Top


مدة القراءة: 4 دقيقة

واقع التعليم الأساسي

واقع التعليم الأساسي
مشاركة 
الرابط المختصر

ملاحظات عن واقع التعليم الأساسي و مخرجاته في منطقتنا العربية - سورية كنموذج



إن التعليم عملية لها مدخلاتها و مخرجاتها و بحسب المدخلات و العمليات نحصل على نوعية المخرجات المطلوبة، و من هنا يجب أن يكون التخطيط للعملية التعليمية بطريقة عكسية (الخطف خلفاً) أي تحديد الهدف أولاً، أي أن يتم تحديد – ما هي نوعية المخرجات التي نريد لهذه العمليات التعليمية أن تخرجه، بمعنى ما هي هوية التلميذ الذي نريد أن نحصل عليه؟ ما هو مستواه العلمي و التربوي؟ ما هو الأفق الذي نريد له أن يرتسم و يمتد أمامه؟ ما هي القيم التي نريد له أن يحملها أو نحمله إياها؟ بالإجابة على مثل هذه الأسئلة و بتفصيلات أكبر، أعتقد أنه يمكن أن تتحدد ملامح مخرجاتنا التي نريد، و بذلك تنحصر جهود القائمين على العملية التعليمية ضمن إطار المعيار المتوافق مع الأهداف الواضحة فلا نقع في أزمة تشتت الجهود          أو تكرار الأفكار أو الأعمال.

بتحديد ملامح المخرجات – و التي هي التلاميذ أنفسهم بما يحملون من معارف و علوم و قيم  و مهارات – تتحدد تفصيلات هذه المخرجات و المحاور التي يجب العمل عليها، و بالتالي تتحدد أولويات العمل عليها من قبل الإدارات و الكوادر التعليمية.

إن تجربة التعليم الخاص في العالم العربي لا زالت فتية - برغم بعض إنجازاتها - و ذلك بسبب العديد من العوامل التي لا بد من الوقوف عليها و التمعن بها منها : 1- نقل الخبرات و الأساليب التعليمية الغربية (و الشرقية) بدون فلترة تناسب واقعنا و هويتنا.2- التركيز على الشكل دون المضامين، على أهمية الشكل من قاعات صفية و و وسائل إيضاح و مخابر ... لكن لا زالت عملية التعلم وظيفة تؤدى كأي وظيفة، بلا روح 3- لا يزال التلميذ العربي بشكل عام لا يعرف لماذا يتعلم بمعنى غياب الدافعية للتعلم، و بالتالي غياب الغاية من التعلم. 4- لا تزال معظم أنظمة الامتحان تعتمد عملية النسخ للحصول على الإجابات و جمع العلامات. 5- عطفاً على(4) فإن عملية التعليم لا تزال عملية تلقين و حشو في دماغ المتعلم كي يستطيع نسخ ما تم لصقه في دماغه على ورقة الإجابة ( نسخ - لصق ). 6- لا تزال وظيفة المعلم من الوظائف التي لا تحقق الاكتفاء الاقتصادي لصاحبها لذلك فإن كثير من المعلمين فقدوا إيمانهم بأهمية رسالتهم.، لهذا السبب و لأسباب أخرى.7- معظم المستثمرين العرب في المجال التعليمي من أصحاب الفعاليات الاقتصادية التقليدية لذلك يعامل التلميذ على أنه زبون و ليس طالب ( طالما استمر في دفع الرسوم).....                                                                                                                                     ما سبق ملامح سريعة ( بحاجة لإضافات و بحاجة لكثير من التفصيل في كل نقطة منها) من واقع لمسناه من خلال تجربتنا العملية و احتكاكنا بالمؤسسات التعليمية و خاصة في المراحل المبكرة من عمر الاولاد أي في مرحلة التعليم الأساسي لذلك استخدمنا كلمة (تلميذ) بدلاً من كلمة (طالب)... أرجو إغناء المقال بملاحظات و مقترحات الأعزاء القراء                           د. عماد شحاده


تنويه: يمنع نقل هذا المقال كما هو أو استخدامه في أي مكان آخر تحت طائلة المساءلة القانونية، ويمكن استخدام فقرات أو أجزاء منه بعد الحصول على موافقة رسمية من إدارة النجاح نت.





تعليقات الموقع