لو فهمنا الزواج على حقيقته التى وجد من اجلها ما كان مثل هذا التقسيم وهذا التصنيف، الزواج نعمه من الله سبحانه وتعالى انعم بها على البشر وجعل فيه متعه ولذه روحيه وجسديه من اجل اسعاد الخليقه، ولو استعمل هذا البناء الطيب في غير ما اوجد من اجله، لنسفت كل مفاهيمه بدون استثناء فالباحث عن المتعه الجسديه فقط لا ينال السعاده والباحث عن الشكل لا ينال السعاده والباحث عن العبث لن ينال السعاده.

 

مفهوم الزواج:

كل كلمه طيبه من ود وحنان وحب ورحمه وتعاون وتفاهم ومساعده كل هذه الاشياء هي الزواج، تشمل علاقه الرجل بالمرأة بجو يسوده التفاهم والتناغم وليس الخلاف والشقاق، لايمنع وجود الخلاف ولكن ان وجد التفاهم زال الخلاف واذا زال الخلاف زاد الود والحب واذا زاد الحب وجدت السعاده، فكم حب قبل الزواج حولته الخلافات الى سراب وكم من علاقه لم تعرف الحب من اولها عرفته بعد الزواج بسبب توفيق الله، والتفاهم بين الزوجين نما كبر ووطد الاسره وبنى اركانها.

كثير منا هذه الايام ومع الاسف لايقدرون هذه النعمة والتي من الله بها علينا وهي نعمة الزواج، شبابنا وكذالك شاباتنا يتزوجون لغرض واحد وهو المتعة والحصول على المستحيل من الاخر، لايفكرون فيما يخلفه هذا الارتباط من اطفال واحترام ومشاعر وغيرها، لانهم ينظرون الى الحاجة التي يحصل عليها كل طرف من الاخر وفي حال شعر اي منهم بالنقص او الحرمان لجأ الى البحث في مكان آخر.

ان كان الزوج او الزوجة تاركين خلفهم هذا العقد المقدس اللذي عقدوه بينهم وما يعنيه من حب واحترام وتكميل لبعضهم قائم على سنة الله ورسوله، وتاركين ما انجبوا نتاج متعتهم هذه التي راحوا يبحثون عنها خارج هذا العقد الذي جمعهم، وما نتاج هذا التفكير الاناني والانفرادي إلا خراب البيت وشتات الابناء وضياع البنات، تفكك اسرة صغيرة يربطها عقد مقدس، هذه الاسرة هي جماعة في مجتمع كبير واساس كل مجتمع فإن لم نبني هذه الاسرة البنية السليمة لضعنا ولضاع ابنائنا وبناتنا واحفادنا ومستقبلنا.. ليس المهم ما كان قبل الزواج وما يكون بعد الزواج المهم كيف نصنع تلك الاسرة الصغيرة وكيف نختار الام المصون والاب المحترم لنكون اسرة ناجحة ومستقرة وسعيدة.

 

موقع الأسرة السعيدة