سؤال: أنا أفضِّل أن أعمل لوحدي من المنزل، ولكنَّني أفتقر إلى الألفة اليومية التي كنت أشعر بها مع أعضاء فريقي السابق، فكيف في إمكاني أن أستعيد هذا الشعور وأنا أعمل من المنزل؟ 

جواب: تقول مديرة المشاريع "جانين هيدريك" (Janine Heydrick) أنَّه يمكنك تأسيس فريقٍ افتراضي يضم أفرادً يمتلكون مهاراتٍ وخبرات تتكامل مع ما لديك من مهاراتٍ وخبرات. ولكي تتمكنَّ من تلقي النصائح وإتمام المشاريع يجب عليك الحديث بشكلٍ منتظم مع أفراد الفريق. كما ستصبح قادراً خلال عملك مع هذا الفريق الافتراضي على تفويض أعضاءه بالمهام التي لا تستطيع أو لا ترغب في القيام بها. وستحصل على الأرجح على مزيدٍ من العمل والعملاء عن طريق التحويلات التي ستأتيك من أعضاء الفريق. تقترح "هيدريك" أن يتم التواصل بين أعضاء الفريق عن طريق البريد الإلكتروني، أو الرسائل النصية، أو المكالمات الهاتفية المُسجَّلة، أو عن طريق محادثات الفيديو باستخدام برامجٍ مثل "جوتوميتين" (GoToMeeting)، أو "سكايب" (Skype)، أو "جوجل بلص هانج آوتس" (Google+ Hangouts).  

كيف تؤسس فريقك؟

حدّد أولاً المجالات التي تعوزك فيها المعرفة لتحسين عملك وإنماءه، قد تتضمن هذه المجالات الدعم الإداري، وضبط الحسابات، والتصميم، والتسويق، والمبيعات، إلخ. صمّم منشوراتٍ تدعو من لديهم مثل هذه المهارات ويرغبون في العمل إلى الالتحاق بالفريق وانشرها على شبكتك وعلى شبكات التواصل الاجتماعي. وقبل الانتقال إلى العلاقات الافتراضية، استخدم محادثات السكايب والمكالمات الهاتفية للتعرُّف على أعضاء الفريق المحتملين وعلى أعمالهم، واطرح عليهم أسئلةً لتتعرف على أساليب عملهم وتفضيلاتهم.

على سبيل المثال، ما هي بيئات عملهم وبرامجهم؟ فالأمُّ يمكنها أن تعمل من المنزل في أثناء تواجد أطفالها في المدرسة، حيث ستستنتج من خلال ذلك أنَّ بيئة عملها هذه لن تسمح لها بالعمل إلَّا لساعاتٍ محدودةٍ في اليوم. وتعرَّف أيضاً على الأدوات التي يحتاج الشخص المرشح للعمل إلى استخدامها. فالمساعد الافتراضي ربما يحتاج في إدارة المشروع إلى هاتف، وكمبيوتر محمول، وشبكة واي فاي فقط، بينما المصور يجب أن يكون لديه ستوديو، ومعدات إضاءة، وكاميرا، وكمبيوتر، وبرنامج تحرير للتعامل مع الصور. لكنَّ الأهم من ذلك هو الشعور بالارتياح مع الشخص الذي ستعمل معه. حيث تقول "هيدريك": "إنَّ العلاقة مقدَّمةٌ على المهارة، فالمهارات وبروتوكولات العمل يمكن تعلُّمها". وعندما تسير جميع الأمور على ما يرام يمكنك عندها القيام بفترة تجريبية لمدة تسعين يوماً يمكن خلالها لأيٍّ من الطرفين الانسحاب لأي سببٍ كان.

لإدارة فريقك الافتراضي:

1- وضِّح توقعاتك:

لا يمكن للمساعد إدارة المشروع بفعالية من دون أن يعرف التحديات والنتائج المتوقعة. ولا يمكن للمصور تقديم صورٍ جيدةٍ للمنتج ما لم يفهم قاعدة زبائنك واستراتيجيات التسويق والمبيعات.

2- اعتنِ بفريقك:

يجب أن يعبِّر جميع الأعضاء عن آراءهم من دون أن يتسلط أحدُ على أحد. حيث تقول "هيدريك": "عامل فريقك بالطريقة التي تريد أن تُعامل بها، وثِق أنَّ كلَّ عضوٍ من أعضاء الفريق يعرف ماذا يفعل، وأنَّه سينجز العمل ويحقق ما هو متوقعٌ منه، وسيَفي بالمواعيد النهائية. فإذا كان لدى أحد أعضاء فريقك مشكلة مع المشروع استخدم خاصية مشاركة الشاشة من خلال سكايب، أو "جوين مي" (Join.me)، أو أيِّ تطبيق مشابه بحيث يستطيع الجميع رؤية الشيء نفسه والعمل معاً للوصول إلى حل". تذكَّر أعياد الميلاد والإطراء على الأعمال الناجحة، حيث تقول "هيدريك": "يجب على أعضاء الفريق أن يستثمر بعضهم في بعضهم الآخر، وأن يعرف كلُّ واحدٍ منهم نقاط القوة ونقاط الضعف لدى كلِّ عضوٍ من أعضاء الفريق الآخرين، وما يحبه وما لا يحبه، وأن يسأل عن حياته الشخصية، فكلُّ شيءٍ مرتبطٌ بالعلاقات."

3- تفاعل بانتظام:

من الممكن أن تلتقي مع أعضاء فريقك مرةً كلَّ أسبوع لوضع خطط الأسبوع المقبل. وربما تحتاج إلى تدريب بعض الأعضاء على مهام بعضهم الآخر تحسُّباً لحالات الطوارئ. تبنَّ سياسة الوصول المفتوح والتي تشجع أعضاء الفريق على القيام بالمكالمات الهاتفية وإرسال الرسائل الفورية، حيث سيساعدك ذلك على استكشاف البدائل وتلقي النصائح البنَّاءة.

4- احذر من تدهور العلاقات بين أعضاء الفريق:

تحدث هذه المشكلة بشكلٍ دائم بسبب انعدام الثقة، أو الافتقار إلى التواصل، أو الاستسلام للوضع الراهن، حيث تقول "هيدريك": "يجب على رجل الأعمال الذي يعمل بمفرده أن يبقى على رأس العمل، وألَّا يقع في شرك الزهو والاعتماد على الفريق فقط ". ولتذكير عملاءها بهذه الرسالة، فقد ارسلت لهم هذا القول لـ "هنري فورد" (Henry Ford): "الاجتماع هو البداية، البقاء معاً هو التقدم، العمل معاً هو النجاح".

 

المصدر