عندما  وضع نابليون هيل اللمسات الأخيرة على كتابه (فكر تصبح غنياً) ونشره في عام 1937،لم يتنبأ أحد بالتأثير الكبير لهذا الكتاب، لكن الكتاب حقق إنتشاراً كبيراً منذ صدوره ،ونجح نجاحاً منقطع النظير حتى بيع منه ملايين النسخ وترجم للعديد من اللغات،وكان بمثابة بزوغ فجر جديد في علم بناء الثروة في بدايات القرن الماضي القرن العشرين.


محتويات المقالة

    وقد جاء الكتاب نتاج مجهود كبير إستمر لعشرين عاماً،ويتمحور حول وضع فلسفة خاصة للنجاح يمكنها تحديد السمات الرئيسية لتحقيق الإنجاز،هكذا طلب المليونير أندرو  كارنيجي من الكاتب الصحفي نابليون هيل أن يفعل، فإنطلق هذا الأخير ليلتقي بنخبة من الناجحين ومليونيرات ذلك الزمان، حيث إلتقى هنري فورد ملك صناعة السيارات ،وتشارلز شواب مليونير الحديد والصلب، وجون روكفولر أغنى رجل في ذلك العصر،وتوماس أديسون العبقري صاحب الألف إختراع، وثيودور روزفلت الرئيس الأمريكي السابق وغيرهم، ليستخلص منهم آراءهم ورؤيتهم حول صناعة الثروة والمال.

    ونستطيع القول ببساطة شديدة أن الجوهر الأساسي لكتاب (فكر تصبح غنياً) هو حكمة رائعة وبسيطة يمكن صياغتها بالقول: ( إن تعلم الطريقة التي يمكنك من خلالها التحكم في تفكيرك هو الشيء الوحيد الذي سيحدث فارقاً مهماً في جودة حياتك).

    من خلال قراءاتي المتعددة للكتب التي صدرت حول هذا الكتاب،وجدت أن هناك كتاباً غربيين كثيرين كتبوا في تحليل الكتاب وما يحتويه من آراء نابلون هيل،حيث أن آراؤه كانت غير مباشرة في كثير من الأحيان وتحتوي الكثير من التأويل،ولا بأس أن نستفيد من آراؤهم القيمة ، إليكم عشرة دروس جديدة إستخلصتها من الكتاب.

    أعثر على هدفك المحدد:                   
    يفتتح هيل كتابه قائلاً: ( في الواقع تعد الأفكار أشياء حقيقية،بل أنها أشياء قوية،خاصة عند مزجها بثبات الهدف والمثابرة والرغبة التواقة لتحويلها إلى ثروات أو أي أشياء مادية أخرى ) ، ووفقاً لما يراه هيل فإنه لا يمكن إنجاز اي شيء عالي القيمة بدون وجود هدف محدد.

    والفكرة الجوهرية يلخصها لنا الكاتب جيمس ألن في قوله: ( بخلاف أن تمتلك هدفاً منفرداً،لا بد أن يكون لديك غرض منطقي ومفيد وأن تكرس نفسك كلياً لتحقيقه فكن متفتحاً وإنظر للأمور من زاوية أخرى.

    وفقاً لما كتبه هيل ( هناك نقطة ضعف أخرى موجودة في العديد من الناس والتي تتتمثل في عادة تقييم كل شيء وكل شخص وفقاً لإنطباعاتهم ومعتقداتهم ). بمعنى آخر،يفترض معظم الناس أن نظرتهم للعالم هي النظرة الوحيدة،ويقومون بالحكم على الأمور من خلال هذا الإدراك الخاطئ


    تنويه: يمنع نقل هذا المقال كما هو أو استخدامه في أي مكان آخر تحت طائلة المساءلة القانونية، ويمكن استخدام فقرات أو أجزاء منه بعد الحصول على موافقة رسمية من إدارة النجاح نت.