الكثير من القادة مؤمنون بضرورة التعلم سواء لهم أو لموظفيهم، إلا أن القول أسهل من الفعل، فثقافة التعلّم في المؤسسة لا تكون بغير الممارسة العملية، عن طريق تبني تجارب جديدة وخلق فرص أمام فريق العمل ليتعلّم كيفية زيادة فعاليته وكفاءته.


محتويات المقالة

    إذاً، كيف يمكننا التعلم بأكثر الطرق فعالية في عصرنا الحالي المتقلب ودائم التغيّر؟ وما الذي علينا فعله كي نصبح قادة أكثر وعياً وإبداعاً؟ للإجابة على ذلك، إليكم 4 نصائح مهمة لتعزيز ثقافة التعلم في المؤسسات:

    1. تعلّم من تجاربك لا سيما الفاشلة منها: لا يمكن لأفراد المؤسسة تجنب الأخطاء تماماً، إذ لا بدّ من الفشل في بعض الأحيان، لكن المهم هو أن يستدرك المرء خطأه ويعالج آثاره ويتعلم العبرة منه. يقول تشارلز داي، المستشار المهني: "إن الفائدة المترتبة على ارتكاب الأخطاء، تكمن في التعلّم منها وتجنب ارتكابها مجدداً".

    2. استفد من أخطائك لتتكيّف مع محيطك: على المرء أن يحاول التكيف باستمرار مع المتغيرات التي تحيط به، وذلك بالتعلّم المستمر من أخطائه وأخطاء الآخرين، وبغض النظر عن طبيعة المواقف التي تصادفه. ويمكن للمديرين والموظفين التعلّم من الفشل بشكل أفضل إذا توقفوا عن إلقاء اللوم على بعضهم، وحاولوا التواصل مع بعضهم بشكل واضح ومباشر، وحللوا الفشل وأسبابه، وحددوا الفرص السانحة لإجراء التجارب التي قد تفشل أو قد تنجح.

    3. عليك أن تعمّم ثقافة التعلم على المؤسسة كلها: في عام 1990، دعا بيتر سينيج في كتابه "القاعدة الخامسة: فن الممارسة في المؤسسات التعليمية"، إلى تبني الانفتاح في عملية التعلّم على كل مستويات المؤسسة، والتركيز على التطور الذي ينتج عنه التعلّم المستمر، وقد تم صقل هذا المبدأ حتى تحول إلى مفهوم "إدارة الجودة" في العصر الحالي. ويؤكد سينيج على أن القادة هم المسؤولون عن عملية التعلّم وأن عليهم إرشاد الآخرين إليها، لتعزيز الإبداع وتطبيق رؤية المؤسسة على أرض الواقع وتحقيق أهدافها الأساسية.

    4.  كن قادراً على التكهن بما هو قادم: من المهم جداً أن يتعلّم أفراد المؤسسة العبر مما يحدث حولهم، ولكن هذا غير كافٍ؛ إذ يجب عليهم أن يكونوا قادرين أيضاً على تحليل الواقع والتكهن بما هو قادم، ثم التصرف بناء على هذه التكهنات.

    ويشرح وارين بينيس، مؤلف كتاب "كيف تصبح قائداً"، أهمية التعلّم المستمر للقادة الناجحين، وضرورة التعرف إلى القدرات الكامنة من ناحية، وطبيعة الظروف المحيطة من ناحية ثانية، ليصبح حينها المرء قائداً ناجحاً. ويوصي بينيس بـ3 خطوات لتحقيق ذلك:

    · استعن بخبرات الماضي لتحقيق النجاح في الحاضر.
    · حاول دائماً اكتساب الخبرات التي تساعدك على النمو والتطور.
    · أقدم على المخاطرة، واعلم أن الفشل أمر أساسي للتعلّم ولا يمكن تجنبه.


    تنويه: يمنع نقل هذا المقال كما هو أو استخدامه في أي مكان آخر تحت طائلة المساءلة القانونية، ويمكن استخدام فقرات أو أجزاء منه بعد الحصول على موافقة رسمية من إدارة النجاح نت.