إن الاستثمار في الشركات الخاصة ليس أمراً سهلاً، فهي استثمارات طويلة الأمد ومحفوفة بالمخاطر، ولا يمكن تحويل أرباحها إلى سيولة نقدية بسهولة. لذلك ينبغي القيام بالكثير من العمل مقدماً لزيادة فرص نجاحك. ولتوضيح ذلك، إليك 10 خطوات يجب عليك القيام بها قبل البدء بأي استثمار:


محتويات المقالة

    1. تحدث مع الرئيس التنفيذي: عليك ألا تستثمر في شركة خاصة إلا إذا تباحثت مع رئيسها التنفيذي؛ إذ سيقدم لك رؤى لا تقدر بثمن عن القيادة والقدرة على التنفيذ. كما ستتمكن من معرفة المخاطر المرتبطة بالعمل، لتقرر ما إذا كنت تؤمن باستراتيجيات هذه الشركة ومدى قدرات رئيسها التنفيذي.

    2. اتبع استراتيجية التنويع، ونفذ مشروعك على أساسها: من غير المرجح أنك ستكون مستثمراً ناجحاً إذا استثمرت أموالك في شركتين أو 3 شركات فقط. فالبيانات الواردة من (مؤسسة كوفمان- Kauffman Foundation)  تقترح نهجاً سليماً لكيفية استثمار الأموال في 7 إلى 10 شركات. وعليك أن تحدد كم تريد أن تخصص لفئة الأصول، ثم قم بتنويع استثماراتك لتقلل من المخاطر وتزيد من احتمالات النجاح.

    3. تحدث إلى خبير: اعثر على شخص ملم في مجال الصناعة التي تثير اهتمامك، واستشر مستثمراً أو مصرفياً متخصصاً في شؤون الاستثمار، وخبيراً في المجال الذي تنوي الاستثمار فيه. وإذا كنت لا تعرف أحداً، اقضي بضع ساعات في مواقع التواصل الاجتماعية التي تضم أشخاصاً في وظائف مهنية، لمساعدتك على معرفة بعض التفاصيل التي كنت تجهلها.

    4. تحدث إلى العملاء: كلما استطعت الحصول على معلومات أكثر كان ذلك أفضل. وكحد أدنى، عليك أن تتحدث مع 3 إلى 5 زبائن من الذين يستخدمون المنتج الذي تروج له. كما يجب أن تفهم منهم سبب حبهم للمنتج ومدى أهميته لهم. وهل هناك أي بدائل أخرى عن هذا المنتج أو لا، ولماذا؟ وإذا قام أي طرف منافس بخفض أسعاره فهل سيبقون مخلصين لهذا المنتج دون غيره؟ والأهم من ذلك، هل سينصحون الآخرين باستخدامه؟ ويصنف الزبائن ضمن 3 فئات: المروجون، وهم زبائن مخلصون، يوصون الآخرين بمنتجات الشركة وخدماتها، ويسهمون في نموها. والزبائن المحايدون الذين من الممكن أن يستبدلوا بسهولة هذا المنتج بغيره. أما الصنف الثالث، فهم الذين يحطون من قدر المنتج لأنهم غير راضين به وينتقدونه باستمرار. لهذا، سلط انتباهك على طبيعة زبائن الشركة، وإذا سمعتهم يروجون للمنتج الذي يستخدمونه فهذا مؤشر إيجابي لسمعة الشركة.

    5. فهم النمو: كيف تنمو الشركة وهل ستستمر بالنمو؟ وهل نما العمل نتيجة زيادة عدد نقاط التوزيع، أم كان هنالك ارتفاع ناجح على مستوى المبيعات في المخازن نفسها؟ إذ إن النمو الأساسي من خلال زيادة المبيعات في المخازن نفسها، أكثر قيمة من شراء عدد إضافي منها. ومن الواضح لفهم النمو، أنه على المستثمر أن يبحث في البيانات المالية الأساسية، عن تفاصيل الميزانية والدخل والتدفقات النقدية. كما يمكن الاستفسار في قسم المستهلكين عن مستوى مبيعات التجزئة.

    6. تعرَف إلى استراتيجية الخروج: عليك أن تدرك ماهية الطرق التي تتيح لك الخروج بالصناعة التي تعمل بها إلى العلن. وكم سوف تحتاج الأعمال التجارية من الوقت والجهد حتى تتطور وتكبر. وما هي الحدود لذلك؟ وإذا لم يكن الاكتتاب العام ضمن مستقبلها المنظور، فمن هم المشترين المحتملين عندما تصل إلى هذه المرحلة؟

    وتعد الاكتتابات العامة في قطاع السلع الاستهلاكية والتجزئة، أكثر ندرة منها في قطاع التكنولوجيا. بينما في الواقع يظل الاندماج أو الاستحواذ هو الأكثر شيوعاً في قطاع السلع الاستهلاكية عن غيره من الصناعات. فقد بلغت قيمة عمليات الاندماج والاستحواذ في المجال الاستهلاكي ضعف قيمة صفقات الإنترنت والبرمجيات تقريباً في عام 2012، وفقاً لأحدث بيانات (برايس ووترهاوس كوبرز- PriceWaterhouseCoopers).

    7. تحدث مع محاميك: اعرض كل وثيقة على محاميك، فالوثائق القانونية المرتبطة بالاستثمار في الشركات الخاصة معقدة. وقد لا تهمك كل النقاط التي يتحدث بها محاميك، لكن عليك أن تفهمها على الأقل.

    8. افهم عملك: قبل الاستثمار في الشركة، قم باستخدام المنتج وادرس المشروع جيداً. وكلما فهمت الصناعة التي تعمل بها على نحو أفضل، شعرت براحة أكبر تجاه استثمارك فيها. كذلك، تمسك بما تعرفه جيداً، ولا تستثمر في شركة بقطاع ما وأنت لا خلفية واضحة لديك عنه.

    9. احسب عائد كل سلعة: من المثير للدهشة، أن العديد من الشركات في السنوات الأخيرة جذبت المستثمرين، على الرغم من حقيقة أنها تخسر المال في كل "سلعة" تبيعها. وللأسف، فإن العديد من هذه الشركات ليس لديها أي خطة لتغيير هذا الوضع أو معالجته. لذلك، إن كنت تستثمر في شركة للمشروبات مثلاً، عليك أن تعلم كم تربح أو تخسر الشركة في كل زجاجة تبيعها. والصيغة بسيطة، اطرح  الإيرادات من التكاليف الكاملة، بما في ذلك تكاليف التسويق والتوزيع.

    10. اطلع على تفاصيل الصفقة: افحص تقييمات الشركات المشابهة لشركتك على أساس عوامل عدة، بما في ذلك الإيرادات، وصافي الدخل ومعدل النمو، والمخاطر وهيكلية رأس المال؛ فالشركات القوية لا تملك استثمارات ناجحة دائماً، لاسيما إذا كان التقييم مرتفعاً جداً.

    وفي نهاية المطاف، أي مستثمر يحتاج إلى الحصول على أكبر قدر ممكن من المعلومات عن العمل الذي يهمه، وعن بيانات القطاع والصفقة، إذ لا رهانات أكيدة على مثل هذه الأمور. وبشكل عام، كلما زادت معرفتك بالأمور، كانت فرصك بالنجاح أكبر.


    تنويه: يمنع نقل هذا المقال كما هو أو استخدامه في أي مكان آخر تحت طائلة المساءلة القانونية، ويمكن استخدام فقرات أو أجزاء منه بعد الحصول على موافقة رسمية من إدارة النجاح نت.