هكذا تكن سعيدا
 إسماعيل رفندي

اتفق أهل التربية والتنمية على أن السعادة تنبع من الداخل ، والتكوين الذاتي الانسانى بكل جزئياته شرط أساسى لذلك.
و أن أسعد المرء بما حوله من بيئة أو مال أو جاه فالأمر يتوقف على مقاييس الداخل ، أي الرؤية والمنظور الذاتى ، وكيفية التعامل مع تلك المجالات وكيف يتأثر بهم وماذا يفرز من الشحنات الموجبة والسالبة، حينئذ يقرر هل يتجه نحو البهجة والسرور أو نحو التقوقع على الذات والتمحور حول مصادر التعاسة والهموم.

لذا ترى الشيخ المربي الدكتور القرضاوى يقول:

 (السعادة شئ ينبع من داخل الانسان ولا يستورد من خارجه واذا كانت السعادة شجرة منبتها النفس البشرية... والقلب الانساني فان الايمان بالله وبالدار الآخرة هو ماؤها... وغذاؤها ... وهواؤها وضياؤها ).
هكذا النفس ومنابع الذات يصور الحياة حسب منطلقاتها وميولها وتوجهاتها ، ولاشك أنها انعكاسات تأتي من الأعماق فيصور الحياة حسب ذلك ويتفاعل مع الحياة أيضا حسب ذلك والسعادة والشقاء أيضا يبقى على ذلك .

لنأتي على أساسيات هذه النظرة لتكن سعيدا بكل يقين:


1- ابدأ من الذات ، والذات أنت بكل جزئياتك الشخصية واجعلها روضة تجمع الورود والأزهار والعيون الجميلة لتصبح مصدرا لعسل الحياة.
2- تمتع بالحياة مها كانت شكلية الحياة بين السراء والضراء وفق قول خير البرية ، واستثمر السراء للشكر والضراء بالصبر.
3- وحاول الاعتبار بكل ما تراه عيونك وتسمعه أذناك وتحسه بأحاسيسك. 
* ان كان نعمة بالحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات.
* وان كان نقمة فالحمد لله على كل حال .
*وقل صباح مساء يا رب لك الحمد كما ينبغى لجلال وجهك وعظيم سلطانك.


4- اجعل الدنيا بمعناها المادي وفى مجاله الغريزي تحت ارادتك ورهن يديك ووفق خططك الايجابية واستثمار المشروع الايجابية.
5- لاتنسى الاهتمام باركان الشخصية:-
* واهتم بالروح للتطلع على الغيب.
* ولا تنسى النفس للحصول على الفلاح الدائم.
* واجعل لك برامج متنوعة لتطوير العقل .
* وراجع باستمرار وموضوعية مع أهل الاختصاص لصحة البدن، واجعل حركاتك وفق قوالب متوازنة.


6- وان كان لك جاها ولك معرفة بالآخرين فزينها بالتعامل الراقي ، لأنها كما هي مصدر من مصادر قوتك الذاتية ، لاشك تصبح مصادر قوتك الموضوعية.
7- واهتم بالذوق ، لأن الذوق سلوك الروح والنفس، وتمتع بالكلمات الجميلة والهندام الجميل والاتيكيت ( فن التعامل )الجميل لينعكس الجمال فى باطنك لترى الأشخاص والأشياء على حقيقتها.
8- وحاول الحصول على كل صفة تزيد من جاذبيتك للقدرة على التكيف والتعايش بشكل أكثر وأفضل. 
* وكن هادئا فى مواجهة الغضب.
*وكن حليما فى مواجهة الخشونة.
* وكن عادلا في مواجهة الغبن.
* وكن لطيفا فى الحكم على الآخرين.


9- ايّاك أن تتخذ قرارا وفق دوافع نفسية وأن تتصرف تحت ضغوطات سلبية أو نوازع فردية، لأنك تغرس فى ذهنية الآخرين دوافع نفسية ضدك، فلا تلومن حينها الا نفسك فى قسوتهم عليك.
10- والخير كله فى الانفتاح على الخير والصلاح والجمال والاعتدال ، وحينئذ بامكانك أن تكون سعيدا وتسعد الآخرين بسعادتك.


مشرف على موقع- قدوة

http://www.qudwa.com/