Top
مدة القراءة: 4 دقيقة

ما هو التصلب الجانبي الضموري ؟

ما هو التصلب الجانبي الضموري ؟
مشاركة 
الرابط المختصر

يصيب التصلب الجانبي الضموري أولاً عضلات الطرفين العلويين القاصية (عضلات اليدين) وقد يبدأ في جانب واحد من الجسم أو في الأطراف الأربعة معاً ، وقد يبدأ في عضلات البصلة .



والمرض عادة فرادي ؛ ولكن شوهدت منه أشكال عائلية تشير إما إلى استعداد وراثي أو لتعرض مشترك لعامل مسبب مجهول . وقد كان التصلب الجانبي الضموري السبب الشائع بين سكان جزر ماريانا الأصليين ولكنه تناقص حالياً كثيراً .

 

وقد عزاه بعض الباحثين سابقاً لتناول ذيفان سام للأعصاب في دقيق نبات الساغو الذي كان يستعمل في القوت وفي الطب التقليدي . وقد عثر على مناطق أخرى يستوطن فيها المرض في اليابان وغينية الجديدة ؛ ولكن طبيعية السبب المحتمل فيها أقل وضوحاً .

 

والحالات العائلية تميل لإصابة أشخاص أصغر سناً وسيرها أسرع من الحالات الفرادية . وعلى الرغم من الأبحاث الواسعة لإثبات أن المرض مناعي ذاتي ( وجد في مصل 50% من المرضى بروتين M )أو مسبب عن حمة بطيئة . ولكن لم يتأكد دليل قوي على ذلك . ويبقى سبب تنكس العصبون الحركي مجهولاً .

 

يبدأ المرض بضعف وضمور مترقيين متناظرين في عضلات اليدين الصغيرة ( وقد يبدأ بطرف قبل الآخر ) مع نفضات حزمية وقد يشعر المريض بمعص عضلي ولكن من النادر أن يشعر بأعراض حسية . تبقى المنعكسات الوترية مصونة ، على الأقل في الطرفين العلويين في الطور الباكر من المرض .

 

وتبدو علامات إصابة العصبون الحركي العلوي في أي وقت ولكنها تظهر دوماً تقريباً بعد سنة من إصابة العضلات بالضمور ، وتتظاهر بتشنج ، ولا سيما في الطرفين السفليين ، وباشتداد المنعكسات الوترية وبالرمع وبعلامة بابنسكي في جهة واحدة أو في الجهتين . ويتميز ببقاء المنعكسات الجلدية البطنية والمنعكس المعلقي . وتبقى وظيفة المثانة والشرج سليمة .

 

وتضمر عضلات الطرفين السفليين وتتعمم فيها النفضات الحزمية بعد عضلات الطرفين العلويين ، ويعف التصلب الجانبي الضموري عن عضلات العينين الخارجية . ولكن في المراحل المتأخرة يمكن أن يتدخل المرض بالتحكم في حركة العينين فوق النوى . ويبدي بعض المرضى علامات عدم استقرار انفعالي . وتتدنى الوظائف العقلية في زهاء 5% من الحالات ويكون الـ س د ش سوياً، ويساعد تخطيط العضلات في التشخيص .

 

تبقى سرعة توصيل العصب الحركي سوية على الرغم من الضمور العضلي الشديد . وهذا ما يفرقه عن اعتلالات الأعصاب المحركة التي تنخفض فيها سرعة التوصيل العصبي .

 

والتصلب الجنبي الضموري في شكله المدرسي من ضعف وضمور في عضلات اليدين دون ألم مع نفضات حزمية تشمل الطرفين العلويين ، وتشنج واشتداد المنعكسات في الطرفين السفليين وعلامة بابنسكي ، يمكن أن يلتبس مع ورم الحبل الشوكي الرقبي أو بأي اعتلال نخاعي ، إلاأن غياب الاضطرابات الحسية ووجود النفضات الحزمية في اللسان وتخطيط العضلات الذي يظهر فقد التعصيب في الطرفين العلويين يؤكد التشخيص . وقلما يحتاج الأمر لتصوير نخاعي ظليل .

 

وينفي التصوير بالمراي بسهولة آفة الحبل الشوكي الرقبي. ومن النادر أن يلتبس التصلب الجانبي الضموري بشكله المدرسي باعتلال الأعصاب أو بمرض العضلات . فتخطيط العضلات الذي يشير إلى سببه العصبي وعدم ارتفاع كيناز الكرياتنيين ينفي المرض العضلي .

 

ومعظم اضطرابات الأعصاب المحيطية تسبب اضطراباً في الحس . ومن النادر أن تحدث نفضات حزمية ، وتتشارك غالباً مع بطء سرعة التوصيل الكهربائي الذي لا يحدث في التصلب الجانبي الضموري . و يجب تفريق الشلل البصلي المترفي عن الوهن العضلي الوبيل وعن اعتلال العضلات وبالخاصة التهاب العضلات .

 

لكن وجود علامات إصابة العصبون الحركي العلوي كاشتداد المنعكس الفكي واضطراب الانفعالية والكلام التشنجي تؤكد تشخيص مرض العصبون الحركي ، كما يؤكده ضمور اللسان والنفضات الحزمية فيه .

 

فإذا كانت هذه الموجودات غائبة يصبح من الضروري إجراء اختبار الأدروفونيوم وتخطيط العضلات البصلية للتفريق بينها . وإذا أصاب مرض العصبون الحركي في بدئه بضع عضلات متجاورة وجب تفريقه عندئذ عن إصابة جذر عصبي أو ضفيرة عصبية أو أورام النخاع أو تكهف النخاع .

 

وإذا وجدت بتخطيط العضلات شذوذات منتشرة وكانت الموجودات السريرية موضعة أكد ذلك تشخيص مرض العصبون الحركي .

 

المصدر: بوابة الصحه


تنويه: يمنع نقل هذا المقال كما هو أو استخدامه في أي مكان آخر تحت طائلة المساءلة القانونية، ويمكن استخدام فقرات أو أجزاء منه بعد الحصول على موافقة رسمية من إدارة النجاح نت.



ساعدنا في تطوير عملنا وقيّم هذه المقالة


تعليقات الموقع