يُعتبر كتاب قوة الصبر للمؤلفة الشهيرة «ام جيه رايان» واحداً من أهم وأشهر الكتب المليئة بالأفكار والنصائح المهمة التّي توجه الإنسان وتُساعده على الاستمتاع بالحياة والتحلّي بقوة الصبر بعيداً عن الاستعجال، فيما يلي سنقوم بتلخيص أهم الأفكار الواردة في هذا الكتاب الرائع.

  1. إنّ الصبر يسمح لنا بأن نحتفظ بهدوء أعصابنا عند التعرّض للضغوط، سواء الضغوط الخارجية الناتجة عن حياتنا المليئة بالعمل والانشغال، أو الضغوط الداخلية التي يولّدها الغضب. فالصبر يُخفّف من الإجهاد الواقع على الجهاز العصبي، ويُقلّل من السرعة التي يعمل بها، ويجعله يستريح.
  2. بالصبر تصبح تجربتنا الداخلية أشبهَ ببحيرة ساكنة منها بنهر ثائر.
  3. بدون الصبر لا يُمكننا أن نتعلّم من الدروس التي تلقي بها الحياة إلينا، ومن ثمّ نصبح غير قادرين على النضج، بدون الصبر نبقى سريعي الغضب والانفعال كما كنّا في مرحلة الطفولة، ونُصبح غير قادرين على العمل بأي شكل من أشكال الإخلاص في اتجاه ما نريده حقاً.
  4. إذا كنا نريد أن نحيا حياة أكثر رحابة وعمقاً، وليس مجرد حياة أكثر إيقاعاً، يتعين علينا أن نتحلّى بالصبر مع أنفسنا ومع الآخرين ومع الأحداث الكبيرة والصغيرة في الحياة نفسها.
  5. إنّنا قادرون على التحلّي بالصبر، لأنّ الصبر صفة إنسانيّة يُمكن تقويتها، ونحن لدينا ما نحتاج إليه لنفعل ذلك، فنحن نتحلى بالصبر بالفعل وإلّا كيف استطعنا اجتياز المراحل الدراسيّة المختلفة، وكيف تعلّمنا الحب، وكيف عثرنا على وظيفة؟
  6. الصبر مثل عضلات الجسم، كلنا لديهِ عضلات، ولكن بعض الناس أقوى من البعض الآخر لأنّهم يُمارسون التدريبات الرياضيّة، ونفس الأمر ينطبق على الصبر، فبعض الناس رُبما يكونون أكثر قدرة على الصبر من الآخرين، ولكنّنا جميعاً قادرون على اكتساب المزيد منهُ بالممارسة والتدريب.
  7. الصبر يمنحُنا الإصرار والمثابرة، والقدرة على العمل بثبات في سبيل تحقيق أحلامنا وأهدافنا.
  8. وليس معنى مواصلة العمل في صبر رغم العقبات أنّنا بالضرورة سوف نُحقق نفس النوع من النجاح الهائل الذي حقّقهُ مؤسس مجلة فاست كومباني أو الذي حققه والت ديزني، ولكنّ القيام بذلك من المؤكد أنّهُ يزيد من احتمالات أنّنا سوف نُحقق أحلامنا، مهما كانت.
  9. بالصبر، نصبح أكثر قدرة على أن نظل هادئين من الدّاخل مهما كان يحدث خارجنا، ونثقُ في قدرتنا على التعامل مع أي شيئ يعترضُ طريقنا. وتلك الثقة تمنحنا طمأنينة وراحة.
  10. الصبر يمنحنا القدرة على أن نحتمل بنفس سمِحَة تلك العقبات التي نصادفها في طريقنا، وعلى أن نستجيب لتحديّات الحياة بشجاعة وقوة وتفاؤل. الإخفاق في العمل، أو خيبة الأمل في الحب، أو الإصابة بإعاقة خطيرة، أو التعرّض لكارثة تتعلّق بالمال، هذهِ هي بعض المِحن التي قد نصادفها في خلال رحلة حياتنا. والصبر في مثل هذه المواقف ليس معناه أنّ علينا أن نحب العقبات والمشكلات التي في طريقنا، وإنّما أن نُدرك أنّها جزء لا يتجرأ من الحياة الأمر الذي يجعلنا لا نُصّعب المسألة أكثر بأن نضيف إليها مشاعر الحقد أو اليأس. وبدلاً من أن نشكوا أو نتألم، نُشمّر عن سواعدنا ونعملُ على معالجة المهمة التي نحن بصددها.
  11. كالعطر الجيد الذي يزداد جودة بمرور الوقت، فإنّنا نصل إلى أعلى قدرة لنا بالصبر، فبالصبر نستطيع أن نمنح العالم تفوقنا الفريد، وليس هذا بالشيئ الهين، فالعالم بحاجة ماسة إلى أن يُعطي كل منّا أفضل ما لديهِ.عندما نتحلّى بالصبر، نحيا بتناغم وانسجام مع الإيقاع الطبيعي للحياة، ونتذكّر أنّ لكل شيئ فصلهُ وموسمهُ ونتوقف عن الضغط على حياتنا لتصبح مختلفة عمّا هي عليه ليستغرق الشتاء ما يستغرقهُ، فهو في النهايّة سوف ينتهي على كل حال، ونفس الكلام ينطبق على الصيف، فهذا هو ناموس الحياة. إنّ الإنسان منظومة حيّة، جزء من الطبيعة، وهو معرض لدوراتها شأنهُ في ذلك شأن أضخم شجرة بلوط أو أصغر ضفدع، والصبر يُساعدنا على أن نشعر بهذهِ الصلة.
  12. الصبر يُساعدنا على أن نتّخذ قرارات أفضل لأنّه يجعلنا في معزل عن التخيّلات المروعة التي تُفسد حكمنا ورأينا.

  13. إنّ حياة نيلسون مانديلا هي أحد أروع الأمثلة على قوة الصبر. لقد استطاع بالإصرار الهادئ أن يُحدث معجزة، لا لنفسهِ فقط، ولكن أيضاً لما يقرب 43 مليون شخص من السود والبيض الذين يسكنون جنوب إفريقيا.
  14. إنّ الصبر هو الذي يؤدي إلى تماسك المُحبين وإلى تهدئة الأجواء بينهما، وبالتالي يتمكّن الحب، والتطور والنمو من الإزدهار.
  15. إنّ الصبر يعد أحد أروع حلفائنا في عملية التربية، تلك العملية التي تتسم بالتعقيد، فالصبر يسمح لنا مثلاً بأن نستمر في هدهدة الطفل الذي يصرخ ويبكي منذُ ما يُقارب من ساعة، وبأن نقرأ لأطفالنا نفس القصة المحبّبة إليهم للمرة الألف، وبأن نستجيب بهدوء لأولادنا المُراهقين عندما يعودون إلى البيت في وقت متأخر مثلاً.
  16. الصبر يُساعدنا على أن نكون آباءً جيدين بما فيهِ الكفاية حتّى تكون استجاباتنا وردود أفعالنا الحكيمة والرقيقة والمُفعمة بالحب اتجاه أولادنا أكثر من استجاباتنا وردود أفعالنا الحادة والتي نقدم عليها بدون تفكير أو تروي.
  17. لا يُمكننا أن نُحقق كل شيئ عن طريق الطاقة الفاعلة، ففي بعض الأحيان يكون مانحتاجهُ هو القليل من القدرة على الإنتظار.
  18. على قدر ما يتحلّى بهِ الناس من صبر، تظل المجتمعات مُتماسكة، ويظلُ بلايين النّاس الذين يعيشون الآن على هذا الكوكب يعملون في ظل النظام والقانون. إنّ مخالفة القانون تبدأ عندما نُصبح فاقدي الصبر، سواء كان الأمر يتعلقُ بكسب المال أو بالانتظار في سيارتنا في طريق مزدحم.
  19. إنّ الصبر ليس سمة شخصيّة صغيرة تجعل صاحبها يشعر بمشاعر طيبة، إنّهُ أساس اللباقة والكياسة وطاعة القانون والنظام. بدون الصبر لا يستطيع الناس العيش معاً، ولا يستطيع المجتمع أن يعمل بشكلٍ سليم. وبهِ نستطيع أن نوفر إمكانيّة أن يحل السلام بين الأشخاص وبين الدول.
  20. عندما نواجه مواقف عصيبة مع الآخرين، لا يكون هناك أفضل من أن نتذكر الحكمة التي تقول: اللهم امنحني القدرة على أن أتقبل الأشياء التي لا يُمكنني تغييرها، والشجاعة كي أغيّر الأشياء التي يُمكنني تغييرها، والحكمة حتّى أفرق بين الأثنين.
  21. الصبر شيء يعجبك في سائق السيارة التي خلفك، ولكنه لا يعجبك في سائق السيارة التي أمامك.
  22. الصبر هو أن نكون على استعداد للعيش في الحاضر كما هو تماماً، وحتى إذا كنا نريد أو نتمنى أن يتغير الحاضر في يوم ما، فالصبر يتيح لنا أن نحيا الآن في سعادة، ورضا بقدر الإمكان.

وأخيراً ننصحك عزيزي أن تقرأ وبتمعن هذا الكتاب الرائع لتستفيد من كل النصائح والإرشادات التي ذكرتها المؤلفة إم جيه رايان عبر صفحاتهِ.

 

المزيد من ملخصات أهم كتب التنمية البشرية هنا