إن اللعب من الأمور الجميلة والسهلة في نفس الوقت التي يحبها أغلب الأطفال خاصة الإجتماعيين منهم ولكن لو رجعنا للخلف خطوة لوجدنا أن هذه الألعاب قدمت بعد دراسة للمجتمع وميول وطريقة حياة هذا المجتمع فجاءت هذه الألعاب مع التوافق النفسي والمجتمعي فقدمت هذه الألعاب بطرية إبتكارية إلى أن أصبح الكبير قبل الصغير يحب أن يلعب هذه الألعاب، وسؤالي؟ لماذا لا تقدم دراسة علمية لنفهم حاجة وخصائص هذا السن لنقدم له مواد مفيدة وفي نفس الوقت بطريقة جذابة وجميلة؟

 

إذاً نحن في حاجة إلى أن نعرض أجمل ماعندنا بأجمل صورة وهذا مهم جداً، عندها سيكون المعروض جميل ومنوع وما عليك إلا أن تختار بل أن تجعل ابنك يختار من هذه الأفكار المنهجية الموصلة إلى الغاية المطلوبة، والسبب الأساسي في حب العلم أن تجد تدعيم الوالدين واقفاً بكل إمكانياته في الثناء على الإبن عندما يجلس لقراءة كتاب ونجد الهدايا تأتيه عند إمساكه بكتاب، والفرح عندما يشتري كتاباَ لا لعبة، وبالطبع هذا لا يعني أن اللعب ليس أمراً أساسياً في حياة الطفل ولكن لابد من تقديم الصورة كاملة لتصبح الحياة كاملة ومتوازنة فحب اللعب لا يعني كره العلم وهنا أتذكر قصة العلامة الإمام النووي رحمه الله تعالى فيقول الشيخ ياسين يوسف المراكشي عنه: رأيت الشيخ وهو إبن عشرسنين بنوى، والصبيان يكرهونه على اللعب معهم وهو يهرب منهم ويبكي لإكراههم ويقرأ القرآن في تلك الحال، فوقع في قلبي محبته وكان قد جعله أبوه في دكان فجعل لا يشتغل بالبيع والشراء عن القرآن، فأتيت معلمه، فوصيته به وقلت له: إنه يرجى أن يكون أعلم أهل زمانه، وأزهدهم وينتفع به الناس: فقال لي أمنجم أنت؟ فقلت لا، وإنما أنطقني الله بذلك، فذكر ذلك لوالده فحرص عليه، إلى أن ختم القرآن وقد ناهز الحلم. وهذا مؤشر أن ابنك إذا وصل مستوى حبه للعلم أكثر من حبه للعب فبإذن الله سيكون له شأن.