Top


مدة القراءة:6دقيقة

ما يقال في التعزية والمواساة

ما يقال في التعزية والمواساة
مشاركة 
الرابط المختصر

عند وقوع الوفاة يحتاج الإنسان إلى من يقف بجانبه ليعزّيه في مصابه ويصبّره على الفقد، ولذلك كان لا بدَّ من مواساته ببعض الكلمات التي قد تخفِّف عنه هول هذه المصيبة. فتعزية أهل المصاب مستحبَّة، للتخفيف عنهم والدعاء لهـم بالثبات والأجر والخَلَف، وللميِّت بالرحمة والمغفرة وكذلك حثُّهم على الصبر. وسنتعرَّف فيما يلي على فضل التعزية وما يُقال عند الوفاة لتعزية المصاب والتّخفيف عنه، بالإضافة لبعض الأدعية للميت وأهل الميت.




معنى العزاء:

يُقال: تعزَّيتُ عنه، أي تصبَّرت، أصلها تعزَّزت، والاسم منه العزاء، والتعزِّي: التأسِّي والتصبّر عند المصيبة، وأن يقول: "إنّا لله وإنّا إليه راجعون".

والتعزية: التصبير على ما أصاب من المكروه. وقيل: "هي التسلية والحث على الصبر بوعد الأجر، والدعاء للميت والمصاب". وقيل أيضاً: "هي حمل ذوي الميت على الصبر وفضله، والابتلاء وأجره، والمصيبة وثوابها".

فضل التعزية:

جاء في ذلك فضل عظيم، لحديث عمرو بن حزم أنَّ النبي صلى الله عليه وسلم قال: "ما من مؤمن يُعزِّي أخاه بمصيبةٍ إلّا كساه الله سبحانه من حلل الكرامة يوم القيامة".

وعن أنس بن مالك رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "من عزّى أخاه المؤمن في مصيبةٍ كساه الله حُلةً خضراء يُحْبَرُ بها يوم القيامة"، قيل: يا رسول الله، ما يُحبرُ؟ قال: "يغبط".

وفي التعزية ثواب عظيم، وفوائد عديدة من أهمها:

  • تخفيف المصيبة على المعزّى، وتسليته عنها.
  • حضّ أهل الميّت على التزام الصبر واحتساب الأجر، والرضا بقضاء الله وقَدَرِهِ والتَّسليم لأمره تعالى.
  • الدعاء بأن يعوِّض الله أهل الميت عن مصابهم جزيل الثواب والمغفرة.
  • الدعاء للميِّت والترحم عليه والاستغفار له.
  • ترغيب أهل الميت بالأجر الكبير والتوجُّه إلى الله، ونهيهم عن النياحة وشق الجيوب، وكل ما يمكن أن يذكِّر المصاب بمصابه ويتضاعف معه حزنه وهمّه.
إقرأ أيضاً: 8 قواعد عليك الالتزام بها أثناء تقديم واجب العزاء

ما يقال في العزاء:

أن يقول المُعَزِّي للمُصَاب ما يسليه، ويصبره، ويحمله على الرضا، والصبر، واحتساب المصيبة عند الله، والثقة به سبحانه، وأنه لا يُخلف الميعاد، ويكون ذلك بما تيسَّر من الترغيب في الأجر والثواب، والاحتساب من القرآن الكريم والسنة الصحيحة، أو بما تيسَّر من الكلام الذي يُخفِّف المصيبة على حسب نوع المصيبة وحال المصاب.

قال الإمام النووي رحمه الله تعالى: "وأمّا لفظة التعزية فلا حجر فيها، فبأيِّ لفظ عزّاه حصلت".

تعزية لاهل الميت:

  • يُمكن أن يقول المعزِّي "إنَّ لله ما أخذ وله ما أعطى وكل شيء عنده بأجل مسمَّى فلتصبر وتَحتَسِب"، لما جاء في الصحيحين من حديث أسامة بن زيد رضي الله عنهما قال: أَرْسَلَتْ ابْنَةُ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم: أَنَّ ابْنًا لِي قُبِضَ. فَأتِنَا فَأَرْسَلَ يُقْرِئُ السَّلامَ، وَيَقُولُ: "إِنَّ لِلّه مَا أَخَذَ، وَلَهُ مَا أَعْطَى، وَكُلٌّ عِنْدَهُ بِأَجَلٍ مُسَمًّى فَلْتَصْبِرْ وَلْتَحْتَسِبْ"، فَأَرْسَلَتْ إِلَيْهِ تُقْسِمُ عَلَيْهِ لَيَأْتِيَنَّهَا، فَقَامَ وَمَعَهُ سَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ، وَمُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ، وَأُبَيُّ ابْنُ كَعْبٍ، وَزَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ، وَرِجَالٌ، فَرُفِعَ إِلَى رَسُولِ الله صلى الله عليه وسلم الصَّبِيَّ وَنَفْسُهُ تَتَقَعْقَعُ، قَالَ: حَسِبْتُهُ أَنَّهُ قَالَ: كَأَنَّهَا شَنٌّ. فَفَاضَتْ عَيْنَاهُ، فَقَالَ سَعْدٌ: يَا رَسُول الله، مَا هَذَا؟ قَالَ: "هَذِهِ رَحْمَةٌ جَعَلَهَا اللَّه فِي قُلُوبِ عِبَادِهِ، وَإِنَّمَا يَرْحَمُ اللَّه مِنْ عِبَادِهِ الرُّحَمَاءَ".
  • "أعظم الله أجرك، وأحسن عزاءك، وغفر لميِّتك".
  • "أحسن الله عزاءكم في مصابكم، إنّا لله وإنّا إليه راجعون".
  • "عظَّم الله أجركم وجبر مصابكم وغفر لميِّتكم ورحمه ووسَّع نُزُلَه وأكرم مُدخَلَه، وعسى أن يجمعكم به في مستقر رحمته. اللهم أرحمنا إذا صرنا إلى ما صاروا إليه لا حول ولا قوه إلّا بالله".
  • "أعانكم الله ورحم ميِّتكم فعسى أن يغفر له ويجعل قبره روضة من رياض الجنّة. إنّا لله وإنّا إليه راجعون".
  • "رحم الله ميِّتكم ونسأل الله أن يجعل قبره روضةً من رياض الجنة يسكنها إلى حين الموعد الأكبر".
  • "بقلوب مليئة بالإيمان والرضى بقضاء الله عز وجل وقَدَرِه، نتقدَّم بأحرّ التعازي وأصدق المواساة لأهل المتوفى الغالي على قلوبنا. رحم الله ميّتكم وغفر له. إنّا لله وإنّا إليه راجعون".
  • "رحمه الله وآجرك".
  • "أحسن الله عزاكم فيه، وعظَّم لكم الأجور، وألهمكم التسليم للمقدور، نقول جميعاً كما قال الصابرون:(إنّا لله وإنّا إليه راجعون)، فالله الله أوصيك أخي أن تتدرّع بالرضا، وتسلِّم للقضاء".
  • كتب عمر بن عبد العزيز إلى عون بن عبد الله يعزيه على ابنه: "أمّا بعد! فإنّا من أهل الآخرة سكنا الدنيا أموات أبناء أموات، فالعجب من ميت كتب إلى ميت يعزيه عن ميت.. والسلام".
  • من المُستَحَب تذكير المصاب بالأجر العظيم الذي ينتظره في الآخرة إن هو صَبِر. روى النسائي بسند صحيح عَن مُعَاوِيَةَ بْنِ قُرَّةَ، عَنْ أَبِيهِ رضي الله عنه، قَالَ: كَانَ نَبِيُّ اللهِ صلى الله عليه وسلم إِذَا جَلَسَ يَجْلِسُ إِلَيْهِ نَفَرٌ مِنْ أَصْحَابِهِ، وَفِيهِمْ رَجُلٌ لَهُ ابْنٌ صَغِيرٌ يَأْتِيهِ مِنْ خَلْفِ ظَهْرِهِ، فَيُقْعِدُهُ بَيْنَ يَدَيْهِ، فَهَلَكَ فَامْتَنَعَ الرَّجُلُ أَنْ يَحْضُرَ الْحَلْقَةَ لِذِكْرِ ابْنِهِ، فَحَزِنَ عَلَيْهِ، فَفَقَدَهُ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ: «مَالِي لَا أَرَى فُلَانًا؟» قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، بُنَيُّهُ الَّذِي رَأَيْتَهُ هَلَكَ، فَلَقِيَهُ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم فَسَأَلَهُ عَنْ بُنَيِّهِ، فَأَخْبَرَهُ أَنَّهُ هَلَكَ، فَعَزَّاهُ عَلَيْهِ، ثُمَّ قَالَ: «يَا فُلَانُ، أَيُّمَا كَانَ أَحَبُّ إِلَيْكَ أَنْ تَمَتَّعَ بِهِ عُمُرَكَ، أَوْ لَا تَأْتِي غَدًا إِلَى بَابٍ مِنْ أَبْوَابِ الْجَنَّةِ إِلَّا وَجَدْتَهُ قَدْ سَبَقَكَ إِلَيْهِ يَفْتَحُهُ لَكَ»، قَالَ: يَا نَبِيَّ اللهِ، بَلْ يَسْبِقُنِي إِلَى بَابِ الْجَنَّةِ فَيَفْتَحُهَا لِي لَهُوَ أَحَبُّ إِلَيَّ، قَالَ: «فَذَاكَ لَكَ».
  • "أكرمكم الله تعالى بالدعاء لميِّتكم وبرّه بعد موته بما تطيقون، فلا تنسوه أبداً من دعائكم ومن كل عمل صالح يصله. أثابكم الله برّه وباعد بينه وبين النار كما باعد بين المشرق والمغرب وغفر له ورحمه. إنّا لله وإنّا إليه راجعون".
  • "رَحِمَ الله ميِّتكم إنّا لله وإنّا إليه راجعون. اللهمّ ارحمه واغفر له وتقبَّله عندك يا أرحم الراحمين".
  • "أحسن الله عزائكم وغفر لفقيدكم وأبدله داراً خيراً من داره. ثبَّتكم الله وجبر ما أصابكم عسى أن يكون قد سبقكم للجنّة إن شاء الله".
  • "إنّا لله وإنّا إليه راجعون، كل من عليها فان ويبقى وجه ربك ذو الجلال والإكرام، اللهمّ اغفر له وارحمه وتقبَّل منه وأحسن مثواه يا أرحم الراحمين".
  • "اصبر لكل مصيبة وتجلَّد واعلم بأنّ المرء غير مخلّد".
  • "كلّنا أمانة مستودعة حتّى يأتي أمر الله فيأخذ وديعته، فلا اعتراض على أمر الله، احتسبوا واصبروا وادعوا له بالرحمة والمغفرة".
  • "إنّما الصبر عند اللحظة الأولى هو الذي يُحتَسَب لكم ويقربكم من فضل الله، لعلّها ساعة يجيب الله فيها دعاءكم ويدخله فسيح الجنّات".
  • "إنّ الحياة دار عمل وموت وليست للبقاء، وفي الآخرة نُجزَى على صبرنا، والله خير الوارثين. عظَّم الله أجركم".
  • "عظّم الله أجره وأصلح عمله وغفر له وتقبّل منه وهيَّأ له رفقةً صالحةً في قبره مؤنسةً ونوراً له، استغفروا الله وأكثروا بالصلاة على النبي صلّى الله عليه وسلم".
  • "سلِّم بقضاء الله وقدره واعلم أنَّ ما أصابك من الفجيعة بفقد حبيبك إنَّما هو بقدر الله، لم يأت من عدو ولا حاسد، وإنّما هو من أرحم الراحمين، وأحكم الحاكمين"، قال تعالى: ﴿قُل لَّن يُصِيبَنَا إِلَّا مَا كَتَبَ اللَّهُ لَنَا هُوَ مَوْلَانَا ۚ وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ﴾.
  • "أسأل الله تعالى أن يأجركم في مصيبتكم ويرحم ميِّتكم، واعلموا أنّ الموت سيصيب كل حي، وأنَّ الجميع مصيرهم إليه"، قال تعالى: ﴿كُلُّ مَنْ عَلَيْهَا فَانٍ * وَيَبْقَىٰ وَجْهُ رَبِّكَ ذُو الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ﴾.
  • "أسأل الله أن يرحم ميّتك ويغفر له وأن يفسح له في قبره، وينوّر له فيه، وأن يدخله برحمته فسيح جنّته، إنّه سميعٌ مجيب".
إقرأ أيضاً: أقوال وحكم عن الموت

دعاء لأهل الميت:

حين يُتوفّى أحد عزيز على شخص ما يتقرّب منه الناس ليساندوه ويُخفّفو عنه، وهناك بعض العبارات التي تقال في مثل هذه المواقف الحزينة والتي تعد كمواساة لأهل الميّت منها:

  • اللهم اغفر للمؤمنين والمؤمنات الأحياء منهم والأموات.
  • اصبر لكل مصيبة واعلم بأنّ المرء غير مُخلّد.
  • يا رب ألقِ على النفوس المضطربة سكينة وأثبها فتحاً قريباً.
  • لله ما أخذ وله ما أعطى، وكل شيء عنده بأجل مسمى فلتصبر ولتحتسب.
  • اللهم ارحم ميّتنا رحمة واسعة.
  • تركناه في ذمة الله فصبر جميل، ودعاء بمغفرة، وصلاة الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.
  • اللهم بيّض وجهه يوم تبيض وجوه وتسود وجوه، اللّهم يّمن كتابه.

أدعية للميّت:

  • "اللهمّ أعذه من عذاب القبر".
  • "اللهمّ اجعله لنا فرطاً وسلفاً وأجراً".
  • "اللهمّ اغفر لحيِّنا وميِّتنا، وشاهدنا وغائبنا، وصغيرنا وكبيرنا، وذكرنا وأنثانا، اللهمّ من أحييته منّا فأحيه على الإسلام، ومن توفيته منّا فتوفَّه على الإيمان، اللهمّ لا تحرمنا أجره ولا تُضلَّنا بعده".
  • "اللهمّ اغفر له، وارحمه، وعافه، واعف عنه، وأكرم نُزُلَه، ووسِّعْ مُدخله، واغسله بالماء والثلج والبرد، ونقِّهِ من الخطايا كما يُنقى الثوب الأبيض من الدنس، وأبدله داراً خيراً من داره، وأهلاً خيراً من أهله، وزوجاً خيراً من زوجه وأدخله الجنة، وأعذه من عذاب القبر ومن عذاب النار".
  • "اللهمّ إنَّ فُلان بن فلان في ذمّتك، وحبل جوارك، فَقِهِ من فتنة القبر، وعذاب القبر، وأنت أهل الوفاء والحق، اللهمّ اغفر له وارحمه إنّك أنت الغفور الرحيم".
  • "اللهمّ عبدك، وابن آمتك، احتاج إلى رحمتك، وأنت غنيٌّ عن عذابه، إن كان مُحسناً فزد في إحسانه، وإن كان مُسيئاً فتجاوز عنه".
  • إذا كان طفلاً يمكن أن يدعوا له بالدعاء التالي: "اللهمّ اغفر لوالديه وارحمهما"، أو "اللهمّ اجعله فرطاً لوالديه، وذخراً، وسلفاً، وأجراً، وأفرغ الصبر على قلوبهما، ولا تفتنهما بعده، ولا تحرمهما أجره، اللهم ثقِّل به موازينهما، وأعظم به أجورهما، اللهم اجعله في كفالة إبراهيم، وألحقه بصالح سلف المؤمنين، وأجره برحمتك من عذاب الجحيم، وأبدله داراً خيراً من داره، وأهلاً خيراً من أهله، اللهم اغفر لأسلافنا، وأفراطنا، ومن سبقنا بالإيمان".
  • "اللهمّ أنت أهل الوفاء والحق، فاغفر له وارحمه إنّك أنت الغفور الرحيم".
  • "اللهمّ اغفر له، وارفع درجته في الْمَهْدِيِّين، واخْلُفهُ في عَقِبِه في الغابرين، واغفر لنا وله أجمعين، اللهمّ افسَح له في قبره، ونوِّر له فيه".
  • "اللهمّ إنّي أسألك أن ترحم عبدك وتغفر له ولي ولجميع المسلمين إنّك قريب مجيب الدعاء".

 

المصادر:


تنويه: يمنع نقل هذا المقال كما هو أو استخدامه في أي مكان آخر تحت طائلة المساءلة القانونية، ويمكن استخدام فقرات أو أجزاء منه بعد الحصول على موافقة رسمية من إدارة النجاح نت.

المقالات المرتبطة بــ:ما يقال في التعزية والمواساة






تعليقات الموقع