Top
مدة القراءة: 4 دقيقة

ما الذي يجعل حياتنا سعيدة؟ 3 دروس مستقاة من أطول دراسة عن السعادة

ما الذي يجعل حياتنا سعيدة؟ 3 دروس مستقاة من أطول دراسة عن السعادة
مشاركة 
الرابط المختصر

تاريخ آخر تحديث: 16-08-2017

تاريخ النشر: 17-05-2016

ما هي الأمور التي علينا أن نتّبعها كي نبقى بصحة جيدة ونشعر بالسعادة والمتعة خلال سنين عمرنا؟ إذا أردت أن تستثمر وقتك وجهدك وأموالك لكي تبقى سعيداً لبقية حياتك فأين تتجه لاستثمارهم؟



في دراسة أجريت على مجموعة من الأشخاص تم سؤالهم عن أهم هدف يتمنّون تحقيقه في حياتهم، وبيّنت النتائج أنّ أكثر من 80% تمنّوا أن يصبحوا أغنياء، بينما هناك أكثر من 50% تمنّوا أن يصبحوا أناساً مشهورون.

قامت جامعة هارفارد بأطول دراسة عن السعادة استمرت لحوالي 75 عاماً، وتم من خلالها مراقبة حياة 724 شخص عاماً بعد عام، بحيث يتم توجيه أسئلة عن عملهم وحياتهم وصحتهم.

ومنذ العام 1938م تم مراقبة حياة مجموعتين من الأشخاص، المجموعة الأولى أنهت دراستها في جامعة هارفارد خلال الحرب العالمية الثانية وانضم اغلبها إلى الحرب، والمجموعة الأخرى كانت تضم عدداً من الأشخاص الذين ينتمون لأفقر مناطق مقاطعة بوسطن الأمريكية ويعيشون ظروفاً صعبة، وقد تم مقابلة كلا المجموعتين واختبارهم صحياً والتعرف على زوجاتهم وأولاهم وأقربائهم.

فما الذي تم استخلاصه في هذه الدراسة؟ وما النتائج التي تم الحصول عليها بعد 75 عاماً من تجميع المعلومات؟ الخلاصة كانت في العبارة التالية: "إنّ العلاقات الجيدة تبقينا سعداء وأصحاء"

الدرس الأول: العلاقات الاجتماعية هي الأهم

تبيّن من خلال هذه الدراسة أن الوحدة قاتلة، وأنّ الأشخاص الاجتماعيين المحاطين بأسرة وأصدقاء كانوا أكثر سعادة ويتمتّعون بصحة أفضل من غيرهم من الأشخاص الذين يعيشون في عزلة. 

الدرس الثاني: ليس المهم كم هو عدد أصدقاءك، بل المهم هو نوعية العلاقات التي تقيمها

العيش في علاقات اجتماعية غير مستقرة ومليئة بالتعب والمشاكل هو أمر مضر بالصحة. فعندما تم تعقّب حياة هؤلاء الرجال من المجموعتين لمعرفة من سيعيش أكثر، وجد أنّ من كان لديه علاقات زوجية أو اجتماعية سيئة يملك أمراض صحية ونفسية أكثر من غيره.

الدرس الثالث: العلاقات الجيدة لا تحمي أجسادنا فقط وإنما تحمي عقولنا أيضاً

تبيّن من خلال الدراسة أنّ كونك في علاقة آمنة مستقرة مع شخص أو مجموعة أشخاص وأنت في الثمانينات من عمرك فأنت تحمي ذاكرتك من النسيان، والعكس صحيح. وليس المقصود بالعلاقة المستقرة أن تكون علاقة مثالية تماماً، فبعض الأشخاص الذين أجريت الدراسة عليهم كانوا يتشاجرون مع الأشخاص من حولهم بين الحين والآخر، ولكنهم كانوا دائماً ما يشعرون أنه باستطاعتهم الاعتماد عليهم في الأوقات الحرجة.

إذا كانت هذه هي الدروس التي تم التوصل إليها فلماذا يصعب استيعابها ويسهل تجاهلها؟ الجواب، لأننا ببساطة نبحث عن الحل السريع والمريح ونقيم علاقات فوضوية سريعة ومعقدة. فالأشخاص الذين يبحثون عن المال والشهرة في شبابهم لن يحصلوا على هذه العلاقات ما لم يستثمروا فيها وقتهم وجهدهم. وكما قال مارك توين "الحياة قصيرة، فليس هنالك وقت للتشاجر، والاعتذار، والمحاسبة، وحرقة القلب. هناك وقت للحب الكلام الجميل". فالحياة الجيدة تُبنى بالعلاقات الجيدة.

 

المصدر


تنويه: يمنع نقل هذا المقال كما هو أو استخدامه في أي مكان آخر تحت طائلة المساءلة القانونية، ويمكن استخدام فقرات أو أجزاء منه بعد الحصول على موافقة رسمية من إدارة النجاح نت.



ساعدنا في تطوير عملنا وقيّم هذه المقالة


تعليقات الموقع