ممكن تسمعوني عشان أسمعكم!

 

هذا حال كثير من أبناءنا وهم يعيشون في وسط يشعرون أنهم غير مرغوب فيهم , ومن وجهة نظرهم الشواهد على ذلك كثيرة جداً, ومن وجهة نظريولعلكم تشاركونني الرأي أن هذه الشواهد صحيحة وفي محلها , حيث أن من لا يسمعك ولا ينظر إليك أثناء كلامك معه فهذا مؤشر أنه غير مرغوب فيك وتشعر بأن كلامك غير مهم بالنسبة له وذلك من خلال عدم النظر اليك , هناك رسالة يقرأها أطفالنا من خلال تعاملنا اليومي معهم وهو أنهم غير مرغوب فيهم وبالمقابل نفاجأ من الأب أنه يطلب من هذا الطفل أن يستمع بل وينصت له عندما يتحث وأن لا ينشغل بأي شئ اخر, إن من قناعات الأب والأم أن كل حق يقابله واجب , فمن حق أبنائك عليك أن تسمعهم وتنصت إليهم , لأنك في هذا السماع وهذا الإنصات وهذا الإهتمام إنما تعلمهم أنت كيف يستمعون اليك ويحترموا كلامك، ورسالتي للأباء والأمهات أن لا يؤثر عليهم الواقع المزحوم والشح في الأوقات من الاستماع والانصات للأبناء ، فإننا غدا سنتمنى من هذا الطفل الذي أصبح شابا أن يفتح لنا قلبه ويتكلم عما يشعر به ولكنني أقول لن يحدث ذلك ‘ ومن يريد أن يبني صداقة مع أبناءه فليبدأها من سن الطفولة لأنه واليك هذه القاعده التربيوية الجميلة(إن تنشئة الطفل الأبوية بمعظمها تدور حول التواصل البارع) وما التواصل الا ذلك الاستماع المتبادل بينكم جميعا ، واعلم أيها الأب وأيتها الأم أن الصغير يكبر إذا تكلم! , ونحن نحاول إسكاتهم بأي طريقة , وبأي وسيلة ، وهذا بلغة أخرى تقول له إبقى صغيراً ولا تتكلم , وكما يقول ايضا ستيفن: أعتقد انك كي تفهم شخصاً أخر فأنت بحاجة لأن تستمع له. ولا ننسى أيضاً المربي الأول , سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم إذا ناداه أحد كان يقبل عليه بكله وإن كان طفلاوهذا المنهج النبوي يعلمنا أن الاستماع ليس بالأذن فقط وإنما بالجسد كله والاحساس كله والمشاعر كلها .