فلنعترف بأنَّ التسويق عبر الهاتف ليس أمراً سهلاً، فإذا سألنا أي مسؤول مبيعات عن جذب العملاء المحتملين من خلال الهاتف فسنسمع على الأرجح قائمةً طويلةً من الشكاوى: "يغلق العملاء المحتملون الخط دائماً، ولا أستطيع الوصول إلى عملاء محتملين رفيعي المستوى. إنَّ رسائل البريد الصوتي التي أتركها لهم أكثر من أن تُحصى"، ويبدو هذا مألوفاً أليس كذلك؟

ولكن ثمَّة أخبارٌ سارة، إذ تستطيع، بدلاً من التخلي نهائياً عن التسويق من خلال الهاتف، البدء بتنفيذ بضع استراتيجيات بسيطة لتتمكن من خلالها تحقيق النجاح بشكلٍ فعلي من دفع أفضل العملاء المحتملين لديك إلى البقاء معك على الهاتف.

حينما تبدأ باستخدام هذه التقنيات المدهشة ببساطتها سترى أنَّ التسويق عبر الهاتف لا يزال إلى اليوم الطريقة الأكثر فعالية لجذب انتباه العملاء المحتملين. لذا إليك هذه الطرائق الخمس المذهلة والبسيطة لدفع العملاء نحو البقاء معك على الهاتف ولتتمكن معها من تحقيق أهدافك:

1- قل عكس ما يتوقّعه العميل:

تذكَّر أنَّ العملاء المحتملين يتلقّون يومياً عشرات المكالمات لإقناعهم بشراء شيءٍ ما، حيث يبدو دائماً في هذه المكالمات أنَّ مندوبي المبيعات متشابهين في حماستهم المفرطة، وابتهاجهم الدائم، وصوتهم المرتفع.

حاول أن تبدو متميّزاً عن الآخرين وتجنّب أن تظهر بمظهر مندوب المبيعات، فأخبر العميل بأمور تعاكس ما يتوقعه وبطريقةٍ غير متوقعة. وكن مختلفاً عن البقية بحماستك غير المفرطة، وصوتك المنخفض، وحديثك المتأني والهادئ وستندهش برغبة العملاء المحتملين في البقاء معك على الهاتف.

 

اقرأ أيضاً: 6 طرق تساعد مندوبي المبيعات لإتقان مهارة الإقناع

 

2- قدِّم التزاماتٍ وحافظ عليها:

إنَّ اللجوء إلى رسائل البريد الصوتي لا يعني أنَّ الفرصة ضاعت من يديك، بل إنَّ ذلك يُعَدّ فرصةً يمكنك استخدامها لإظهار التزامك التواصل مع العملاء المحتملين. حيث يمكنك أن تُقدّم لهم تاريخاً ووقتاً محدَّدين تستطيع خلالهما معاودة الاتصال بهم والتزامها.

فبدلاً من أن تترك، على سبيل المثال، رسالةً صوتية تطلب فيها معاودة الاتصال أو تتعهّد فيها بمحاولة التواصل في وقتٍ لاحق يمكنك أن تكون أكثر دقةً وتقول: "إذا لم يأتني ردٌّ منك سأكلِّمك في يوم الثلاثاء 7 شباط الساعة 3 بعض الظهر".

3- كُن مثابراً:

لا تستلم بعد إرسال بضع رسائل بريد صوتي فقط، فأحد أكبر الأخطاء التي يرتكبها مندوبو المبيعات عند التسويق من خلال الهاتف افتراض أنَّ العملاء المحتملين ليسوا مهتمين بمجرد أنَّهم لم يعاودوا الاتصال بعد رسالةٍ صوتيةٍ أو رسالتين. فقد يحتاج الأمر في أيامنا هذه إلى 10 رسائل صوتية قبل أن تتمكّن من الحصول على عميلٍ محتمل من خلال الهاتف.

إنَّ مفتاح النجاح هو عدم الانجرار إلى الإحباط، ففي حين قد يفقد مندوبو المبيعات الآخرون الأمل من العميل المحتمل نفسه الذي يَصْعُب التواصل معه يجب عليك أنت أن تتمسك بموقفك. وقد يعني هذا الاستمرار شهوراً في إرسال الرسائل ولكنَّك ستنجح تدريجياً في بلوغ مُرادك. تُعَدُّ المثابرة واحدةً من أكثر الطرائق فعالية لحمل العملاء المحتملين على البقاء على الهاتف.

 

اقرأ أيضاً: كيف تتعامل مع مشاعر الإحباط واليأس عند خسارتك للأموال؟

 

4- كن مثيراً للاهتمام:

ليس من الضروري أن تكون رسائل البريد الصوتي مصدر المتاعب في حياتك، إذ إنَّها يمكن أن تكون في الواقع مسليةً لك وللعميل المحتمل، فجرّب أن تقول شيئاً ما مثل: "إنَّني أجد صعوبةً كبيرةً في التواصل معك، فإمَّا أنَّك مشغولٌ جداً وإمَّا أنَّك لا تريد التواصل معي أبداً". وسيجعلك استخدام الدعابة في رسائل البريد الصوتي مميزاً عن منافسيك بما أنَّ معظم مندوبي المبيعات صارمون ويغالون في إظهار الاحترافية حين إرسال الرسائل. أمَّا أنت فخفّف من توتّرك واجذب انتباه العملاء المحتملين إليك.

 

اقرأ أيضاً: كيف تكسب قلوب الناس في 6 خطوات

 

5- كن مستعداً للحالات الطارئة:

سيحاول جميع العملاء المحتملين تقريباً في البداية التنصُّل من الحديث معك على الهاتف بأسرع ما يمكن، ولكن لا تدع ذلك يفزعك. فحتى أفضل العملاء المحتملين وأكثرهم أهلية ليكونوا عملاء مستقبلاً سيصدُّونك على الهاتف، لكنَّ هذا لا يعني أنَّهم غير مهتمين بما تروجه لهم. لهذا السبب يجب عليك أن تكون مستعداً لحالات الطوارئ لدفع العملاء المحتملين إلى البقاء معك مدةً أطول قليلاً عبر الهاتف.

فإذا قال العميل المحتمل أنَّه مشغولٌ جداً لدرجة أنَّه لا يستطيع التحدث رد عليه بشيءٍ من قبيل: "أنا أتفهم الأمر تماماً. ماذا لو أخذت من وقتك 20 ثانية فقط لأخبرك بسبب اتصالي بك، وإذا كان الأمر لا يناسبك يمكننا إنهاء المكالمة بعد ذلك؟". سيذهل ردٌّ كهذا أي عميلٍ محتمل وسيُكْسِبُكَ ما يكفي من الوقت لإبقائه على الهاتف وشق طريقك نحو إتمام عملية البيع.

 

المصدر


المقالات المرتبطة