من المعروف أن مهنة الموظف بشكل عام تتألف من سلسلة من مستويات. وهذا ما نجده في الحالات التالية:

-       عند الانضمام للعمل داخل منظمات جديدة.

-       عند الانتقال من قسم لآخر.

-       عند الحصول على ترقية في العمل.

-       عند ازدياد أهمية الموظف على نحو يمكن الاعتماد عليه.

-       عند الانتقال من شركة إلى أخرى.


محتويات المقالة

    إن الانتقال من مستوى لآخر -حسب وجهة نظر تحسين الأداء- يفرض على الموظف تعلم ثقافة جديدة. ولتوضيح الفكرة وتبسيطها نقول: إن الموظف الذي يسعى إلى تطوير مستوى عمله يعد موظفاً جديداً ولديه حاجات تعلم خاصة لا بد له من تلبيتها لتحسين أدائه. ولتحسين أداء الموظفين الجدد داخل المنظمة فإننا نحتاج أولاً إلى إعادة تعريف الموظف الجديد ثانياً إلى إعادة صياغة مفهوم تطويره. والموظف الجديد في هذا السياق هو الموظف الذي يرتقي إلى مستوى أعلى في العمل داخل المنظمة بحيث يتطلب ذلك العمل أداء مختلفاً في إطار ثقافة تنظيمية جديدة. وهكذا فإن ترقية موظف بخبرة 15 سنة إلى مستوى جديد من الإدارة يختلف عن استخدام موظف جديد من خارج الشركة. مع العلم  أن كلا هذين الموظفين قد عبروا حداً تنظيمياً لإنجاز أداء ثقافي جديد.

    في حين يتضمن تعريف تطوير الموظف الجديد (NED[1]) جميع عمليات التطوير التي تستخدمها المنظمة لترقية الموظفين الجدد إلى مستويات الأداء المطلوبة.  يتضمن أيضاً جميع الأنشطة التطويرية التي تقوم بها المنظمة بغض النظر عن كون تلك الأنشطة رسمية أو غير رسمية, مخططة أو غير مخططة. أما النتائج المتوقعة لتطوير الجديد فهي:

    1-   يعمل الموظف وفق مستوى محدد من الأداء.

    2-   يبقى الموظف ضمن إطار المنظمة.

    هناك إثبات بأن البرامج المصممة بالشكل المناسب تقدم أرباحاً ضخمة (ماك غاريل, 1993). في جميع الحالات, تبين الأبحاث بأن إنجاز الموظف الجديد يبلغ أعلى مستوياته خلال السنة الأولى وذلك نتيجة لعمليات التطوير (ليبوتيز وشلو سبيرج وشور, 1991; وانوس, 1992). لقد تضافرت هذه العوامل مع حالات البطالة والتغيرات في أماكن العمل المتزايدة حالياً، مما أدى إلى زيادة التركيز على مواضيع تطوير الموظف الجديد (هولتون, 1996, 1995).

    سنقوم بتقديم شرحاً مختصراً لنموذج تطوير الموظف الجديد العام والذي يقدم بحد ذاته إطاراً مفاهيمياً لتطوير الموظف الجديد كأساس لتطوير المزيد من إجراءات تحسين الأداء الشاملة، يعالج هذا المقال الأسئلة الرئيسية الثلاثة التالية:

    1-   ما هو محتوى التعلم الذي يجب اعتماده في برنامج تطوير الموظف الجديد؟

    2-   ما هي الاستراتيجيات الفعالة لذلك التعلم؟

    3-   ما هو الدور الذي يجب أن تلعبه المؤسسات التربوية؟

    تصنيف تعلم الموظف الجديد

    يرتكز هذا التصنيف بشكل عام على رغبة المنظمات بتشغيل الموظفين الملائمين بعد التأكد السريع من درجة ملاءمتهم (سكين, 1992). فالدرجة العالية من الاستعداد تؤدي إلى تحقيق أداء أولي بأعلى درجاته وضمان فرص نجاح متزايدة لأن المنظمات تفضل القادمين الجدد المناسبون للمعايير والقيم والثقافة السائدة (تشاتمان, 19991).

    ويبدو التصنيف أدناه (انظر الشكل 1-19) وكأنه محاولة منظمة لتحسين البنى الضخمة وتطوير دليل شامل للمهمات التعليمية الخاصة بتطوير الموظفين الجدد. ويتفق هذا التصنيف بشكل واضح مع تصنيف فيشر (1986) حيث نجد أربعة مجالات لمحتوى تعلم الموظف الجديد نعرضها فيمايلي:

    1-   مجال الفرد.

    2-   مجال الأشخاص.

    3-   مجال المنظمة.

    4-   مجال مهمات العمل.

    تشتمل المجالات الثلاثة الأولى على ما يدعى بالتأهيل, أما المجال الأخير فهو يتألف من التعلم أو ما يدعى بالتدريب المهني. ويقسم كل مجال إلى مهمات تعليمية ليصبح المجموع الكلي 12 مهمة تعلم. نورد فيمايلي تعريف وشرح كل مجال. 



    [1] New employee development
    المصدر: موسوعة التعليم والتدريب

    لقراءة بقية المقالة اقترح زيارة موسوعة التدريب والتعليم

     


    تنويه: يمنع نقل هذا المقال كما هو أو استخدامه في أي مكان آخر تحت طائلة المساءلة القانونية، ويمكن استخدام فقرات أو أجزاء منه بعد الحصول على موافقة رسمية من إدارة النجاح نت.