خلق الله سبحانه وتعالى الأنثى لتكون كائناً محفوفاً بالجمال والزينة تتأصل في كينونتها وخلقتها، وكان أمر التزين ملازماً لها كمتلازمة قطر الماء العذب للنهر أو الزهرة للغصن. وعلى الرغم من ذلك إلا أن أمر الاهتمام بالتزين لديها يتذبذب باختلاف مراحلها العمرية وعاداتها ومفاهيمها  فهي في الغالب تحرص في مرحلة عقد القران أن تكون الأجمل والأبهى في عين الخاطب وتعمد إلى استخدام زينتها كوسيلة من وسائل لفت الانتباه وتسعى إلى أسر قلبه وتقييد هواه بكل ما استطاعت من وسائل الزينة كالمساحيق ومستحضرات التجميل وقد يتطور معها الحال بملاحقة الأزياء والموضة في كل موسم لتبدو أجمل وأبهى، ثم تبدأ تتراجع وتهمل زينتها بعد الزواج وتعدد المسئوليات ما يجعل الزوج يلومها ويبحث عمن تحقق له السرور والراحة إذا نظر لوجهها.

 


محتويات المقالة

    التزين عند بعض النساء أمرٌ ضروري ليستقيم شعورهن النفسي، فعندما ترى المرأة نفسها في المرآة جميلة تستطيع أن تنجز مهامها على أسرع وجه وتكون سعيدة بعكس إذا ما شغلتها أعباء المنزل وضغوطات العمل عن التزين ووضع الماكياج الذي يمنحها رونقاً مختلفاً. ومما لا شك فيه أن الزينة تقرب المسافات بين الزوجة و زوجها فتبدو في عينيه أجمل ويستمر في دلالها والاهتمام بها لأن ذلك من حقه عليها ودلاله لها من حقها عليه.

     

    مهملة

    ولعل التزين للزوج من أنواع الزينة المستحبة التي بها تستطيع الزوجة أن تعفه عن النظر لغيرها وتكون واجباً إذا طلب منها التزين له وما عليها إلا الطاعة في غير معصية. تشكو بعض النساء من معاملة أزوجهن السيئة وهروبهم إلى لقاء أصدقائهم والانغماس في أعمالهم لساعات طويلة من نهار اليوم وأحياناً ليليه، أما عن السبب فلا حاجةً للبوح به على لسانهم أو ألسنتهن لتجميله تارةً أو تعظيمه تارةً أخرى، إذا ما أبصرت وجه الزوجة ولباسها تعرف السبب، فقط تحيى لتربي الأبناء وتبصر احتياجاتهم على مدى ساعات النهار حيت يغرقوا في النوم ولا متسع لديها لأن تبدي شيئاً من زينتها، وتبرر ذلك بأن الزوج لا يحق لع الاعتراض فهو يعرف حجم المسئولية الملقاة على كاهلها، أما الزوج فيؤكد أنه يتفهم حجم تلك المسئولية ولكنه أيضاً يتمنى على زوجته أن تهتم قليلاً بزينتها فذلك يؤثر على طبيعة العلاقة بينهما ويمنعه من استراق النظر للأخريات ممن تبدي زينتهنّ في الإطار الممنوع.

     

    الاعتدال في التزين

    ليس التزين يقتضي المبالغة والإسراف بأن تقضي المرأة جل وقتها في التزين وتترك مهامها الأساسية في التربية والرعاية للبيت والزوج والأطفال، فأساس الزينة المحافظة على النظافة مع إضفاء لمسات بسيطة تسر عين الزوج وتجعلها تملك قلبه ولبه وتعفه عن النظر لغيرها وحديث رسول الله صلى الله عليه وسلم في ذلك واضحاً حين قال: )ألا أخبركم بخير ما يكنز المرء؟ المرأة الصالحة، إذا نظر إليها سرته، وإذا غاب عنها حفظته، وإذا أمرها أطاعته).

     

    يعكس ملامح الشخصية

    ليس الحياة الزوجية قائمة على الواجبات المنزلية والاهتمام بالأطفال ورعاية متطلبات الزوج المادية فقط بل تضم التوافق الإنساني والانسجام الروحي لكن الكثير من السيدات تخفق وبيدها تنهي العلاقة بينها وبين من اختارته شريكاً لحياتها بإهمالها في ذاتها وانغماسها في توفير المتطلبات المادية فقط فيمد بصره لغيرها يرى ما يسره مما لا تمنحه إياه زوجته مما يجعله يقع في الخطر ويبتعد عن العفاف ويكون جزء من المسئولية ملقى على الزوجة.

     

    مراعاة الشرع  واجبة

    في مختلف مراحل عمرها تبقى المرأة تلازم الحلي ولا تنفك عن التزين فهي مجبولة عليه، وهو لا يعيبها حيث يتعلق بإرضائها لأنوثتها، فحينما يذهب جمالها الجسدي يبقى جمال الروح فيها بلا حدود.. تبقى جميلة بحيائها وأنوثتها، لكن من النساء مَن تحاول ابتذال الجمال والتزين بأساليب توقعهنَّ في الممنوع بعيداً عن ضوابط الزينة المشروعة والمباحة خاصة للزوج والمحارم.

    جميل أن تتزين المرأة لكن بالطريقة المشروعة ولمن لهم الحق أن تتزين لهم كالزوج مثلاً، وتتزين أيضاً لتذهب عن نفسها الملل لكن ينبغي أن يكون تزينها دون مبالغة فلا تخرج إلى الشارع بزينتها فتقع في الحرام لكن بإمكانها أن تكون أنيقة مهذبة.

     

     

    موقع الأسرة السعيدة


    تنويه: يمنع نقل هذا المقال كما هو أو استخدامه في أي مكان آخر تحت طائلة المساءلة القانونية، ويمكن استخدام فقرات أو أجزاء منه بعد الحصول على موافقة رسمية من إدارة النجاح نت.