Top
مدة القراءة: 4 دقيقة

مكانة الذاكرة في حياة الإنسان

مكانة الذاكرة في حياة الإنسان
مشاركة 
الرابط المختصر

الذاكرة هي الخاصية الأكثر أهمية وعمومية للجهاز النفسي لدن الإنسان، التي تمكنه من تلقي التأثيرات الخارجية والحصول على المعلومات، وتجعله قادراً على معالجتها وترميزها وإدخالها والاحتفاظ بها، واستخدامها في سلوكه المقبل كلما دعت الحاجة إليها. كما تضمن الذاكرة وحدة وكلية الشخصية.



وفي ضوء ما تقدم يمكن القول بأن التعقد التدريجي للسلوك والارتقاء الدائم به يتحقق بفضل تراكم الخبرة الفردية والنوعية والاحتفاظ بهما لا بل أن تكون الخبرة أمراً غير ممكن فيما لو تلاشت صور العالم الخارجي واشارته التي تنشأ في الدماغ بدون أن تترك أثرا فيه ونظراً لأن سلوك الإنسان في كل لحظة من اللحظات، وفي أي موقف من المواقف التي يواجهها، تحدده الخبرة السابقة (الذاكرة) بأنواعها المختلفة ومستوياتها المتعددة من خلال تآزرها مع التفكير واستخدامها لطرائقه وعملياته فإنها تحتل مكانة عظيمة في حياة الإنسان وهي العامل الحاسم في تقدمه وتطوره وفي استمرار وديمومة هذا التقدم لأن الإنسان بدون الذاكرة يبدو كما لو أنه (يولد من جديد في كل لحظة) علماً بان دور الذاكرة لا يقتصر على تسجيل وحفظ ما كان في الماضي فقط وإنما يتجلى دورها في كل فعل حيوي نود القيام به في الوقت الحاضر لأن الفعل وجريانه وتحقق أهدافه يتطلب بالضرورة الاحتفاظ بكل عنصر من عناصره لربط كل عنصر بما سبقه وبما سيأتي بعده وبدون مثل هذا الربط، وبعيداً عن الاحتفاظ بوحدة الفعل وبوحدة سلاسل الأفعال ما كان منها وما يجري وما سيكون فإن التعلم والنمو غير ممكنين.


تنويه: يمنع نقل هذا المقال كما هو أو استخدامه في أي مكان آخر تحت طائلة المساءلة القانونية، ويمكن استخدام فقرات أو أجزاء منه بعد الحصول على موافقة رسمية من إدارة النجاح نت.





تعليقات الموقع