Top
مدة القراءة: 4 دقيقة

ما يراعى في معلم الحلقة

ما يراعى في معلم الحلقة
مشاركة 
الرابط المختصر

مما ينبغي التأكيد عليه ما هو قوام الحلقة وهو من يقوم بالتدريس فيها؛ وذلك باختيار الأساتذة الأكفاء الذين يتصفون بصفات تؤهلهم حتى يكونوا من معلمي القرآن لأن التعليم في هذه الحلقات يحتاج إلى معلم فَذّ كما قال الماوردي في كتابه أدب الدنيا والدين ( ... ممن كملت أهليته، وتحققت شفقته، وظهرت مروءته، وعرفت عفته، وأشتهرت صيانته، وكان أحسن تعليماً، وأجود تفهيماً ) ( ص 109(



وهذه الصفات يمكن اجمالها فيما يلي:

1-      أن يتصف بالصدق والاخلاص.
والاخلاص من أعظم الاعمال، ولا يقبل عمل إلا إذا كان خالصاً لله. يقول الإمام النووي: ( ...وأول ما ينبغي للمقرئ والقارئ أن يقصد بذلك رضا الله تعالى فإنما يعطى الرجل على قدر نيته ) ( التبيان ص 130 ). وأثر المعلم في طلابه على قدر إخلاصه وصلاحه وحسن قصده.
2-      الصبر:
والصبر صفه عالية من صفات المؤمنين، وعد الله عليه عظيم الأجر والثواب، وبدون الصبر لا يستطيع المرء بلوغ آماله والوصول إلى أهدافه.
والصبر في معلم القرآن أشد ضرورة لأنه يعمل في ميدان التربية والتعليم ومخاطبة فئات من الناس بل طبقات من الشباب تختلف قدراتهم وأخلاقهم ومعارفهم وعاداتهم، ونقلهم إلى التأدب بآداب القرآن والتخلق بأخلاقه يحتاج إلى صبر ومصابرة وحلم ورفق بهم ليقبلوا قوله ويقتدوا به.
3-      حسن الخلق والسمت:
وحسن الخلق من صفات الرسولُ صلى الله عليه وسلم امتدحه بها رب العالمين فقال { وإنك لعلى خلق عظيم } ( القلم : 4 ) وأمر بها الرسولُ صلى الله عليه وسلم فقال: { وخالق الناس بخلق حسن{
وإذا كان المعلم حسن الأخلاق أثر في طلابه تأثيراً عجيباً وجعلهم يحبونه ويعملون بقوله ويمتثلون أمره.
أما إذا كان سيئ الأخلاق فلا يلبث إلا قليلاً من الوقت فيبغضه الطلاب ولا يسمعون قوله، ويضطرهم إلى ترك الحلقة.
4-      العدل:
وقد أمر الله عز وجل بالعدل فقال: { إن الله يأمر بالعدل } ( النحل: 90 )، وأمر به الرسول صلى الله عليه وسلم بين الأولاد فقال: { اتقوا الله واعدلوا بين أولادكم }. وطلاب الحلقات القرآنية بمنزلة الأولاد لمعلمهم، يجب عليه العدل بينهم وإلا كان من الظالمين كما ورد عن مجاهد رضي الله عنه( الآداب الشرعية 1/181(
وإذا لم يعدل المعلم بين تلاميذه سبب النفور والوحشة والكراهية للمعلم وللطلاب وللحلقة.
وأوجه العدل بين التلاميذ كثيرة من أهمها:
·         أ - العدل في استماعه إلى حفظهم:
وذلك بتقديم الأسبق فالأسبق كما قال الإمام النووي: ( وينبغي أن يقدم في تعليمهم إذا ازدحموا الأسبق فالأسبق ولا يقدمه في أكثر من درس إلا برضا الباقين ) ( المجموع 1/33(
 
ويدخل في هذا الاستماع الدقيق إلى ما حفظوه وإلى تساوي المقطع المطالبين بحفظه أو مراجعته، وخاصة إذا كانوا سواء في القدرات العقلية.
·         ب- العدل بين الطلاب في متابعتهم والسؤال عنهم وتشجيعهم.
إلى غير ذلك من أنواع العدل.
5-      أن يكون المعلم متخصصاً:
وأعني بالتخصص هنا إتقانه للعلم الذي يدرسه بأن يكون متقناً للحفظ عالماً بمخارج الحروف وصفاتها مجوداً في قراءته ملماً بعلوم القرآن كالقراءات وأسباب النزول ومعاني الآيات.

المصدر: حلقات تحفيظ القرآن الكريم


تنويه: يمنع نقل هذا المقال كما هو أو استخدامه في أي مكان آخر تحت طائلة المساءلة القانونية، ويمكن استخدام فقرات أو أجزاء منه بعد الحصول على موافقة رسمية من إدارة النجاح نت.



ساعدنا في تطوير عملنا وقيّم هذه المقالة


تعليقات الموقع