك الآخرين رؤيته:

إن مشاركة الآخرين سيساعد رؤيتك على النمو وتطور قدرتك على القيادة. فمشاركة الآخرين ومناقشتهم عن رؤيتك يجعلك متأكداً من صحتها وواثقاً من قابليتها للتطبيق، وإن رؤيتك كقائد أصبحت حقيقة موجودة، من حولك سينظرون إليك على أنك شخص يعرف ما يريد ولديه رؤيه لقيادة مشروعة نحو النجاح والإزدهار.

4- القائد يتحمل المسؤولية:

فى هذه المرحلة من التحول إلى قائد ناجح عليك أن تضع الخطة لتنفيذ رؤيتك وجعلها واقعاً سواء كان ما تفعله هو تنفيذ خطة لتحسين العمل أو استجابة لمواجهة أزمة. إنك كقائد الوحيد القادر على اتخاذ القرارات وتحديد الإجراءات السليمة التي يجب أن تتخذ وكيفية تطبيق هذه القرارات والإجراءات. القيادة ليست مجرد كلمة تقال إنما هي اتخاذ قرارات واجراءات فعالة لصالح مشروعك الصغير.

5- القائد يلهم أكثر من كونه قدوة:

كل منا يستطيع ذكر اسم او اثنين لقادة ألهمتنا صفاتهم الشخصية على تحسين طريقة إدارتنا للأمور. واذا سألنا عن السبب فسنذكر ما فعلوه أو ما زالوا يفعلونه. لذلك عند تطوير مهارة القيادة لديك عليك أن تتصرف بالأسلوب الذى يحقق رؤيتك وذاتك طول الوقت. إننا قد نتذكر كثيراً من تصرفات الناس ونعجب بها، ولكن ما يلهمنا هو صدقهم ونزاهتهم وأمانتهم  في التنفيذ والتي تعطي هذه التصرفات معنى.

لتصبح قائداً فأنت مطالب بالتزام واع ومجهود ومثابرة لتطوير مهارات القيادة لديك. والجانب الإيجابي هنا هو أن كل شخص مستعد لعمل هذا المجهود يمكن أن يصبح قائداً. بما أن القيادة ضرورة لنجاح المشروع فإن مجهودك لتطوير وتحسين مهارة القيادة لديك سيقابله مكافأة هامة هي نجاح المشروع وازدهاره.