11 وسيلة فعالة تساعد الأطفال على النوم
يا للطافة الأطفال في شهورهم الأولى! تراهم يضحكون وينامون لساعات طويلة، فتظن أنَّك أتقنت فن التعامل مع الرضَّع، لكنَّ الأمور تتغير حين يمشون، وتصبح تهدئتهم للنوم أو إقناعهم بملازمة مكانهم مهمة شاقة.
11 استراتيجية عملية تساعد الأطفال على النوم
تتطلب هذه المرحلة من حياة الطفل تعلم طرائق لمساعدته على النوم بسرعة، وذلك تجنباً لتعرضك للإرهاق والاستمتاع بأوقات الراحة. يقدم المقال 11 وسيلة فعالة تضمن لطفلك نوماً هانئاً في أسرع وقت.
1. تهيئة الأجواء
أول خطوة لمساعدة الطفل على النوم بسرعة هي تهيئة البيئة المحيطة، فالعوامل البيئية مثل: الإضاءة ودرجة الحرارة والضوضاء تؤثر مباشرة في استعداد الجسم للنوم. أكدت الدراسات أنَّ الأضواء الساطعة -لا سيما الأشعة الزرقاء- تُفرِز هرمون الميلاتونين المسؤول عن تنظيم النوم.
إذا أردت لطفلك أن يغفو سريعاً اتَّبع الخطوات التالية:
- تخفيض مستوى الضوضاء.
- خفت الإضاءة الساطعة مع اقتراب موعد النوم.
- إبعاد الطفل عن الأجهزة الإلكترونية الصاخبة، خصيصاً تلك التي تنبعث منها الأشعة الزرقاء.
- أخذ الطفل إلى مكان نومه المهيأ مسبقاً.
كما أنَّ الدفء عامل مساعد أيضاً، فالغرف الدافئة تحفز النوم أفضل من الغرف الباردة؛ لذا أغلق النوافذ حين يشتد البرد أو شغِّل المدفأة، ووفِّر كل ما يضمن راحة الطفل.

2. استخدام الروائح العطرية
تنشر هذه الوسيلة الزيوت العطرية في غرفة نوم الطفل. أثبتت هذه الطريقة فعاليتها في مساعدة الأطفال على النوم بسرعة. تشمل الزيوت العطرية الآمنة للأطفال: زيت اللافندر (الخزامى) والليمون والشمر والكينا واليوسفي وزيت شجرة الشاي.
رُش الزيوت العطرية باستخدام الجهاز المخصص في غرفة نوم الطفل، وضَعْه في مكان بعيد عن متناول يده، ثم راقِب رد فعل طفلك تجاه الرائحة العطرية، وتوقَّف فوراً عن استخدامها إذا ظهرت أية علامات للتهيج أو الحساسية.
3. ارتداء ملابس النوم المريحة
تُعد ملابس النوم المناسبة عاملاً هاماً لضمان نوم هانئ للطفل، ويفضَّل اختيار الأقمشة المريحة، مثل: القطن والحرير والبامبو والصوف، وذلك لتمهيد الطريق للنوم العميق.
أمَّا إذا لاحظت تكرر استيقاظ الطفل ليلاً أو تحركه الزائد في النوم، فتحقَّق مما إذا كان القماش يسبب له أي تهيج، واحرص على أن يكون دافئاً ليغط في نوم عميق.
4. توفير سرير مريح
لانطلاق طفلك في رحلة نوم هانئة، يجب أن تولي اهتماماً مخصصاً لسريره ووسادته، فالراحة الجسدية تبدأ من مكان النوم المناسب، وإلَّا قد تواجه صعوبات في جعل طفلك يغفو بسهولة.
لا تستخدم مهود الرُّضع عندما يبدأ طفلك في النمو السريع، واستثمر في سرير يستمر معه لسنوات، ووفِّر مساحة نوم واسعة لتسهيل الحركة، واختر وسائد ناعمة ودمى محشوة لتحقيق الأمان العاطفي. إن لم يكن بإمكانك شراء سرير أكبر حالياً، يمكن أن يشاركك طفلك سريرك مؤقتاً.
5. تنظيم النُّظُم اليوماوي
يشير هذا المصطلح إلى "الساعة البيولوجية" للجسم، التي تنظم دورة النوم والاستيقاظ على مدى 24 ساعة، فهي بمنزلة مؤقت طبيعي في الدماغ، تتحكم فيها الإضاءة تحكماً أساسياً، مما يفسر لماذا ننام ليلاً وننشط نهاراً.
حين ينشط الطفل في النهار وينام في الليل، فهذا يعني أنَّ إيقاعه الحيوي متوازن، أمَّا اختلال النوم بنشاطات ليلية، فيؤدي إلى اضطراب النظم اليوماوي.
يجب الالتزام بجدول نوم ثابت للطفل لمعالجة ذلك، فيستيقظ وينام في أوقات محددة يومياً، مع الحفاظ على مواعيد القيلولة منتظمة وقصيرة.
شاهد بالفيديو: 6 خطوات لنوم هانئ للصغار
6. قراءة القصص
تُعد رواية القصص للأطفال وسيلة سحرية لتحفيزهم على النوم، خصيصاً عندما تتحول أحلامهم إلى حكايات مشوقة؛ إذ يمكنك إعادة صياغة نهاية حلم مزعج راودهم وتحويله إلى قصة جميلة تنتهي بنهاية سعيدة.
سيثير هذا حماسة الطفل ويحفزه على النوم، كي يحلم مرة أخرى ويحكي عن حلمه. تنجح هذه الطريقة إذا كان الوالدان يفهمان المناغاة والكلمات غير الواضحة للطفل. أمَّا إذا كانا لا يفهمانها، أو إذا كان الطفل لا يحكي أحلامه، فيمكن ببساطة رواية القصص التقليدية التي لا ترتبط بأحلامه.
7. تنظيم حرارة الجسم
يُعد تنظيم درجة حرارة جسم الطفل عاملاً هاماً لضمان نوم سريع ومريح، وذلك من خلال الطرائق التالية:
أولاً: التأكد من ذهاب الطفل إلى الحمَّام قبل النوم، وإذا كان لا يزال يرتدي حفاضات، فيجب استبدالها بحفاضة نظيفة.
ثانياً: إعطاء الطفل حمَّاماً دافئاً قبل النوم، وألبسه ملابس تدفئه، كما يمكن أن يرتدي جوارب قطنية خفيفة لتدفئة القدمين في الأجواء الباردة؛ لأنَّ البرودة المفرطة في القدمين قد تسبب الأرق، وتلفه ببطانية مناسبة وفق حالة الطقس.
8. إعطاء وجبة خفيفة
تُعد المشروبات الدافئة، مثل: الحليب أو الشوكولاتة الساخنة وسيلة رائعة لبدء رحلة نوم الطفل، فهي تساعد على استرخائه وتهيئته للنوم. تُظهر هذه الطريقة فعالية مخصصة خلال فترات النمو المتسارع للطفل، لكن يجب تجنب السكريات؛ لأنَّها تزيد نشاط الطفل، والتأكد من عدم نوم الطفل وبقايا الطعام في فمه.
9. وضع الأهداف
تمثل المكافآت والروتين اليومي أداة فعالة لتعزيز عادات النوم الصحية لدى الطفل. يمكنك تطبيق هذه الاستراتيجية من خلال تصميم جدول يومي يتضمن مهاماً بسيطة ومناسبة لعمر الطفل. اربط نهاية الجدول بنشاطات ما قبل النوم، وقدِّم مكافآت فورية عند إكمال كل مرحلة بنجاح. سيعتاد الطفل في النهاية على الروتين، ويتشوق للمكافآت البسيطة.
10. اختيار ألوان هادئة لغرفة الطفل
أظهرت الدراسات أنَّ للألوان تأثيراً مباشراً في الأداء العصبي وقدرة الطفل على النوم، فالأزرق يخلق جواً من السلام والاسترخاء، أمَّا الأحمر والبرتقالي، فيثيران العصبية واليقظة؛ لذلك، يُنصَح باختيار درجات الألوان الباردة، مع إضافة لمسات من الألوان الدافئة في التفاصيل الصغيرة.
11. قضاء الوقت مع الطفل
تعتمد آخر حيلة في هذه القائمة على قضاء وقت عائلي هادئ مع الطفل؛ إذ يمكن معاً مشاهدة أفلام عائلية مناسبة أو برامج كرتونية محببة أو اللعب بهدوء واحتضان الطفل على الأريكة.
تجنَّب الإطالة لدرجة أن يفقد الطفل رغبته في النوم، وحافظ على القرب الجسدي خلال الوقت المشترك لتعزيز الشعور بالراحة، وعند استسلام الطفل للنوم، أبعد نفسك عنه تدريجياً، وإذا استيقظ فجأة، غنِّ له أغنية هادئة أو أمسك يده، ثم احمله برفق إلى سريره واستمر في الهز الخفيف، وابق بجانبه حتى يغلب النوم عليه.
في الختام
قدمنا في هذا المقال 11 حيلة مجرَّبة لنوم الطفل بسرعة، مع ذلك كل طفل فريد من نوعه، وقد يستغرق الأمر أكثر من محاولة لتطبيق هذه الطرائق بمثالية؛ لذا يجب التعامل برفق مع الطفل ومع نفسك.