Top
مدة القراءة: 4 دقيقة

هل أنت قائد جيد أم قائد سييء ؟

هل أنت قائد جيد أم قائد سييء ؟
مشاركة 
14 يوليو 2009

 

هل أنت قائد جيد أم قائد سييء ؟
بقلم إياد بيازيد

القيادة هي تقريبا أحد المفاهيم التي يتحدث عنها الناس في حقل النشاط التجاري أكثر من غيرها ، ولكنها برغم ذلك لا تفهم فهما سليما . وتتعلق القيادة بإنجاز المهام ومساعدة الناس على تحقيق أقصى حد من الإنجازات التي تؤهلهم لها إمكانياتهم . وقد أثبتت لي تجاربي أن أغلب أماكن العمل تفشل في الاستفادة من قدرات وإمكانيات الاشخاص الذين يعملون بها . والسبب في ذلك هو أنهم يمارسون مفاهيم قيادية قديمة قد عفى عليها الزمن ، أى أنهم يمارسون أسطورة القيادة . والاسطورة شيء غير حقيقي ، إلا أن الناس يعتقدون بصحتها . وكما هو الحال في كثير من الاشياء في الحياة ، فثمة عدد من الاساطير تحيط بمفهوم وممارسة القيادة . ومن السيئ أن هذه الأساطير تحرم الأشخاص الأكثر تأهيلاً من الصعود إلى القمية . وإنني لأمل من خلال عرضي لهذه المفاهيم القيادية أن أفند كثيراً من المعتقدات المغلوظة بشأن القيادة .



الأسطورة الأولى :

القيادة ملكة نادرة لا يملكها إلا قليل : لا يزال كثير من الناس يعتقدون أن القادة يولدون و لا يصنعون . وهو قول أبعد ما يكون عن الحقيقة ، فلأغلب الناس إمكانية أن يصبحوا قادة أفذاذا . فليست القيادة كحبة الدواء .فهي شأنها في ذلك شأن أغلب المهارات المكتسبة تتطلب وقتا ومرانا ومرانا وكثيرا من التجارب والاخطاء . والعنصر الرئيس في نجاح الناس قادة يتمثل في قدرتهم على الإهتمام بالآخرين . أما العنصر الثاني فهو الاحساس بامتلاك هدف ورسالة أو رؤية . والقائد الفذ يحدد المسار ويزود أتباعه بالتوجييهات .

الأسطورة الثانية :

القادة يتمتعون بكاريزما شخصية : صحيح أن كثيرا من القادة يتمتعون بكاريزما شخصية ، إلاأن التمحيص الدقيق يظهر لنا أن أغلب القادة لا يملكون هذه الكاريزما . فقد ثبت أنه قد كان لدى البعض من مشاهير القادة في العالم معايب أو نقائص في شخصياتهم . وفي الدور القيادي تبرز أهمية مهارات الأشخاص ، بل تكون أهم المهارات الفنية وعلى كل حال ، فإن أفضل القادة هم الذين يسعون لتحقيق هدف معين . فهدفك ورسالتك وقضيتك في الحياة هي التي تجعلك شخصا يمتلك كاريزما وليس العكس .

الأسطورة الثالثة :

القائد هو الشخص الذي يشغل الدرجة أو المنصب الأعلى : من ناحية مثالية فإن أكبر موظف في الشركة يجب أن يكون قائدا ممتازا . إلا أن القيادة الشرعية لا ترتكز إلى الموقع أو الرتبة . بل ترتكز إلى الفعل والاداء والقدرة والكفاءة . والشركات الأفضل تجهد من أجل تطوير وإيجاد أكبر عدد من القادة . إن لدي شركة Gore & Associates طريقة فريدة في القيادة . فهي تتبع وتمارس نهج القيادة عن طريق القدوة ، فهي لا تعين أيا من موظفيها ، كما تسمح للقادة الحقيقيين بالصعود إلى القمة . والناس عادة ينجذبون نحو الأشخاص الذين يرغبون في اتباعهم والعمل معهم . فليس ثمة توصيفات وظيفية أو ألقاب وظيفية ، كما تقل القوانين واللوائح . فلو جاء أحد الأشخاص بفكرة عن منتج .


بقلم إياد بيازيد
عن مجلة النخبة الادارية


تنويه: يمنع نقل هذا المقال كما هو أو استخدامه في أي مكان آخر تحت طائلة المساءلة القانونية، ويمكن استخدام فقرات أو أجزاء منه بعد الحصول على موافقة رسمية من إدارة النجاح نت.



ساعدنا في تطوير عملنا وقيّم هذه المقالة


تعليقات الموقع