Top


مدة القراءة: 4 دقيقة

مشكلة التفكك الأسري

مشكلة التفكك الأسري
مشاركة 
الرابط المختصر

آفات , وآلام .. مشاكل , ومصائب .. صابتنا ,أعيتنا , أهلكتنا .. نسـأل الله أن يرفع عنّا البلاء ,..وهذه مشكلة إجتماعية , توالدت وكثرت في الزمان الحاضر , وإنتشرت بشكل مزعج , وآفة أعيت الأمة , بل العالم أجمع ..تشتت أبناؤنا , تفرقت أُسرنا , أبكت العالم بأسره




تسائل الجميع عن الحل .!

هرع العلماء , والأطباء , ومن له بالأمر خبره , بطرح الحلول , وعلاج المشكله ..رغم وجود الحل , ووجود المصلحون والصالحون إلا أن الأمر يزداد سوءً , والسكين تزداد حـدة ..., التفكك الأسـري .,وقع فيه الكثير من الأسر , بسببه تشرد الأطفال ,كم أمٍ شكت هذا الأمر !.. كم طفل بكى البعد !نحن اليوم كمسمار في خشب , علنا نفيد الأمة , ونكشف الغمة , ونعيد ترابط الأسرة ..أتيناكم لنطرح المفيد , كلنا أمل أن يكون من بينكم مستفيد ..
أسباب تؤدي إلى التفكك الأسري
 
1.       عدم التخطيط السليم للحياة الزوجية .
2.       عدم مراعاة أوامر الله في الحياة الزوجية.
3.       عدم تربية الأولاد التربية الصالحة.
4.       إقرار المنكرات في البيوت.
5.       القسوة والشدة المفرطة في التربية.
6.       اللين الزائد عن الحد في التربية .
7.       بناء العلاقة على أساس الإتهام والشك والريبة.
]آثار التفكك الأسري على أفرادالمجتمع[
من أهم آثار التفكك الأسري على أفرادالمجتمع:
·         بعد الأم عن دورها التربويبسبب هروب بعض النساء من حمل وسم كلمة مطلقة ؛ تجعلها تقبل الحياة في كنف رجلتستحيل العشرة معه،بها فتكون أغرقت نفسها في دوامة تريد هي النجاة منها فتهمل الجانب التربوي العظيم.
·         يفرز التفكك جيل متساهل بالقيم والموروثات الإجتماعيهفكل مالا يتناسب مع الهوى والنفس يكون من السهل تهميشه ؛ بسبب نماذج تعرض عليه في الصبح والمساء؛وسماعه لكلمة ( طلقني ؛ وأطلعي بره(
·         يفرز التفكك جيل يعتنق مفهوم السلبيه والأنانيه وحب الذاتفلا ينظر أبعد من حاجات نفسه؛ ولا يحس بدور له في هذه الحياة؛ فالكل يجب أن ينجو بنفسه؛,,لامعنى للتضحيه عنده وليس هناك من يستحقها
·         الشعور بالجوع العاطفيالملازم له حتى وإن كبر؛ تجده يستجدي عطف الآخرين ومحبتهم ويظل في حالة بحث مستمر عن هذا الحنان المفقود
·         بسبب دور أحدالأبوين السلطوي والهيمنه تظهر مشكلة العنف؛ وبسبب عدم الرقابه أوشدةالأب تخرج رغبات في التنفيس عن غضب مكتوم
·         يفرز التفكك شخصيات هجوميه قاسيه لاترحم ولا يطرف لها عين ومبدأ؛؛من لم يكن معي فهوضدي لامساحة للحوار أصلا في قاموسه لامساحة البته للمخالفين فالدنيا بين حدين أسودوأبيض , لامكان للمساحة الرمادية الوسط؛ولو تقلد منصبا إداريا؛ سيمارس هذاالطريق
·         يفرز أيضا شخصيه إنتقاميه ساديه محبة لتعذيب الآخرينوإرهاقهم بهدف الراحة لإنهم سببا في مايشعر بهوقد تكون حتى على الحيواناتأثر التفكك الأسري على الطفل / المراهق
لا يقتصر أثرالتفكك الأسري على الأبناء على تخلفهم الدراسي وحسب،فالأبناء الذين ينشأونفي أسرة مفككة لا تعرف بين أفرادها غير النفور والكراهية لا تكون نشأتهم طبيعية،وتترسب في أعماقهم مشاعر الكراهية نحو الحياة والأحياء، ويتمثلذلك في الانحراف والتمرد على القيم والنظم والقوانين وإدمان الموبقاتوالمخدرات،فضلاً عن العزوف مستقبلاً عن الحياة الزوجية.
إن الأبناء في ظل هذا التفكك الأسري قد تمتد إليهم أيدي المجرمين،الذين يتخذون منهم وسيلة لنشر السموم، أو سرقة الآخرين، وتصبح الطفولةالبريئة مباءً للانحراف، وتشهد محاكم الأحداث صوراً من الجرائم التي يرتكبهاالأطفال الذين لم يعيشوا في أسرة مترابطة. كما أن هؤلاء الأطفال الذين فقدوا حياةالأسرة الآمنة المطمئنة تستهويهم غالباً حياة التمرد والإدمان، ويتحول هؤلاء فيالمستقبل إلى طاقة معطلة أو مدمرة، ويرتد هذا على المجتمع بخسارة فادحة تعوقنموه.
لقد أثبتت الدراسات أن ظواهر الإجرام والعنف وانحلال الأخلاق، وتوترالعلاقات بين الدول، وظهور القيادات التي كانت سبباً في الحروب المدمرة، وحدوثالقلاقل والمجاعات المهلكة، مردها إلى أن الروابط النفسية في الأسر ضائعة، وأنأجيالاً تربت وترعرعت بعيداً عن مشاعر الحنان والمودة والرحمة فانتكست فطرتها،وانغمست في بؤر الفساد، واستحوذ عليها حب الانتقام وإراقة الدماء والاستهانة بكرامةالإنسان
دور العولمة في تفكك الاسرة
للعولمة او ما يسمى بالغزو الثقافي تأثير سلبي على الاسرة واذا ما كان هناك تعزيز يدعم الاسرة في مواجهة العولمة فان الاثار تكون ضعيفة المدى، أما اذا غابت التعزيزات الاخرى المتمثلة في بعض العوامل الاجتماعية المهمة مثل القيم والدين والاخلاق والعادات والتقاليد ففي هذه الحالة فان العولمة يكون لها دور سلبي على الاسرة ولكن يمكن انتحمي الاسرة نفسها بالتكاتف والدعم الاجتماعي ونوع من التعزيز الاجتماعي في مواجهتها.
 
أساليب عملية في حل التفكك الأسري
1.       الاهتمام بوضع سياسة للتوعيةالأسرية، تشمل الإجراءات التالية:
·         تغيير مفاهيم الآباء والأمهات والأسرة بشكل عام حول أسس الاختيار للزوجين، والاتجاه نحو تدعيم فكرة الزواج المتكافئ.
·         تغيير المفاهيم المرتبطة بالعلاقات الزوجية، لكي تتوافق مع التغيير الحادث في نمط العلاقة الزوجية التقليدية،والتي يمكنأن تتم من خلال ما يلي:
·         توعية الذكور والإناث بأدوارهم الأسريةالمستقبلية، ويمكن أن يبدأ ذلك منذ مراحل التعليم الأولى.
عقد دورات تدريبية وندوات وحلقات نقاش حول الأدوار الأسرية وتباينها بين الزوجين، ومتطلبات تأسيس علاقة زوجية ناجحة
2.       دور الزوجين في حل مشكلاتهما:وهي في نظري من أهم الطرق لتفادي حدوث المشكلة.قد يبدو للبعض أن الزواج الفاشل ينشأ عن وجود مشكلات حادة تعترض الزوجين في بداية حياتهما الزوجية مما يعتذر معه الاستمرار فيها، فتنتهي بانفصالهما عن بعضهما بواقعة الطلاق.
ولكن الحقيقة أن تعذر الاستمرارية في الحياة الزوجية قد لا يكون بسبب وجود هذه المشكلات الحادة، ولكن بسبب تجمد الزوجين عندها، وتحجر فكر كل منهما بسببها.
ومن هنا يأتي دورالزوجين في حل مشكلاتهما بأنفسهما، حيث يرى ماهر محمود (1988 ) في كتابه ((سيكولوجية- العلاقات الاجتماعية )) أن هناك أسساً لحل المشكلات الزوجية تتمثلفي:- المرونة في التفكير واستخدام المنطق في الحوار،فهما يسهمان في حل أية مشكلات تعترض الحياة الزوجية مهما كانت درجةحدتها أو خطورتها. ومن المهم أن يتيح كل منهما للآخر الفرصة للتعبير عن رأيه بصراحة وموضوعية بلا هجوم ولا تجريح، بحيث تستهدف المناقشة معرفة أسباب الخلاف والتغلب عليه بعيداً عن العناد والتكبر الذي يدفع بعضهما للتمسك والتشبث برأيه حتى ولو كان مخطئاً فيه.
-          ضبط النفس وكظم الغيظ والتحكم في الانفعالات بحيث لا يصطدمان مع بعضهما بعضاً في طريق بلا عودة.
-          تحمل المسؤولية الكاملة من جانب أي من الطرفين فيما يتعلق بسلوكياته الخاطئة تجاه الطرف الآخر، بحيث لا يتمادى أي منهما في صب غضبه ولومه على غيره، واتهامه بأنه السبب في المشكلات، وتبرئة نفسه منها.
-          الترويح عن النفس،فعندما يشعر أحد الزوجين أو كليهما بأن الحياة الزوجية بينهما تمر في مرحلة حرجة وخطرة، بصرف النظر عمن تسبب فيها، يجب أنيبادر كل منهما بتجميد هذه المشكلات على ما هي عليه لفترة مرحلية دون الخوض فيها،ومن ثم يحاول أي منهما أو كلاهما خلال فترة الانتقال هذه أن يبحثا عن وسيلة فعالةومؤثرة للترويح عن نفسيهما بطريقة جيدة(1(
3.       العلاج الديني ودور جمعيات الإصلاح الديني:قال الرسول صلى الله عليهوسلم : ((ألا أخبركم بأفضل من درجة الصلاة والصيام والصدقة،قالوا : بلى، قال: إصلاح ذات البين . . وفساد ذات البين هي الحالقة ))(2).هناك اتجاهات حديثة بين علماء النفس تنادي بأهمية الدين في علاج الأمراض النفسية،وترى أن في الإيمان بالله قوة تمد الإنسان بطاقة روحية، تعينه على تحمل مشاق الحياة، وتجنبه القلق الذي يتعرض له كثير من الناس في العصر الحالي.
 
·         ومن هنا تأتي أهمية الدور الذي يمكن أن تضطلع به جمعيات الإصلاح الديني، فهي تهدف إلى تشجيع أعمال البر والخير وبث الأخلاق الحميدة والتعريف بالإسلام ونشر فضائله وآدابه. وتقوم كذلك بتقديم المساعدات النقدية والعينية للمسلمين، وتوزيع الصدقات والزكاة ورعاية الأيتام والفقراء داخل البلاد وخارجها، كما تقوم ببناء المساجد والمدارس والعيادات ... وكثير من هذه الجمعيات تصدر المجلات والكتب والنشرات الدينية التي تنشر الكلمة الصادقة وتنشرالفكر الواعي وتبصر المسلمين بأمور دينهم ودنياهم.
·         وتضطلع هذه الجمعيات أيضاً بمساعدة أفراد الأسرة على مواجهة الصعوبات والمشاكل والأزمات الأسريةالمختلفة، وذلك بإقامة الندوات والمحاضرات التي يدعي لها المتخصصون في مجال الأسرة.
بالإضافة لذلك، فإن الإسلام قد وضع مراحل متدرجة لعلاج التفكك الأسري، هي:
الوعظالهجرالضرب غيرالمبرحالتحكيموجعل الطلاق هو آخر حل ((وذلك عند تعذر استمرار العلاقةالزوجية))4- دور وسائل الإعلام في التوعيةالأسرية:تلعب وسائل الاتصال المختلفة، سواء المباشرة أو غيرالمباشرة، من خلال رسائلها الإعلامية، دوراً حيوياً في تنشئة الأسرة التنشئة السليمة التي تضمن استقرارها، وتعمل من خلال شبكة العناصر والمؤثرات الوسيطة، على إحداث التأثير المطلوب بين أفرادها لانتهاج السلوك المقبول حيال أية مشكلات أونزاعات قد تواجهها، ذلك أنها تضطلع بوظائف مهمة تجاه الجماهير كالتعليم والتثقيف،والتوعية، والإرشاد، والترفيه.
 
علاج التفكك الأسري
طلاق فعلي أو آخر عاطفي، هما نتيجة حتمية لزيجات لا يدرك أفرادها أن الحياة الزوجية موجات من الصعود والهبوط والهدوء وكل موجة لها طريقتهاالمثلى للتعامل معها واحتواءها.
وسواء كانت النتيجة هذه أو تلك فإنه حتماً يصاحبها أو يسبقها ما نسميه بالتفكك الأسري والذي له مظاهر عدة من بينها غياب الحوار البنّاء لأسرة، فالأسرة بشكل عام "الحوار" على المستوى العقلي، وعلى المستوى العاطفي أيضاً، وانعدام هذه الحالة يؤدي لمزيد من الخلافات والنزاعات؛ وهو ما يتركبصمة واضحة ثابتة في سلوكيات الأبناء فتراهم يتصرفون بطرق غير مفهومة يقول عنهاالخبراء أنها أعرض لأمراض نفسية أو اجتماعية أو كلاهما معاً، وفي مثل هذه الأحوال يضيع الأطفال بسبب عدم الانتباه لهم من قبل الآباء الذين تسيطر عليهم خلافاتهم وعدم فهمهم لبعضهم البعض، فعائلة لا حوار فيها لا قرار فيها ولا استقرار.
والأمر الذي قد لا يدركه البعض أن التفكك الأسري قد يبدأ قبل الزواج فعملية اختيار الزوج المناسب أو القبول بالزوج هي عملية تخضع لقوانين واعتبارات قدلا ندركها أو لا نعيرها ما تستحقه من اهتمام ونكون بذلك قد وضعنا حجر الأساس لأسرةمتفككة حين نختار الشريك الغير مناسب.
وسبب آخرلا يقل أهمية عن سابقة ولا غموضاً وتخفياً عن الأنظار وهو أن لكل طرف آماله وأحلامه التي تقبع في مخيلته قبل الزواج، وحين لا تجد هذه الآمال والأحلام مكاناً لها على أرض الواقع بعد الزواج فغالباً ما يكون التباعد بين الزوجين نتيجة لذلك فتنشأ عملية تفكك أخرى.
أمّا المسبب الأكبر في عالمنا العربي فهو المجرم الذي يزعزع حياة كل الأسروهو "العادات والتقاليد" هذاالمجرم الذي لا يفنك يدمر البيوت ويقتل الأطفال والآمال والغريب أننا نتطور ونتعلم ونكبر ولكننا نبقي على جزء جاهلي في عقولنا وسلوكياتنا ننعته دوماً بالـ "عادات والتقاليد" وننسى أن كثيراً من هذه العادات والتقاليد لا تتوافق مع الشرع الإسلامي.
وللبحث في كيفية علاج هذه الآفة الخطيرة على المجتمع ننظر في السطور التالية إلى ما يمكن فعله حيال ذلك.
 
فأولى الخطوات العملية لمكافحة هذا الفايروس الخطير هو التوعية السليمة والذكية في نفس الوقت، وواجب هذه التوعية يقع على كافة أفراد ومؤسسات المجتمع لأن القضية تهم الجميع، فطالما تعرفنا على أبرزالأسباب إذن علينا توعية الناس بشأنها.
وفيما يتعلق بحياة الزوجين مع بعضهماالبعض فعلينا جميعاً غرز وتعزيز مفهوم الصداقة بين الاثنين فهما قبل أن يكونا زوجينعليهما أن يكونا صديقين حميمين فهذا هو المفتاح الوحيد لتكون حياتهما أكثر تقارباً وأكثر عاطفية وتقارباً .

المصدر:كنانة أون لاين


تنويه: يمنع نقل هذا المقال كما هو أو استخدامه في أي مكان آخر تحت طائلة المساءلة القانونية، ويمكن استخدام فقرات أو أجزاء منه بعد الحصول على موافقة رسمية من إدارة النجاح نت.





تعليقات الموقع