Top
مدة القراءة: 4 دقيقة

مضاعفات القرحة في المعدة

مضاعفات القرحة في المعدة
مشاركة 
الرابط المختصر

تاريخ آخر تحديث: 19-10-2016

تاريخ النشر: 11-05-2012

ليست المضاعفات قليلة في القرحة الهضمية . وقد قُدّر أن حوالي ثلث المرضى الذين شخص لديهم المرض أثناء الحياة يصابون بواحد أو أكثر من المضاعفات خلال سير المرض . وتُعدّ هذه المضاعفات الاستطاب الرئيسي للمعالجة الجراحية للمرض القرحي .



النزف :

النزف من القرحة الهضمية أكثر أسباب النزف الهضمي العلوي شيوعاً ويصادف في نحو 10 - 15 % من الرضى . وقد يكون النزف هو المظهر الأول للقرحة ، ويقدر معدل الوفيات الإجمالي بسبب النزف 7 % .

ومن المرجح أن تحدث الوفاة بسبب النزف القرحي عند المتقدمن بالسن ( أكثر من ستين سنة ) ، أو المصابين بأمراض أخرى مرافقة ، وعند المصابين بقرحة المعدة أو بنزف غزير راجع ( يحتاج الريض لأكثر من ثلاث وحدات من الدم في اليوم الواحد ) ، أو عندما يكشف التنظير الداخلي وجود وعاء نازف في الفوهة القرحية .

يتوقف النزف من القرحة الهضمية في نحو 85 % من المرضى بالمعالحة الطبية ، بينما يحتاج نحو 15 % من المرضى للمعالجة الجراحية . ويتضمن التداخل الجراحي عادة ربط الوعاء النازف من قرحة العفج إضافة لقطع جذع العصب المبهم وتصنيع البواب ( رأب البواب) .

يستطب قطع المعدة القاصي عادة في المعالجة الإسعافية لقرحة المعدة النازفة الواقعة في القسم القاصي من المعدة . أما القرحات النازفة الواقعة في القسم الداني من المعدة فتعالج يربط الوعاء النازف وأخذ الخزعات من القرحة وقطع القسم القاصي من المعدة . وإذا أصيب المريض القرحي بالنزف مرة ازداد احتمال إصابته به مرة أخرى . وتبلغ نسبة هذا الاحتمال ما بين 30 – 50 بالمئة .

الانثقاب Perforation :

قد تسبب القرحة تآكل كامل جدار المعدة والعفج وقد يؤدي ذلك أحياناً إلى نفوذ القرحة لأحد الأعضاء المجاورة مثل المعثكلة مسببة التهاب المعثكلة والألم المعند . إلا أن الانثقاب الحر في جوف الصفاق أكثر مصادفة ويحدث في القرحات العفجية الواقعة على الجدار الأمامي للبصـلة ، أو القرحات المعدية الواقعة على انحنائها الصغير .

تحدث هذه المضـاعفات عند 5 - 10 % من المرضى المصابين بقرحة العفج وعند 2 - 5 % من المرضى المصابين بقرحة المعدة ، وليس من النادر أن يترافق الانثقاب بالنزف .

يندر أن يكون الانثقاب العرض الأول للقرحة الهضمية ، ويغلب أن يكون في سوابق المريض أعراض قرحية نموذجية . يتظاهر الانثقاب في الحالات النموذجية بأعراض البطن الجراحي الحاد ، حيث تبدأ الأعراض بألم بطني مفاجئ شديد مع علامات صفاقية ( تقفع عضلات البطن - إيلام ارتدادي ) ، وهبوط الضغط مع تسرع القلب .

ويمكن إظهار وجود الهواء الحر في جوف البطن بالتصوير الشعاعي البسيط في ووضعية الوقوف . تستطب المداخلة الجراحية العاجلة عند معظم المرضى المصابين بانثقاب حر بغية رتق الانثقاب وتنظيف جوف الصفاق . وقد تجرى في الوقت نفسه جراحة حاسمة للقرحة ( مثل قطع العصب المبهم مع قطع الغار ) إذا كانت حالة المريض تسمح بذلك .

أما عند بعض المرضى الخطرين فقد يترك الانثقاب ليلتئم تلقائياً مع الاستمرار بمصّ العصارة المعدية بوساطة أنبوب أنفي معدي وإعطاء السوائل والصادات .

الانسداد Obstruction :

قد ينسد البواب المعدي بسبب الالتهاب أو التشنج أو التليف الناجم عن القرحة . وتحدث هذه المضاعفة بشكل خاص في القرحات الواقعة في القناة البوابية . تتضمن الأعراض الشبع السريع والغثيان والقيء بعد الطعام والألم الشرسوفي وحسّ الامتلاء .

قد يكشف الفحص السريري وجود علامات التجفاف والخضخضة عند رج جدار البطن . قد تبين الفحوص المخبرية وجود قلاء استقلابي ونقص البوتاسمية .

يشكو معظم المصابين بهذه المضاعفة من أعراض قرحية قديمة العهد وهي تحدث في نحو 5 % من المرضى القرحيين . ويندر أن تكون هذه المضاعفة العرض الأول للمرض القرحي .

يمكن إثبات وجود الانسداد بسولة إذا كان اختبار حمل المصل الفيزيولوجي إيجابياً ( حيث رشف العصارة المعدية بعد ثلاثين دقيقة ، فإذا زاد مقدارها عن 400 مل كان الاختبار إيجابياً ) . وقد لا يكون إجراء هذا الاختبار ضرورياً إذا تبين أن مقدار العصارة المعدية المرشوف بعد صيام ليلة كاملة يعادل 200 مل . كما يمكن بيان وجود الانسداد عن طريق التنظير الداخلي أو بشكل لا مباشر عن طريق التصوير الشعاعي للجزء العلوي من أنبوب الهضم .

يجب أن نحاول معالجة كل مرضى انسداد البواب بالوسائل الطبية بنزح العصارة المعدية بوساطة الأنبوب الأنفي المعدي ، وإصلاح عوز السوائل والكهارل وإعطاء السيميتدين أو الرانتيدين ( بغية إنقاص فقد حمض كلوريديك عن طريق النزح ) والتغذية الوريدية . يستجيب بعض المرضى على الأقل للمعالجة الطبية خلال عدة أيام ويتجنبون بذلك المداخلة الجراحية ، ومن المرجح أن الوذمة والتشنج هما السبب الرئيسي للانسداد عند هذه الفئة من المرضى .

الألم المعنّد Intractable :

يندر أن يعند ألم القرحة الهضمية إذا ما تقيد المريض بالخطة العلاجية ، وقد يكون السبب في الألم المعند نفاذ القرحة الخلفي أو إلى أحد الأحشاء المجاورة .

التشخيص :

لايمكن تشخيص القرحة الهضمية إلا بعد رؤية الفوهة القرحية مباشرة أثناء التنظير الداخلي ( وهي الطريقة الأكثر حساسية ونوعية ) أو بشكل لا مباشر عن طريق التصوير الشعاعي للقسم العلوي من أنبوب الهضم . إلا أن التصوير الشعاعي هو الإجراء الأول الذي يلجأ إليه لدى دراسة المريض بسبب قلة تكاليفه بالمقارنة مع التنظير الداخلي .

وإذا لم يكشف التصوير الشعاعي وجود فوهة قرحية وكانت الشبهة بها عالية يستطب حينئذ إجراء التنظير الداخلي لأن التصوير الشعاعي يخفق في كشف الفوهة القرحية في خمس الحالات . وإذا كشف التصوير وجود قرحة في المعدة كان من الضروري بيان ما إذا كانت قرحة سليمة أم خبيثة .

يساعد عدد من الموجودات على التمييز بين القرحة الخبيثة والسليمة ( سن المريض ، موقع القرحة وحجمها ، صفات ثنيات الغشاء المخاطي حول القرحة ) . إلا أن هذا التمييز لا يمكن أن يتم بدرجة مقبولة من الدقة إلا بمعاينة القرحة مباشرة وأخذ خزعات متعددة منها . ويدعم بعض الأطباء هذه الطريقة بأخذ عينات للفحص الخلوي .

عندما يتأكد وجود قرحة نموذجية بالتصوير الشعاعي أو التنظير الداخلي فمن النادر أن يتطلب الأمر إجراء دراسات أخرى لأن إمراض القرحة ما يزال غامضاً في معظم الحالات . ويستطب عيار غاسترين المصل أو النتاج الحامضي الأساس والأعظمي للمعدة في عدد قليل من الحالات فقط وبخاصة عند الشك بوجود ورم غاستريني وسوف يدرس لاحقاً .

عندما يتأكد وجود القرحة الهضمية ، وبعد نفي الورم الغاستريني ، يجب تمييز الأعراض الوصفية للقرحة عن تلك الناجمة عن عسر الهضم الوظيفي وسرطان المعدة وأمراض الطرق الصفراوية والتهاب المعثكلة وغيرها من الأمراض البطنية .

المصدر: بوابة الصحه


تنويه: يمنع نقل هذا المقال كما هو أو استخدامه في أي مكان آخر تحت طائلة المساءلة القانونية، ويمكن استخدام فقرات أو أجزاء منه بعد الحصول على موافقة رسمية من إدارة النجاح نت.



ساعدنا في تطوير عملنا وقيّم هذه المقالة


تعليقات الموقع